لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه :
السمع والطاعة على العلمانيين الزنادقة أعداء الدين ، ولا يفرقون بين الصبر وعدم
الدخول في الفتن وبين تأييد الطاغية على ظلمه ونصره على مخالفيه
نجده هو نفسه يقف على المنبر ليسب حكام بعض البلدان الذين فيهم ميل للإخوان وقد
شرحت هذا الباب في مقالي هل كان السلف علماء سلاطين
عليه العلمانيون حتى ذهبوا يطعنون في أصل عقيدة السمع والطاعة للوالي المسلم وإن
جار من باب ارتكاب أدنى الضررين الأصل المشتهر في كتب أهل السنة
كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان ) وهو في الصحيحين وما ضعفه أحد على اشتهاره
حتى جاء هذا المنقذ وأنقذنا في القرن الخامس عشر الهجري وادعى أن أئمة السلف فتحوا
باباً للمرجئة فبئس ما قال وتجرأ
: أَنْبَأَ وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ,
عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ , قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ : يَا أَبَا أُمَيَّةَ ,
إِنِّي لاَ أَدْرِي , لَعَلِّي لاَ أَلْقَاكَ بَعْدَ عَامِي هَذَا , فَإِنْ
أُمِّرَ عَلَيْكَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعْ لَهُ وَأَطِعْ , وَإِنْ
ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ , وَإِنْ حَرَمَكَ فَاصْبِرْ , وَإِنْ أَرَادَ أَمْرًا
يُنْقِصُ دِينَكَ , فَقُلْ : سَمْعًا وَطَاعَةً , دَمِي دُونَ دِينِي , وَلاَ تُفَارِقِ
الْجَمَاعَةَ.
ضعفه ذلك المتنطع بعجب وليس فيه راو ضعيف ولكن هذه
الْمَلِكِ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ حَنْبَلٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ فِي قَوْلِ
عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا؛ الْخَمْرَ، وَالْخِنْزِيرَ،
نُعَشِّرُهَا.
جيد
بن سلام :
قال: قال أبو عبيد القاسم بن سلام زرت أحمد بن حنبل فلما دخلت عليه بيته قام فاعتنقني
وأجلسني في صدر مجلسه فقلت: يا أبا عبد الله أليس يقال صاحب البيت أو المجلس أحق بصدر
بيته أو مجلسه قال: نعم يقعد ويقعد من يريد
لا تقل ذاك فإن لي إخوانا ما ألقاهم في كل سنة إلا مرة أنا أوثق في مودتهم ممن ألقى
كل يوم
يا أبا عبد الله
ويؤخذ بركابه
الشعبي .
أنه ضعيف ، ولكن لما كان الخبر مقطوعاً على الشعبي ومجالد يروي عنه مباشرة وليس في
المتن ما ينكر ، وعلى ضعفه كان مختصاً بالشعبي قبل الإمام أحمد خبره وعمل به
أوجاع الْحصْر وَغير ذَلِك وَلم يزل عقله ثَابتا وَهُوَ فِي خلال ذَلِك يَقُول كم الْيَوْم
فِي الشَّهْر فَأخْبرهُ وَكنت أَنَام بِاللَّيْلِ إِلَى جنبه فَإِذا أَرَادَ حَاجَة
حركني فأناوله وَقَالَ لي جئني بِالْكتاب الَّذِي فِيهِ حَدِيث ابْن إِدْرِيس عَن لَيْث
عَن طَاوُوس أَنه كَانَ يكره الانين فَقَرَأته عَلَيْهِ فَلم يَئِن إِلَّا فِي اللَّيْلَة
الَّتِي توفّي فِيهَا”
ضعيف ولكن لما كان يروي عنه مباشرة وضعفه ليس شديداً وله اختصاص بطاوس وليس في المتن
ما ينكر قبل أحمد روايته
ما يستنكره تلاميذهم والمختصون بهم
والمقطوع ليس جادة في الغالب، جاء في ترجمة صدقة السمين من تهذيب الكمال: “قال
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما كان من حديثه مرفوعا فهو منكر، وما كان من
حديثه مرسلا عن مكحول فهو أسهل ، و هو ضعيف جدا”.
