لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
إمام فرقة الماتردية والتي ينتمي إليها عامة أهل الرأي الأحناف اليوم وهم جهمية
مرجئة كأصحابهم الأشاعرة
المقال نكشف عدة حقائق تتعلق به من خلاف كتابه تأويلات أهل السنة وهو تفسير له
اطلعت على ثلثيه تقريباً
أبي حاتم ومع ذلك ليس له أي إسناد للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يروي الحديث بإسناده
ومعرفته بالحديث كمعرفة المعتزلة والقصاص سطحية لا يفرق بين أصح الأخبار وبين
أضعفها ويسوقها كلها سياقاً واحداً وهو يغرف من تفاسير المعتزلة غرفاً مع عنايته
بالرد عليهم
بالكلام عليه جرحاً وتعديلاً لأنهم ليس مشاركة في علم الرواية وإنما تكلم جماعة في
عقيدة الأشعري
أن الأشنع أنه ارتكب تحريفاً في متن حديث نبوي لأن ظاهره يخالف تجهمه
وما جاء: ” مَنْ لَمْ يَرحَم صَغِيرَنَا، وَلَم يُوَقر كَبِيرَنَا – فَلَيسَ
مِنَّا “، وما جاء: ” مَنْ لَمْ يَرحَمْ أَهْلَ الأَرْضِ لَمْ يَرحَمْهُ
أَهْلُ السَّمَاءِ “
في السماء ) فحرفه الماتردي إلى (مَنْ لَمْ يَرحَمْ أَهْلَ الأَرْضِ لَمْ
يَرحَمْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ) ليوافق تجهمه
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْحَمْ مَنْ فِي
الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ»
بالأولية معروف
وفي بعض ألفاظ حديث المسلسل بالأولية في بعض المصادر ( ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء ) ولعله غلط من بعض المحققين بدليل أنه ورد هكذا في الرد على الجهمية وهذا اللفظ لا يرد على الجهمية
التي لا أصل لها والمنكرة مع إهمال كثير من الصحيح وانتصار عجيب لمذهب أهل الرأي
حتى أنه صرح بتبديع الشافعي في مسألة مس المرأة فوصف الشافعي بالمبتدع لأن الشافعي
خالف قول السلف وما نظر إلى أقوال إمامه أبي حنيفة لعشرات الأخبار الصحيحة والإمام
الشافعي اجتهد فما وافق اجتهاده الصواب ومأخذه لغوي
والتي أوردها كما يورد الأخبار الثابتة مع إهماله للكثير من الثابت
جعلها آية: ما رُويَ عن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – أنه قال لأبي
بن كعب: ” لأُعلمنَّكَ آيةً لَم تَنْزِلْ عَلَى أَحَدٍ قَبلي إِلَّا عَلَى
سُلَيمَانَ بنِ دَاودَ فأَخْرَجَ إِحْدَى قَدَمَيهِ، ثمَّ قَالَ له: بأَي آيةٍ
تفتتح بها القرآن؟ قال: بـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). فَقَالَ:
هِيَ هِيَ”
الماتردي
الفاتحة :” ثم قد جعلت -بما جاء من الحديث في تلاوتها- أنْ قدمها على
التوراة، والإنجيل، وعدلها بثلثي القرآن، وجعلها شفاءً من أَنواع الأَدواء
للدِّين، والنفس، والدنيا، وجعلها معاذًا من كل ضلال، وملجأ إلى كل نعمة. وباللَّه
نستعين”
البغوي في تفسيره في سنده كذاب اسمه بزيع بن حسان
ترى إلى ما رُويَ عن رسول اللَّه – صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – أنه قال:
” لا نكاح إلا بشهود ” ليس فيه إثبات النكاح إذا كان ثم شهود؛ ولكن فيه
نفى النكاح بغير شهود تصريحًا”
إلا بولي وشاهدي عدل ) فحذف ذكر الولي لأنه يخالف مذهبه على أن الخبر الوارد في
الشاهدين لا يصح وإنما صح موقوفاً على ابن عباس
( لعن الله المحلل والمحلل له ) على بطلان مذهبهم في مسألة التحليل :” دليله
قوله عليه الصلاة والسلام: ” إن اللَّه لا يحب كل ذواق مطلاق “؛ وذلك
لقصده الفراق بالنكاح، إذ النكاح بني في الأصل على البقاء والدوام عليه، وفيه
التعفف، وفي الطلاق زوال ما به يقصد؛ فلهذا لحقه ما لحقه من اللعن”
إلا في كتاب الماتردي
عنه -أيضًا- قال: ” إِن الشيطَانَ ذئب الإنسان، كَذِئْبِ الغَنَمِ، يَأْخُذُ
الشَاذَّةَ والقَاصِيةَ وَالنَّاحِيَةَ، فَإِياكم والشعَابَ، وَعَلَيكُم
بِالجَمَاعَةِ وَالعَامَّةِ وَهَذَا المسجِدِ “
الحجة لعلمائنا ما روي عن جابر بن عبد اللَّه – رضي اللَّه عنه – عن النبي –
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – أنه قال: ” لَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةٍ
“.
