لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
والتدليس أن الصلاة في المساجد التي فيها أضرحة مستحب وأن القول ببطلان الصلاة
فيها مخالف للإجماع !
أحد بالاستحباب من الأئمة إنما جاء متأخرون في القرن العاشر وادعوا هذا وهم
مسبوقون بالإجماع
الحنفية الكراهة التحريمية
هنا الحنفية فقال الإمام محمد تلميذ أبي حنيفة في كتابه ” الآثار ” (ص 45)
:
أن يجصص أو يطين أو يجعل عنده مسجدا
للتحريم كما هو معروف لديهم وقد صرح بالتحريم في هذه المسألة ابن الملك منهم كما
يأتي
ذكر الحديث الخامس: ” قال علماؤنا: وهذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور
الأنبياء والعلماء مساجد “
شرح المنتهى ” (1 / 353) وغيره بل نص بعضهم على بطلان الصلاة في المساجد
المبنية على القبور ووجوب هدهما فقال ابن القيم في ” زاد المعاد ” (3 / 22)
في صدد بيان ما تضمنته غزوة تبوك من الفقه والفوائد وبعد أن ذكر قصة مسجد الضرار
الذي نهى الله تبارك وتعالى نبيه أن يصلي فيه وكيف أنه صلى الله عليه وسلم هدمه
وحرقه قال:
ورسوله صلى الله عليه وسلم فيها مسجد يصلى فيه ويذكر اسم الله فيه لما كان بناؤه
ضررا وتفريقا بين المؤمنين ومأوى للمنافقين وكل مكان هذا شأنه فواجب على الإمام (46)
تعطيله إما بهدم أو تحريق وإما بتغيير صورته وإخراجه عما وضع له وإذا كان هذا شأن
مسجد الضرار فمشاهد الشرك التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أندادا من دون الله
أحق بذلك وأوجب وكذلك محال المعاصي والفسوق كالحانات وبيوت الخمارين وأرباب
المنكرات وقد حرق عمر بن الخطاب قرية بكاملها يباع فيها الخمر وحرق حانوت رويشد
الثقفي (47) وسماه
الرعية وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت تاركي حضور الجماعة والجمعة (49)
وإنما منعه من فيها من النساء والذرية الذين لا تجب عليهم كما أخبر هو عن ذلك (50)
. ومنها أن الوقف لا يصح على غير بر ولا قربة كما لم يصح وقف هذا المسجد وعلى هذا
فيهدم المسجد إذا بني على قبر كما ينبش الميت إذا دفن في المسجد نص على ذلك الإمام
أحمد وغيره فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر بل أيهما طرأ على الآخر منع منه
وكان الحكم للسابق فلو وضعا معا لم يجز ولا يصح هذا الوقف ولا يجوز ولا تصح الصلاة
في هذا المسجد لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولعنه من اتخذ القبر
مسجدا أو أوقد عليه سراجا (51) فهذا دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله ونبيه
وغربته بين الناس كما ترى “
المسألة وأزيد على ما ذكره
الرأي :” وَكَذَا يكره أَن يصلى عِنْد الْقَبْر على مَا رُوِيَ عَن النَّبِي
عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي مَسْجِدا كَمَا اتَّخذت
بَنو إِسْرَائِيل قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد
لَا يَنْبَغِي أَن يصلى على ميت بَين الْقُبُور وَإِن فعلت أجزت لِأَنَّهُ رُوِيَ
عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا كَانَا يكرهان ذَلِك”
لابن رشد :” مسألة قال ابن القاسم في اتخاذ المساجد على القبور، قال إنما
يكره من ذلك هذه المساجد التي تبنى عليها؛ فلو أن مقبرة عفت فبنى قوم عليها مسجدا
فاجتمعوا للصلاة فيه، لم أر بذلك بأسا.