على التسامح في أمر الآثار، وجاء في ترجمة أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو
ضعيف من تهذيب الكمال: “وقال أحمد بن أبى يحيى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يكتب
من حديث أبى معشر أحاديثه عن محمد بن كعب فى التفسير”.
عنه مباشرة فاحتمل ذلك منه، وقال البيهقي في دلائل النبوة (1/34) :” وضرب لا يكون
روايه متهما بالوضع، غير أنه عرف بسوء الحفظ وكثرة الغلط، في رواياته، أو يكون مجهولا
لم يثبت من عدالته وشرائط قبول خبره ما يوجب القبول.
من هذه صفته مقبولة عند الحكّام. وقد يستعمل في الدعوات والترغيب والترهيب، والتفسير
والمغازي فيما لا يتعلق به حكم.
يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ، يَقُولُ: سمعت أبا الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ يقول: كان أبي يحكي عَنْ «عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ مهدي» أنه قال:إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال، تساهلنا في الأسانيد،
وتسامحنا في الرجال، وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام، تشدّدنا في الأسانيد وانتقدنا
الرجال”.
عليه وسلم وكان الضعف في الإسناد من جهة الراوي عنه مباشرة فمثل هذا يحتملونه إذا لم
يكن في المتن نكارة، قال الذهبي في (( ديوان الضعفاء ))(ص374): “وأما المجهولون
من الرواة ، فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم احتمل حديثه وتلقى بحسن الظن
، إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ”.
النظر في المتن ، وكلام الذهبي في المرفوع فلا شك أنه ينطبق على الموقوف والمقطوع من
باب أولى، قال ابن أبي حاتم في المراسيل 84 قال أبو زرعة في حديث رواه حفص بن غياث
عن محمد بن قيس عن حبيب بن أبي ثابت قال كان عمر لا يجيز نكاحا في عام سنة يعني مجاعة
قيل لأبي زرعة ما ترى في هذا قال هو مرسل ولكن عمر أهاب أن أراد قوله.
فهذا منقطع ومع ذلك جعله أبو زرعة محتجاً به وهاب مخالفته فما بالك بما
كانت علته أهون من مثل هذا الانقطاع فتكون ضعف راو ضعفه محتمل أو جهالة حال
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ،
حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ
رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ
، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خِيَارُ
أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَيُصَلُّونَ
عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ
تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ ، قِيلَ
: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلاَ نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ ؟ فَقَالَ : لاَ ، مَا
أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلاَتِكُمْ شَيْئًا
تَكْرَهُونَهُ ، فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ ، وَلاَ تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ.
رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ ،
وَهُوَ رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ قَرَظَةَ ، ابْنَ
عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ
مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ
وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ ، وَشِرَارُ
أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ
وَيَلْعَنُونَكُمْ ، قَالُوا : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلاَ
نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لاَ ، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ ،
لاَ ، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ ، أَلاَ مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ ،
فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ
مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلاَ يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ.
حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ : آللَّهِ ، يَا أَبَا الْمِقْدَامِ ،
لَحَدَّثَكَ بِهَذَا ، أَوْ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ يَقُولُ :
سَمِعْتُ عَوْفًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ،
فَقَالَ : إِي وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ، لَسَمِعْتُهُ مِنْ
مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، جَمِيعًا عَنْ مُعَاذٍ ،
وَاللَّفْظُ لأَبِي غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ
الدَّسْتُوَائِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ،
عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ ،
فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ
فَقَدْ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَلاَ نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لاَ ، مَا صَلَّوْا.
الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا
الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ ، وَهِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ
مِحْصَنٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ
بَرِئَ ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ.
بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ:
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ
بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلٌ سَأَلَهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا
أُمَرَاءُ يَمْنَعُونَا حَقَّنَا وَيَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا
عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ،
وَعَلْقَمَةَ ، قَالاَ : أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ ،
فَقَالَ : أَصَلَّى هَؤُلاَءِ خَلْفَكُمْ ؟ فَقُلْنَا : لاَ ، قَالَ : فَقُومُوا
فَصَلُّوا ، فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِأَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ ، قَالَ وَذَهَبْنَا
لِنَقُومَ خَلْفَهُ ، فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ
وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى
رُكَبِنَا ، قَالَ : فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا وَطَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ
أَدْخَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ ، قَالَ : فَلَمَّا صَلَّى ، قَالَ : إِنَّهُ
سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ مِيقَاتِهَا ،
وَيَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ قَدْ
فَعَلُوا ذَلِكَ ، فَصَلُّوا الصَّلاَةَ لِمِيقَاتِهَا ، وَاجْعَلُوا صَلاَتَكُمْ
مَعَهُمْ سُبْحَةً ، وَإِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَصَلُّوا جَمِيعًا ، وَإِذَا
كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ ، وَإِذَا رَكَعَ
أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، وَلْيَجْنَأْ ،
وَلْيُطَبِّقْ بَيْنَ كَفَّيْهِ ، فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلاَفِ
أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَاهُمْ.
قال مسلم في صحيحه 1409- [238-648] حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ،
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (ح) قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ
الزَّهْرَانِيُّ ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ
، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ
أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ
عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا ؟ ، أَوْ ، يُمِيتُونَ
الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : صَلِّ
الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ ، فَصَلِّ ، فَإِنَّهَا
لَكَ نَافِلَةٌ.
صحيحه 1409- [238-648] حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
زَيْدٍ (ح) قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، وَأَبُو
كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ
الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ :
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ
يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا ؟ ، أَوْ ، يُمِيتُونَ الصَّلاَةَ عَنْ
وَقْتِهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : صَلِّ الصَّلاَةَ
لِوَقْتِهَا ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ ، فَصَلِّ ، فَإِنَّهَا لَكَ
نَافِلَةٌ.
الكوسج :” [133-] قلت: (لأحمد): إذا أخروا الصلاة فصلى رجل في بيته، ثم أدرك
الصلاة معهم؟
يزعم أن تأخير الأمراء لها كان تأخيراً عن وقتها الفاضل ففي هذه الحال تصلى خلف
الأئمة دون تكرار ، وتكون مصلحة متابعتهم راجحة على مصلحة صلاتها في وقتها ، ولهذا
احتج شيخ الإسلام بهذا الخبر على من ان أخر الصلاة عن وقتها لا يكفر ( انظر الفتاوى
(7/ 579)
ابْنُ الْمُنْذِرِ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ
يَدْفَعَ عَمَّا ذُكِرَ إذَا أُرِيدَ ظُلْمًا بِغَيْرِ تَفْصِيلٍ ، إلَّا أَنَّ
كُلَّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ كَالْمُجْمِعِينَ عَلَى
اسْتِثْنَاءِ السُّلْطَانِ لِلْآثَارِ الْوَارِدَةِ بِالْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عَلَى
جَوْرِهِ وَتَرْكِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ “، والسعي بالظفر ينافي الصبر على
الجور ، ويؤدي مآلاً إلى المنازعة الظاهرة إذا انتشر هذا القول بين الناس”
أيضاً مخالف للأحاديث، فمن ذلك: أن هشام بن حسان وقتادة رويا عن الحسن عن ضبة بن
محصن عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “سيكون بعدي أمراء تعرفون
وتنكرون فمن أنكر فقد بريء، ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع”. قالوا:
أفلا نقاتلهم؟ قال: “لا ما صلوا”.
وهذا موافق للأحاديث، وذاك مخالف لها. وهذا ضبة بن محصن الذي وفد عمر يشكو أبا
موسى حتى جمع بينه وبينه وكان له قدر عظيم. وذلك الإسناد ليس بثابت.
الله عليه وسلم قال: “إذا أتاكم المصدق فلا يفارقكم إلا عن رضى”. ومن
ذلك حديث جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم”سيأتيكم ركب مبغضون-
يعنى المصدقين- فأدوا إليهم صدقاتكم وارضوهم فإن من تمام زكاتك مرضاهم”.
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “سيكون أمراء- فذكر من فعلهم
ثم قال- فمن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه
فهو مؤمن”.
ابن مسعود بهذا الإسناد غيره، وقد جاء الإسناد الواضح عن ابن مسعود بخلافه.
