لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايِشَهُمْ) من الأحاديث المشهورة على ألسنة
الوعاظ ، والخطباء وكثير من طلبة العلم ، وخصوصاً وأنالألباني كان قد صححه في
صحيح الجامع والمشكاة ، ولم يذكره صاحب التراجعات أبو الحسن الشيخ ، وقد وجدت أنهقد رجع إلى تضعيفه في المجلد الرابع عشر من سلسلة الأحاديث الضعيفة ، ولا شك أن ذلك
من آخر من أبحاثه
وسواءً رجع أم لم يرجع طالب العلم لا يركن إلى التقليد ولكنني وددت التنبيه على هذا من باب إلزام من يقلد الألباني
– ( لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ فِي دَارِ الدُّنْيَا لَأَفْسَدَتْ
عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايِشَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ طَعَامَهُ؟! ).
ماجه ( 4325 )، وابن حبان ( 1 261 – الموارد )، والحاكم ( 2/ 294 و 451 )، والطيالسي
في ” مسنده ” ( 344/ 2643 )، وعنه البيهقي في ” البعث والنشور
” ( 289 – 0 29 )، وأحمد ( 1/ 1 0 3 و 338 )، والطبراني في معاجمه الثلاثة:
” الكبير ” ( 11/ 68/ 11068 )، و “الأوسط ” ( 8/ 259/ 7551 ) و
” الصغير ” ( ص 118 – هند ) من طرق عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس:
ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون }، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:… فذكره. والسياق
للترمذي، وقال:
التي فاتت الذين صححوه.
مجاهد عن ابن عباس قال:
صحيح إلى الأعمش، فضيل بن عياض: أشهر من أن يُعرف، والقواريري – هو: عبيد الله بن عمر
بن ميسرة، وهو – ثقة ثبت.
” ( 13/161/ 15991 ): حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن أبي يحيى به. وأخرجه البيهقي
في ” البعث ” ( 290/ 597 ) من طريق أخرى عن يحيى ابن عيسى الرملي.
على أنه قد حفظ، وذلك مما يدل على أن عنعنة الأعمش في رواية شعبة عنه غير مغتفرة، وأن
بينه وبين مجاهد ( أبا يحيى )، واسمه: ( عبد الرحمن بن دينار القتات )، وقيل غير ذلك،
والأول أشبه كما في ” الضعفاء ” لابن حبان، وقال ( 2/53 ):
قصد السبيل في أشياء “.
إلى ابن حبان، – وكثيراً ما يفعل مثله – ومنه صححت اللفظة الأخيرة، وكانت في الأصل
( أسبابها )، وقد عزاه الحافظ في ” التهذيب ” إلى قوله: ” الروايات
” دون ما بعدها، وفات ذلك على أصله ” تهذيب الكمال ” للحافظ المزي،
ولم يستدركه المعلقون عليه!
” التقريب “:
من القواعد العلمية المسلم بها ؛ أن زيادة الثقة مقبولة، لا سيما ؛ ومن زاد ؛ أكثر،
وبخاصة أن المزيد عليه – وهو ( الأعمش ) – معروف بالتدليس ؛ إذا عرف ذلك، فمن الواضح
جداً خطأ تصحيح الحديث، ولا سيما من بعض المتأخرين الذين وقفوا على هذه الزيادة: كالشيخ
أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ” المسند ” ( 4/ 259 و 5/ 53 )، وكالمعلق
على ” الإحسان ” ( 16/ 511 – 512 )، والمعلق على ” موارد الظمآن
” ( 8/ 322 – 323 – طبعة دمشق )، فإنهم تجاهلوا جميعاً القاعدة المذكورة، فلم
يتعرضوا لذكرها، بل مروا على رواية الثقتين في تخريجهم للحديث، دون أن يقفوا عندها،
وأن ينظروا إلى أثرها في الكشف عن علة الحديث وهي التدليس والوقف، والله ولي التوفيق”