هذا السماع، والرسم بعينه من كتاب الحبس، وهي مسألة صحيحة؛ فوجه كراهية اتخاذ
المساجد على القبور ليصلي فيها من أجل القبور، ما روي أن رسول الله – صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال: «لعن الله زائرات القبور، والمتخذين عليها
المساجد والسرج» “
كراهة تحريمية وما استثنى إلا القبور العافية بمعنى التي مر عليها آلاف السنين
فأرمت عظام الموتى وما عاد لقبورهم أثر
العزيز القبر إكراماً له وخشي لما رأى الناس قد اجتمعوا أن يدخلوا البيت فيتزاحموا
على القبر فيؤذوه بالوطء لتزاحمهم عليه رغبةً في التبرك به، فأمر مزاحماً مولاه
بالانفراد بالدخول فيه، وقمه وإصلاح ما انثلم منه بانهدام الحائط عليه. وإنما ستر
القبر على الناس وبنى عليه بيتاً صيانة له مخافة أن ينتقل تُرابه ليستشفى به، أو
ليتخذ مسجداً يصلى فيه، فقد قال رسول اللَّه – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
«اللَّهُمَّ لَا تَجّعَلْ قَبْرِي وَثناً يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى
قَوْم اتَّخَذُوا قُبورَ أنْبِيَائِهم مَسَاجِد» . وباللَّه التوفيق.
قَالَ: – عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ – «لَعَنْ اللَّهُ الْيَهُودَ
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» انْتَهَى، فَإِذَا كَانَ هَذَا
الذَّمُّ الْعَظِيمُ فِيمَنْ اتَّخَذَ الْمَوْضِعَ مَسْجِدًا فَكَيْف بِالطَّوَافِ
عِنْدَهُ.”
البلالي من الشافعية (ويحرم بناء مسجد بقبر وصلاة به تبركا) يعني لحديث «اشتد غضب
الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد» وقوله عليه السلام: «أولئك
شرار الخلق كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا عليه مسجدا»”
البناء على القبر، وتجصيصه والكتابة عليه، لقول جابر: «نهى رسول الله – صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه» . رواه
مسلم. زاد الترمذي: «وأن يكتب عليها» . وقال: حديث صحيح، ولأنه من زينة الدنيا فلا
حاجة بالميت إليه، ولا يجوز أن يبنى عليه مسجد، لقول النبي – صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذر مثل ما
صنعوا. متفق عليه”
وَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ السَّرْجِ عَلَى الْقُبُورِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ: – صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ،
الْمُتَّخِذَاتِ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،
وَالنَّسَائِيُّ، وَلَفْظُهُ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ. – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ –
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مَنْ فَعَلَهُ، وَلِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيعًا
لِلْمَالِ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ، وَإِفْرَاطًا فِي تَعْظِيمِ الْقُبُورِ أَشْبَهَ
تَعْظِيمَ الْأَصْنَامِ وَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ
لِهَذَا الْخَبَرِ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ:
«لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ
مِثْلَ مَا صَنَعُوا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
يُبْرَزْ قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لِئَلَّا
يُتَّخَذَ مَسْجِدًا، وَلِأَنَّ تَخْصِيصَ الْقُبُورِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَهَا
يُشْبِهُ تَعْظِيمَ الْأَصْنَامِ بِالسُّجُودِ لَهَا، وَالتَّقَرُّبِ إلَيْهَا،
وَقَدْ رَوَيْنَا أَنَّ ابْتِدَاءَ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ تَعْظِيمُ
الْأَمْوَاتِ، بِاتِّخَاذِ صُوَرِهِمْ، وَمَسْحِهَا، وَالصَّلَاةِ عِنْدَهَا”
مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمَّ
سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ،
فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ
أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ
مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ
عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ»
الذي يفعله عباد الأضرحة ، وقد تأول صاحب النشرة النهي بأنه نهي عن السجود للقبور
، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في
هذا الحديث سجوداً وإنما ذكر النهي عن البناء عليه المساجد مطلقاً
متواترة
ومذاهب علماء لم يزالوا يدونونها في الكتب فلا يلتفت إلى أفعال العوام الذي اعتد
بها كاتب النشرة فإن العلماء لم يزالوا ينكرون هذا الأمر
العلماء في الاستدلال وهو من اتباع المتشابه ، بل بعضها كذب واضح منه ومتعمد
غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً )
ليس شرعاً لنا إذا عارض ما معنا
فعل أهل الغلبة على الأمور، وذلك يشعر بأن مستنده القهر والغلبة واتباع الهوى،
وأنه ليس من فعل أهل العلم والفضل المتبعين لما أنزل الله على رسله من الهدى»(١٨- «فتح
الباري» لابن رجب: الجزء والصفحة نفسها.).