الله عليه وسلم قال: “سترون بعدي أثرة وفتناً وأموراً تنكرونها”. قالوا:
فما تأمرنا يا رسول الله. قال: “تودون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي
لكم”.وهذا عن ابن مسعود، وذاك عن ابن مسعود، وهذا أثبت الإسنادين، وهو موافق
للأحاديث، وذاك مخالف، ثم تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فكثرت عنه،
وعن الصحابة والأئمة بعدهم- رضي الله عنهم- يأمرون بالكف، ويكرهون الخروج، وينسبون
من خالفهم في ذلك إلى فراق الجماعة، ومذهب الحرورية وترك السنة.”
عَن مُحَمَّد بن عكاشة أَن أصُول السّنة مِمَّا اجْتمع عَلَيْهِ الْفُقَهَاء
وَالْعُلَمَاء مِنْهُم عَليّ بن عَاصِم وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَمُحَمّد بن
يُوسُف الْفرْيَابِيّ وَشُعَيْب وَمُحَمّد بن عمر الْوَاقِدِيّ وشابة بن سوار
وَالْفضل بن دُكَيْن الْكُوفِي وَعبد الْعَزِيز بن ابان الْكُوفِي وَعبد الله بن
دَاوُد ويعلى بن قبيصَة وَسَعِيد بن عُثْمَان وازهر وابو عبد الرَّحْمَن المقرى
وَزُهَيْر ابْن نعيم وَالنضْر بن شُمَيْل وَأحمد بن خَالِد الدِّمَشْقِي والوليد
بن مُسلم الْقرشِي والرواد بن الْجراح الْعَسْقَلَانِي وَيحيى بن يحيى وَإِسْحَاق
بن رَاهَوَيْه وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَأَبُو
مُعَاوِيَة الضَّرِير كلهم يَقُولُونَ رَأينَا أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله
عَلَيْهِ وَسلم كَانُوا يَقُولُونَ
وَالصَّبْر على حكم الله وَالْأَخْذ بِمَا أَمر الله النَّهْي عَمَّا نهى الله
عَنهُ وَالْإِخْلَاص بِالْعَمَلِ لله وَالْإِيمَان بِالْقدرِ خَيره وشره من الله
وَترك المراء والجدال والخصومات فِي الدّين وَالْمسح على الْخُفَّيْنِ وَالْجهَاد
مَعَ أهل الْقبْلَة وَالصَّلَاة على من مَاتَ من أهل الْقبْلَة سنة وَالْإِيمَان
يزِيد وَينْقص قَول وَعمل وَالْقُرْآن كَلَام الله وَالصَّبْر تَحت لِوَاء
السُّلْطَان على مَا كَانَ مِنْهُم من عدل أَو جور وَلَا يخرج على الْأُمَرَاء
بِالسَّيْفِ وَإِن جاروا”
زمن الأمويين
عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ
الْعَزِيزِ: «مَنْ شَهِدَ شَهَادَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَاخْتَتَنَ،
فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ الْجِزْيَةَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ
هَذِهِ الْأَحَادِيثَ قَدْ تَتَابَعَتْ عَنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى بِإِسْقَاطِ
الْجِزْيَةِ عَمَّنْ أَسْلَمَ، وَلَمْ يَنْظُرُوا: فِي أَوَّلِ السَّنَةِ كَانَ
ذَلِكَ وَلَا فِي آخِرِهَا، فَهُوَ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ أَهْدَرَ
مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْهَا، وَإِنَّمَا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ
فِي زَمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ، لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْهُمْ، أَوْ عَنْ بَعْضُهُمِ:
أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَهَا مِنْهُمْ وَقَدْ أَسْلَمُوا، يَذْهَبُونَ إِلَى
أَنَّ الْجِزْيَةَ بِمَنْزِلَةِ الضَّرَائِبِ عَلَى الْعَبِيدِ يَقُولُونَ: فَلَا
يُسْقِطُ إِسْلَامُ الْعَبْدِ عَنْهُ ضَرِيبَتَهُ، وَلِهَذَا اسْتَجَازَ مَنِ
اسْتَجَازَ مِنَ الْقُرَّاءِ الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ
بْنِ أَبِي حَبِيبٍ مَا يُثْبِتُ مَا كَانَ مِنْ أَخْذِهِمْ إِيَّاهَا
من أهل الكتاب ويستحلون أخذها فهذا استحلال للحرام أدى بهؤلاء القراء إلى استجازة