قال: ” لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم “
فسحقاً لمن يترك الصحيح ويحتج بالمكذوب
والثاني: بما روي عن أبي هريرة – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – أن النبي – صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – قال: ” البَيعَانِ بِالْخِيارِ مَا لَمْ
يَتَفَرقَا مِنْ بَيْعِهِمَا، وَبَيْعُهُمَا مَعْرُوفْ “، واللَّه أعلم”
الماتردي أعني بالقيد الأخير
– رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – عن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – قال:
” إِنَّ اللَّه – تعالى – لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حسَنَة يُثابُ عَلَيهَا
إِمَّا رِزْقٌ فِي الدنْيَا، وَإِمَّا جَزَاءٌ فِي الآخِرَةِ”
في الدنيا فلا أجر في الآخرة
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا عَمِلَ
حَسَنَةً أُطْعِمَ بِهَا طُعْمَةً مِنَ الدُّنْيَا، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَإِنَّ
اللهَ يَدَّخِرُ لَهُ حَسَنَاتِهِ فِي الْآخِرَةِ وَيُعْقِبُهُ رِزْقًا فِي
الدُّنْيَا عَلَى طَاعَتِهِ»،
عن النعمان بن بشير، عن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – قال: ”
كُلُّ شَيءٍ خَطَأٌ إِلا الحَديدَ والسيفَ “
رضي اللَّه عنه – قال: قال رسول اللَّه – صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:
” كُلُّ شَيء خَطَأٌ إِلا السيفَ وَالْحَدِيدَ، وَلِكُل خَطَأ أَرْشٌ “.
أن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – ذكر [عبد المطلب وهشام بن المغيرة]
فقال: ” هُما مِنْ أَدْنَى أَهْلِ النًارِ عَذَابًا، وَهُمَا فِي ضَحْضاع
مِنَ النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا، وَأَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: فِي
رِجْلَيهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلي بِهِمَا دِمَاغُهُ “.
علاقة لعبد المطلب ولا هشام بن المغيرة بالموضوع
ابن مسعود – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قال: ” التوبة معروضة حتى تطلع الشمس من
مغربها “، ثم قال: ” مهما يأتِ عليكم عام إلا والآخر شر ” ونحوه من
الأخبار. فإن ثبتت هذه الأخبار فهي المعتمدة”
الشمس من مغربها مع ثبوته
لفظه
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ
الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: ” التَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ عَلَى
ابْنِ آدَمَ إِنْ قَبِلَهَا مَا لَمْ يَخْرُجْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: مَا لَمْ تَطْلُعِ
الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوْ تَخْرُجُ الدَّابَّةُ، أَوْ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ،
وَمَأْجُوجُ “
روي عن رسول اللَّه – صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – أنه رخص في دخول المسجد
للعبيد والإماء، وروي عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وَسَلَّمَ – قال: ” لا يقرب المشركون المسجد الحرام بعد عامهم هذا، إلا أن
يكون عبدًا أو أمة”
مرفوعاً إنما هو قول جابر
من قال: إنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، أنه كان له أموال في الشام، فقال: لئن
آتاني تلك الأموال لأصدقن وأكن من الصالحين، فقد آتاه اللَّه تلك الأموال، فبخل
ومنع ما وعد”
حاطب بن أبي بلتعة ومن المعاصرين من يدفع نزولها في ثعلبة
وقد عنيت بالمرفوعات دون الموقوفات هذا غير وصفه لبعض تفاسير السلف بالخرافات
ودعوته لعدم رواية أحاديث الميثاق وجرأته على الإمام الشافعي بالتبديع مستغلاً
زلات لا يسلم منها فقيه في الغالب ولكن
لما كان من بلاء الشافعي في النقض على أهل الرأي كانوا يبغضونه ويحرصون على
انتقاصه في كل مناسبة تعرض، والماتردي كذب حديث كذبات إبراهيم الثلاثة واعترض عليه بحماقة فهذا الفعل كان لضرورة ولا يختلف عن فعل الخضر الذي في سورة الكهف
إماماً للفرقة الناجية والطائفة المنصورة
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَصَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ
فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ
مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَالَفَهُمْ» :
«هُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَالَّذِينَ يَتَعَاهَدُونَ مَذَاهِبَ الرَّسُولِ،
وَيَذُبُّونَ عَنِ الْعِلْمِ. لَوْلَاهُمْ، لَمْ تَجِدْ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ
وَالرَّافِضَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَأَهْلِ الْإِرْجَاءِ وَالرَّأْيِ شَيْئًا مِنَ
السُّنَنِ»
ذكر أهل الحَدِيث وَأَنَّهُمْ الْفرْقَة الظَّاهِرَة عَلَى الْحق إِلَى أَن تقوم
السَّاعَة
مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، نَا
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي أويس، نَا ابْن أبي
الزِّنَاد عَن مُوسَى ابْن عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ
بْنَ عَبْدِ اللَّهِ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – يَقُولُ: سَمِعت النَّبِي – صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ – يَقُولُ: ” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ
أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
“.
” يَعْنِي أَهْلَ الْحَدِيثِ “.
حَيَّانَ، نَا عَبْدَانُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا وَكِيعٌ، نَا
إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسِ بْنِ شُعْبَة – رَضِي الله عَنهُ – أَن النَّبِي –
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ – قَالَ: ” لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ
أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيهم أَمر الله وهم ظاهرون “.
حَيَّان، نَا مُحَمَّد بْن الْفضل بْن الْخطاب، نَا أَبُو حَاتِم قَالَ: سَمِعت
أَحْمَد بْن سِنَان وَذكر حَدِيث النَّبِي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
-: ” لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي عَلَى الْحق ظَاهِرين لَا يضرهم من خالفهم
حَتَّى تقوم السَّاعَة ” هم أهل الْعلم وَأَصْحَاب الْآثَار.
مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَنِ، نَا عَبْد اللَّهِ الْمقري، حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن
أَبِي خلف قَالَ: سُئِلَ يزِيد بْن هَارُون عَنِ الْفرْقَة النَّاجِية الَّتِي
قَالَ النَّبِي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: ” إِن لم
يَكُونُوا أَصْحَاب الحَدِيث فَلَا أَدْرِي من هم “.
وسلم