القولين: «والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ، ولكن هل هم
محمودون أم لا؟ فيه نظر؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى الله عليه وآله وسلم قال: «لَعَنَ
اللهُ اليَهُودَ واَلنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ
مَسَاجِدَ» يحذر ما فعلوا، وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أنه لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق، أمر أن يخفى عن الناس، وأن تدفن تلك
الرقعة التي وجدوها عنده، فيها شيء من الملاحم وغيرها»(١٩- «تفسير ابن كثير»: (3/78).).
تعالى قد أخبر عن سجود إخوة يوسف وأبويه وأخبر عن الذين غلبوا على أهل الكهف أنهم
قالوا: ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِدًا﴾ ونحن قد نهينا عن بناء المساجد على
القبور»(٢١- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (1/300).).
له
رواها وهو كاذب في دعواه
قصة فِي المغازي عجيبة ذكرها ابْن إِسْحَاق وغيره، وقد رواها معمر عن ابن شهاب،
ذكر عبد الرازق، عَنْ معمر، عَنِ ابْن شهاب فِي قصة القضية عام الحديبيّة، قال:”
الله صلى الله عليه وسلم بيده يقرؤه، فدفنه أَبُو جندل مكانه، وصلى عَلَيْهِ، وبنى
عَلَى قبره مسجدًا”
هذه الزيادة
الزيادة وفي سيرة ابن هشام من طريق ابن إسحاق بدون هذه الزيادة وفي مصنف ابن أبي
شيبة من طريق ابن إسحاق بدون هذه الزيادة
والإجماع
معمر في دعواه وجود هذه الزيادة في روايتهم ويبدو أنه غلط أيضاً على موسى بن عقبة
النهي الصريح من النبي صلى الله عليه وسلم
سبعون نبياً
همام الدلال ثنا إبراهيم بن طهان عن منصور عن مجاهد عن ابن عمر : قال قال رسول
الله صلى الله عليه و سلم : ( في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا )
وضعفه بعضهم ، وهذا الحديث منكر بمرة إذ انفرد به إبراهيم عن منصور من دون بقية
أصحابه ، وتجنبه عامة أصحاب الكتب فلم يخرجوه ، وهو يخالف عامة الأحاديث الصحيحة
الناهية عن اتخاذ القبور مساجد التي جمعها
الألباني في ( تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد )
( 3158 ) حديث : «في مسجد الخيف قبر سبعين* نبيًا ». تفرد به أبو همام الدلال عن
إبراهيم
وقفت على علة قادحة للخبر
قالا ثنا أبو العباس هو الأصم ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب أنبأ سعيد بن
أبي عروبة : أنه سمع مجاهدا يقول صلى في هذا المسجد مسجد الخيف يعني مسجد منى
سبعون نبيا لباسهم الصوف ونعالهم الخوص
( قبر سبعين نبيا) والخبر هنا مرسل بدون ذكر ابن عمر أو النبي صلى الله عليه وسلم
في المسجد الخيف ، وهذا لم يقل به أحد من الأئمة والعجيب أن القبورية عامتهم من
المقلدين وينشرون رسالة الكوثري ( اللامذهبية قنطرة اللادينية ) ، ثم هم يسيرون
على طريقة الاجتهاد المطلق في هذه المسائل ويخالفون أئمتهم وينشرون رسالة الغماري
في استحباب بناء المساجد على القبور والتي خالف فيها إجماع الأمة
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِي، حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدّثَنَا أَبِي،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
عِكْرِمَةَ
أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
– بَعَثُوا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَكَانَ يَضْرَحُ كَضَرِيحِ
أَهْلِ مَكَّةَ، وَبَعَثُوا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي يَحْفِرُ
لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَلْحَدُ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِمَا رَسُولَيْنِ،
فقَالُوا: اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ، فَوَجَدُوا أَبَا طَلْحَةَ، فَجِيءَ بِهِ،
وَلَمْ يُوجَدْ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ
النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَرْسَالًا
يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَدْخَلُوا النِّسَاءَ، حَتَّى إِذَا
فَرَغُوا أَدْخَلُوا الصِّبْيَانَ، وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
– صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَحَدٌ.
الْمَكَانِ الَّذِي يُحْفَرُ لَهُ، فَقَالَ قَائِلُونَ: يُدْفَنُ فِي مَسْجِدِهِ. وَقَالَ
قَائِلُونَ: يُدْفَنُ مَعَ أَصْحَابِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَقُولُ: “مَا قُبِضَ
نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ”، قَالَ: فَرَفَعُوا فِرَاشَ رَسُولِ
اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – الَّذِي تُوُفِّيَ عَلَيْهِ
فَحَفَرُوا لَهُ، ثُمَّ دُفِنَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَسَطَ
اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ عَلِيُّ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَقُثَمُ أَخُوهُ، وَشُقْرَانُ
مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
مشروعية الدفن في المساجد
وهو متروك ومتهم بالزندقة
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَدُفِنَ
يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَفْذَاذًا لَا يَؤُمُّهُمْ
أَحَدٌ». فَقَالَ نَاسٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: يُدْفَنُ
بِالْبَقِيعِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا دُفِنَ نَبِيٌّ قَطُّ
إِلَّا فِي مَكَانِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ»، فَحُفِرَ لَهُ فِيهِ، فَلَمَّا
كَانَ عِنْدَ غُسْلِهِ، أَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ. فَسَمِعُوا صَوْتًا يَقُولُ: «لَا
تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ»، فَلَمْ يُنْزَعِ الْقَمِيصُ، «وَغُسِّلَ وَهُوَ عَلَيْهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
السابق
القاطعة على حرمة بناء المساجد على القبور بل واتفاق أهل المذاهب على ذلك والتمسك
ببلاغ وخبر متروك
أنه قول صحابي عارضه قول صحابي آخر وهذا ليس بحجة باتفاق فكيف والصحابي الآخر كانت
معه الحجة وأقره الأول فهذا لا يحتج به أحد
ومنكم أمير )
)
مانعي الزكاة فاستدل عليهم بحديث ( إلا بحقها )
أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة )
مسجده أو عند منبره قد غفل عن السنة الناهية عن بناء المساجد على القبور أو إدخال
القبور في المساجد كما غفل عن السنة الدالة على أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون ،
فلا يكون قوله حجة إلا لصاحب هوى فكيف يستدل بقول من عارضه من هو أعلم منه ورجع
إلى قول الأعلم !
قال محمد بن رشد: كره مالك البناء على القبر، وأن يجعل عليه البلاطة المكتوبة؛ لأن
ذلك من البدع التي أحدثها أهل الطول – إرادة الفخر والمباهاة والسمعة، فذلك مما لا
اختلاف في كراهته”
الشَّافِعِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهَا مُسَبَّلَةٌ فَإِنَّ الزَّرْكَشِيَّ لَمَّا
تَكَلَّمَ فِي الْخَادِمِ عَلَى الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ قَالَ الْحَاوِي
بَعْدَ ذِكْرِهِ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَيُهْدَمُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَرَأَيْت الْوُلَاةَ بِمَكَّةَ يَأْمُرُونَ بِهَدْمِ مَا
بُنِيَ فِيهَا وَلَمْ أَرَ الْفُقَهَاءَ يَعِيبُونَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ انْتَهَى.
فِي كَلَامِ ابْنِ الْفَاكِهَانِيِّ، ثُمَّ تَكَلَّمَ الزَّرْكَشِيُّ عَلَى
الْقَرَافَةِ وَهَلْ هِيَ مَوْقُوفَةٌ، أَوْ مُرْصَدَةٌ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ
تَرْجِيحُ الْوَقْفِيَّةِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي
التَّوْضِيحِ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ”
أحد الجواز
أَكْرَهُ تَجْصِيصَ الْقُبُورِ وَالْبِنَاءَ عَلَيْهَا وَهَذِهِ الْحِجَارَةَ
الَّتِي يُبْنَى عَلَيْهَا.
عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ قَالَ: إنْ كَانَتْ الْقُبُورُ لَتُسَوَّى بِالْأَرْضِ.
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي زَمْعَةَ الْبَلَوِيِّ صَاحِبِ
النَّبِيِّ – عَلَيْهِ السَّلَامُ -: أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُصْنَعَ ذَلِكَ
بِقَبْرِهِ إذَا مَاتَ، قَالَ سَحْنُونٌ: فَهَذِهِ آثَارٌ فِي تَسْوِيَتِهَا
فَكَيْفَ بِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهَا”
حجرة فيها قبر أبي بكر وعمر
بناءاً على القبر ولا سجوداً عليهم ، بل هو ضرورة بالنسبة لها هذا إن سلمنا أن
بيتها حجرة واحدة بل بيتها كان حجرتين
عائشة قالت : كنت أدخل بيتي الذي دفن فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي فاضع
ثوبي فأقول إنما هو زوجي وأبي فلما دفن عمر معهم فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة
على ثيابي حياء من عمر
شرط الشيخين
يستحيل أن تستمر رضي الله تعالى عنها في بيتها وقد شدت عليها ثيابها .
في الطبقات الكبرى [ جزء 2 – صفحة 294 ]
يقول قسم بيت عائشة باثنين قسم كان فيه القبر وقسم كان تكون فيه عائشة وبينهما
حائط فكانت عائشة ربما دخلت حيث القبر فضلا فلما دفن عمر لم تدخله إلا وهي جامعة
عليها ثيابها
إن صح إذ لم يتمسح به أحد من الصحابة ولا تحروا الصلاة عنده ولو فرضنا فهو خصوصية
لنبي لا يقاس عليه غيره وقد دفن فيه قبل زمن طويل جداً وأما هاجر فقبرها عاف إن صح دفنه هناك بمعنى
أنها ترممت وتساوت بالأرض ، وفي النهاية هي مراسيل مؤرخين لا يصلح أن تعارض بها
السنن الثابتة
بالآية على جواز البناء على قبور العلماء واتخاذ مسجد عليها، وجواز الصلاة في ذلك!
وممن ذكر ذلك الشهاب الخفاجي في (حواشيه على البيضاوي)، وهو قول باطل عاطل، فاسد
كاسد…) (10) .
بكلام الهيتمي في (الزواجر) مقراً له عليه، … ثم نقل عنه في كتابه (شرح المنهاج)
ما نصه: وقد أفتى جمعٌ بهدم كل ما بقرافة مصر من الأبنية، حتى قبة الإمام الشافعي
عليه الرحمة، التي بناها بعض الملوك، وينبغي لكل أحد هدم ذلك ما لم يخش منه مفسدة،
فيتعين الرفع للإمام آخذاً من كلام ابن الرفعة في الصلح.اهـ.
ظاهرة في كون ما ذكر من شرائع من قبلنا، وقد استُدِلَّ بها، فقد روي أنه صلى الله
عليه وسلم قال: ((من نام عن صلاة أو نسيها)) (11) ، الحديث ثم تلا قوله تعالى: وَأَقِمِ
الصَّلاةَ لِذِكْرِي [طه:14]، وهو مقول لموسى عليه السلام، وسياقه الاستدلال،
واحتج أبو يوسف على جري القود بين الذكر والأنثى بآية: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ [المائدة:
45]، والكرخي على جريه بين الحر والعبد، والمسلم والذمي بتلك الآية الواردة في بني
إسرائيل، إلى غير ذلك، لأنا نقول: مذهبنا في شرع من قبلنا وإن كان أنه يلزمنا على
أنه شريعتنا، لكن لا مطلقاً، بل إنْ قصّ الله تعالى علينا بلا إنكار فإنكار رسوله
صلى الله عليه وسلم كإنكاره عز وجل (12) . وقد سَمِعتَ أنه عليه الصلاة والسلام
لعن الذين يتخذون المساجد على القبور، على أن كون ما ذكر من شرائع من قبلنا ممنوع،
وكيف يمكن أن يكون اتخاذ المساجد على القبور من الشرائع المتقدمة مع ما سمعت من
لعن اليهود والنصارى حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، والآية ليست كالآيات التي
ذكرنا آنفاً احتجاجُ الأئمة بها، وليس فيها أكثر من حكاية قول طائفة من الناس
وعزمهم على فعل ذلك، وليست خارجة مخرج المدح لهم والحض على التأسي بهم، فمتى لم
يثبت أن فيهم معصوماً لا يدل على فعلهم عن عزمهم على مشروعية ما كانوا بصدده.
المراد بهم: الأمراء والسلاطين، كما روي عن قتادة”
المسألة
أَنْ لاَ يُزَادَ فِي الْقَبْرِ تُرَابٌ مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِأَنْ يَكُونَ
فِيهِ تُرَابٌ مِنْ غَيْرِهِ بَأْسٌ إذًا إذَا زِيدَ فِيهِ تُرَابٌ مِنْ غَيْرِهِ
ارْتَفَعَ جِدًّا , وَإِنَّمَا أُحِبُّ أَنْ يُشَخِّصَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ
شِبْرًا أَوْ نَحْوَهُ وَأُحِبُّ أَنْ لاَ يُبْنَى , وَلاَ يُجَصَّصَ فَإِنَّ
ذَلِكَ يُشْبِهُ الزِّينَةَ وَالْخُيَلاَءَ , وَلَيْسَ الْمَوْتُ مَوْضِعَ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا , وَلَمْ أَرَ قُبُورَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مُجَصَّصَةً ( قَالَ
الرَّاوِي ) : عَنْ طَاوُسٍ : { إنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – نَهَى
أَنْ تُبْنَى الْقُبُورُ أَوْ تُجَصَّصَ }
مِنْ الْوُلاَةِ مَنْ يَهْدِمَ بِمَكَّةَ مَا يُبْنَى فِيهَا فَلَمْ أَرَ
الْفُقَهَاءَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ الْقُبُورُ فِي الْأَرْضِ
يَمْلِكُهَا الْمَوْتَى فِي حَيَاتِهِمْ أَوْ وَرَثَتُهُمْ بَعْدَهُمْ لَمْ
يُهْدَمْ شَيْءٌ أَنْ يُبْنَى مِنْهَا وَإِنَّمَا يُهْدَمُ إنْ هُدِمَ مَا لاَ
يَمْلِكُهُ أَحَدٌ فَهَدْمُهُ لِئَلَّا يُحْجَرَ عَلَى النَّاسِ مَوْضِعُ
الْقَبْرِ فَلاَ يُدْفَنُ فِيهِ أَحَدٌ فَيَضِيقُ ذَلِكَ بِالنَّاسِ”
الفضل ) بدعة فالتسنيم عام لأهل الفضل وغيرهم
ذرائع عدة ، من أهمها مخالفة الروافض وهؤلاء الزنادقة اليوم يريدون موافقة الرافضة
الأضرحة
التسنيم مطلقاً
النووي وهناك من استنكر علماً أن النووي نفسه يحرم البناء على القبور ويرى هدمها
أَنْ لَا يُزَادَ فِي الْقَبْرِ عَلَى تُرَابِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، وَلَا
يُرْفَعُ إِلَّا قَدْرَ شِبْرٍ لِيُعْرَفَ فَيُزَارَ وَيُحْتَرَمَ. قَالَ فِي (التَّتِمَّةِ)
: إِلَّا إِذَا مَاتَ مُسْلِمٌ فِي بِلَادِ الْكُفَّارِ، فَلَا يُرْفَعُ قَبْرُهُ،
بَلْ يُخْفَى لِئَلَّا يَتَعَرَّضُوا لَهُ إِذَا رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ. وَيُكْرَهُ
تَجْصِيصُ الْقَبْرِ، وَالْكِتَابَةُ، وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ. وَلَوْ بُنِيَ
عَلَيْهِ، هُدِمَ إِنْ كَانَتِ الْمَقْبَرَةُ مُسَبَّلَةً، وَإِنْ كَانَ الْقَبْرُ
فِي مِلْكِهِ، فَلَا. وَأَمَّا تَطْيِينُ الْقَبْرِ، فَقَالَ إِمَامُ
الْحَرَمَيْنِ، وَالْغَزَّالِيُّ: لَا يُطَيَّنُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ
جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ
لَا بَأْسَ بِالتَّطْيِينِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُرَشَّ الْمَاءُ عَلَى الْقَبْرِ،
وَيُوضَعُ عَلَيْهِ حَصًى، وَأَنْ يُوضَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ صَخْرَةٌ، أَوْ خَشَبَةٌ
وَنَحْوُهَا”
على تحريم بناء المساجد على القبور
:” فأما بناء المساجد عليها، وإشعال
القناديل والشموع أو السُّرج عندها، فقد لعن فاعله، كما جاء عن النبي (، قال:
” لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج “. حديث حسن،
وقد تقدم. وصرح عامة علماء الطوائف بالنهي عن ذلك متابعة للأحاديث الواردة في
النهي عن ذلك. ولا ريب في القطع بتحريمه لما بينت في صحيح مسلم عن جندب ابن عبد
الله البجلي رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله (قبل أن يموت بخمس يقول: ” إني
أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلاً كما اتخذ
إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من
كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد.
إني أنهاكم عن ذلك “.
عنهما، قال: لما نزل رسول الله (طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها
عن وجهه، فقال وهو كذلك: ” لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور
أنبيائهم مساجد ” يحذر ما صنعوا.
عنه: أن رسول الله (، قال: ” قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد “.
(في مرضه الذي مات فيه: ” لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم
مساجد ” قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً، متفق عليه.
عنه أن النبي (قال: ” إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين
يتخذون القبور مساجد “.
رسول الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج “. رواه الإمام أحمد
وأبو داود، والترمذي، والنسائي.”
على القبور فقال بعد كلامه السابق مع نقله الإجماع على ذلك :” وفي الباب أحاديث كثيرة وآثار، فهذه
المساجد المبنية على القبور يتعين إزالتها، هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء
المعروفين”
عن علماء الشافعية
بهدم كل ما في قرافة مصر من الأبنية، حتى قبة إمامنا الشافعي التي بناها بعض
الملوك، وينبغي لكل أحد هدم ذلك ما لم يخش منه مفسدة، فيتعين الرفع للإمام أخذاً
من كلام ابن الرفعة”. انتهى.
الشرك؛ الصلاة عند القبور، واتخاذها مسجداً، ويجب إزالة كل منكر عليها، ويجب
المبادرة لهدمها وهدم القباب التي على القبور، إذ هي أضر من مسجد الضرار، لأنها
أُسِّسَتْ على معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه نهى عن ذلك وأمر بهدم
القبور، ويجب إزالة كل قنديل أو سراج على قبر، ولا يصح وقفه أو نذره”
وأختم أخيراً بقول المقريزي في التجريد :” وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتّخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، فكيف من اتّخذ القبور أوثانًا تعبد من دون الله؟ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ،وفي الصحيح عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال: “لعن الله اليهود والنصارى، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد” يحذّر ما صنعوا. وفيه عنه – أيضا -: “إن من شرار النّاس من تدركهم السّاعة وهم أحياء، والذين يتّخذون القبور مساجد”، وفيه – أيضا – عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم: “إن من كان قبلكم كانوا يتّخذون القبور مساجد، ألا فلا تتّخذوا القبور مساجد، فإنّي أنهاكم عن ذلك”، وفي مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبّان عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم: “لعن الله زوّارات القبور، والمتّخذين عليها المساجد والسرج”، وقال: “اشتدّ غضب الله على قوم اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد”، وقال: “إن من كان قبلكم كانوا إذا مات فيهم الرّجل الصّالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوّروا فيه تلك الصّور، أولئك شرار الخلق عند الله”
وسلم