الخروج عليه ولهذا يروى عن سعيد ما خرجنا حتى رأينا الكفر البواح
عبد الملك بعد ثورة حصلت وتوسط بين أسلافه وعمر فكان لا يسقط الجزية إلا بعد عام
من إسلام الرجل للتأكد أنه أسلم لله ثم انقرض هذا بحمد الله
أهل البيت وقع منه هو نفسه أمور تضايق منها بعض أعيان أهل البيت كمحمد بن عبد الله
بن الحسن ( النفس الزكية ) وقام حتى سيطر على بعض البلدان وظنه بعض القراء المهدي
فخرجوا معه ( لأنه اسمه محمد بن عبد الله وهو من نسل الحسن )
الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ لابْنِ عَجْلاَنَ قَدْرٌ وَفَضْلٌ بِالمَدِيْنَةِ، وَكَانَ
مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، فَأَرَادَ جَعْفَرُ بنُ
سُلَيْمَانَ قَطْعَ يَدِه، فَسَمِعَ ضَجَّةً، وَكَانَ عِنْدَه الأَكَابِرُ،
فَقَالَ: مَا هَذَا؟
يَدْعُوْنَ لابْنِ عَجْلاَنَ، فَلَوْ عَفَوتَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا غُرَّ،
وَأَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ، ظنَّ أَنَّهُ المَهْدِيُّ.
عليهم
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ
قَالَ:
فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ؟ قَالَ: إِنْ مَرَّ عَلَى بَابِكَ فَلَا تَكُنْ مِنْهُ
شَيْئًا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ
مصرين على القول بالسيف كأبي حنيفة ولهذا تكلموا فيه لهذا الأمر
كالحسن بن صالح بأنه يرى السيف ولما كلف الناس بأبي حنيفة لقوله هذا
عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ نَعُودُهُ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ
وَعَلِيُّ بْنُ يُونُسَ فَقَالَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ،
عِنْدِي سِرٌّ كُنْتُ أَطْوِيهِ عَنْكُمْ فَأُخْبِرُكُمْ، وَأَخْرَجَ بِيَدِهِ
عَنْ فِرَاشِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «احْتَمَلْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَا وَعَقَدَ
بِأُصْبُعِهِ، وَاحْتَمَلْنَا عَنْهُ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ الثَّانِيَةِ،
وَاحْتَمَلْنَا عَنْهُ كَذَا وَعَقَدَ بِأُصْبُعِهِ الثَّالِثَةِ الْعُيُوبَ
حَتَّى جَاءَ السَّيْفُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمَّا جَاءَ السَّيْفُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَمْ نَقْدِرْ أَنْ نَحْتِمَلَهُ».
أعظم ما أضعف حركات الفتوحات الإسلامية ، وما كانوا يضبطون أنفسهم في الغالب
فيقعون في ظلم عظيم أعظم مما أنكروه واقرأ تاريخ الأندلس يأتيك الخبر
اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ
مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا
الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، خَرَجَ
خَارِجِيٌّ بِالْخُرَيْبَةِ , فَقَالَ: ” الْمِسْكِينُ رَأَى مُنْكَرًا
فَأَنْكَرَهُ، فَوَقَعَ فِيمَا هُوَ أَنْكَرُ مِنْهُ.
فلا فتوحات ولا مستوى أدنى من العدل وحرب على الدين في كثير من البلدان وتملق
للكفار وتغيير للمناهج وبلاء عظيم
تروا كفراً بواحاً
التهلكة
أحد فهذا لا كان ولا سيكون
لا يسفك المسلم دمه إلا في خير ولكن من أظهر السنة وتغيير المنكرات ولم يظهر طلباً
للدنيا لا يجوز الطعن في نيته دون قرائن
بين المسلمين وإعلاءً لكلمة الله مع وجود القدرة فهذا من الجهاد في سبيل الله
الحسن على من خرج على الحجاج وشيء يحمل عليه إنكار أحمد على من أراد الخروج على
الواثق وشيء يحمل عليه إقرار بعضهم لبعض هذا
وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم