لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
طلبة العلم يحيى بن سلام المغربي
وسعيد بن أبي عروبة وهمام بن يحيى والثوري وشعبة وفطر بن خليفة
الحُرُوْفَ عَنْ أَصْحَابِ الحَسَنِ، وَغَيْرِهِ.
طَرِيْقِ الآثَارِ، سَكَنَ إِفْرِيْقِيَةَ دَهْراً، وَسَمِعُوا مِنْهُ:
تَفْسِيْرَهُ الَّذِي لَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ المُتَقَدِّمِيْنَ مِثْلَهُ،
وَكِتَابَهُ (الجَامِعَ) .
بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِاللُّغَةِ وَالعَرَبِيَّةِ، وُلِدَ
سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
نظر وإن كان بقية كلامه سليماً فقد ضعفه الدارقطني وابن عدي وإنما عثر له على
الوهم بعد الوهم
في يحيى بن سلام المغربي، فقال: لا بأس به ربما وهم، وقال أبو العرب في ”
طبقات القيروان “: كان مفسرا، وكان له قدر، ومصنفات كثيرة في فنون العلم،
وكان من الحفاظ، ومن خيار خلق الله.
أخطأ )
النحل إلى الصافات نفيس جداً مليء بالفوائد يسند كثيراً من الأخبار وكثير مما
يرويه مرسل ومقطوع وموقوف وهذا يدل على تثبت ، كما أنه له مشاركة في الفقه وإفادة
الجهمية
{وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا} [الفرقان: 25] مَعَ الرَّحْمَنِ.
إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ}
[البقرة: 210] .
وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22]
لِي، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: إِذَا
كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ، ثُمَّ
يَحْشُرُ اللَّهُ فِيهَا
ثُمَّ أَخَذُوا مَصَافَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ
الدُّنْيَا بِمِثْلِ مَنْ فِي الأَرْضِ وَبِمِثْلِهِمْ مَعَهُمْ مِنَ الْجِنِّ
وَالإِنْسِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ أَضَاءَتِ الأَرْضُ
لِوُجُوهِهِمْ وَخَرَّ أَهْلُ الأَرْضِ سَاجِدِينَ وَقَالُوا:
فِينَا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ أَخَذُوا مَصَافَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ.
الثَّانِيَةِ بِمِثْلِ مَنْ فِي الأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ
وَالْمَلائِكَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا قَبْلَهُمْ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ، حَتَّى
إِذَا كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ أَضَاءَتِ الأَرْضُ لِوُجُوهِهِمْ وَخَرَّ
أَهْلُ الأَرْضِ سَاجِدِينَ وَقَالُوا: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا لَيْسَ فِينَا
وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ أَخَذُوا مَصَافَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ.
الثَّالِثَةِ بِمِثْلِ مَنْ فِي الأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ
وَالْمَلائِكَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا قَبْلَهُمْ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ، حَتَّى
إِذَا كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ أَضَاءَتِ الأَرْضُ لِوُجُوهِهِمْ وَخَرَّ
أَهْلُ الأَرْضِ سَاجِدِينَ، وَقَالُوا: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَيْسَ
فِينَا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ عَلَى
قَدْرِهِمْ مِنَ التَّضْعِيفِ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ
عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ
التَّضْعِيفِ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ
مِنَ التَّضْعِيفِ.
وَتَعَالَى قَالَ: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ
فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ عَلَى
كَوَاهِلِهَا بِأَيْدٍ وَقُوَّةٍ وَحُسْنٍ وَجَمَالٍ حَتَّى إِذَا جَلَسَ عَلَى
كُرْسِيِّهِ نَادَى بِصَوْتِهِ: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر: 16] فَلا
يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَيَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ {16}
الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ
سَرِيعُ الْحِسَابِ {17} } [غافر: 16-17] .
تَسْمَعُ وَتُبْصِرُ وَتَكَّلَّمَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَتْ عَلَى رُءُوسِ
الْخَلائِقِ نَادَتْ بِصَوْتِهَا: أَلا إِنِّي قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلاثَةٍ، أَلا
إِنِّي قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلاثَةٍ، أَلا إِنِّي قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلاثَةٍ: بِمَنْ
دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَمَنْ دَعَا لِلَّهِ وَلَدًا، وَمَنْ زَعَمَ
أَنَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
الْخَلائِقِ فَالْتَقَطَتْهُمْ كَمَا يَلْتَقِطُ الْحَمَامُ حَبَّ السِّمْسِمِ،
ثُمَّ غَاضَتْ بِهِمْ فَأَلْقَتْهُمْ فِي النَّارِ، ثُمَّ عَادَتْ حَتَّى إِذَا
كَانَتْ بِمَكَانِهَا نَادَتْ: أَلا إِنِّي قَدْ وُكِّلْتُ بِثَلاثَةٍ: بِمَنْ
سَبَّ اللَّهَ، وَبِمَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَبِمَنْ آذَى اللَّهَ.
زَعَمَ أَنَّهُ اتَّخَذَ وَلَدًا وَهُوَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ
يُولَدْ {3} وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ {4} } [الإخلاص: 3-4] .
فَقَالَ: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ
يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا
يَعْلَمُونَ {38} لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ
الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ {39} } [النحل: 38-39] وَأَمَّا
الَّذِينَ آذَوُا اللَّهَ فَالَّذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرَ، فَتَلْتَقِطُهُمْ
كَمَا تَلْتَقِطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ حَتَّى تَغِيضَ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ.”
لله على توفيقه وهذا يبين أن الإثبات كان مشهوراً عند السلف
الصوت وذكر مسح رب العالمين على ظهر آدم كل ذلك مقراً
فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ بِالْوَحْيِ إِلَى مُحَمَّدٍ سَمِعَ أَهْلُ
السَّمَوَاتِ صَوْتَ الْوَحْيِ مِثْلَ جَرِّ السَّلاسِلِ عَلَى الصُّخُورِ أَوِ
الصَّفَا، فَصَعِقَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ
فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْوَحْيِ، وَانْحَدَرَ جِبْرِيلُ جَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ
بِأَهْلِ سَمَاءٍ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَسَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا،
فَسَأَلَ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ الَّذِي فَوْقَهُمْ إِذَا جُلِّيَ عَنْ
قُلُوبِهِمْ: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} [سبأ: 23] فَيَقُولُونَ: {الْحَقَّ} ،
أَيْ: هُوَ الْحَقُّ {وَهُوَ الْعَلِيُّ} [سبأ: 23] ، أَيْ: لا أَعْلَى مِنْهُ
{الْكَبِيرُ} [سبأ: 23] لا أَكْبَرَ مِنْهُ”
بالأثر لا الصوت بالصوت فصوت الله لا يشبهه شيء ولكن أثر الصوت على من سمعه كهذا
الأثر
خدم أهل الجنة والخبر في هذا واه غير أن هذا اختياره
مِنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ الْقَلَمُ،
فَلَيْسَ يَكُونُوا مِنْ آبَائِهِمْ فِي النَّارِ لأَنَّهُمْ مَاتُوا عَلَى
الْمِيثَاقِ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي صُلْبِ آدَمَ، وَلَمْ يَنْقُضُوا
الْمِيثَاقَ، فَهُمْ خَدَمٌ لأَهْلِ الْجَنَّةِ”
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا} [الصافات: 2] الْمَلائِكَةُ،
وَالرَّعْدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ وَقَدْ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى:
{فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} [الصافات: 19] وَهِيَ النَّفْخَةُ الآخِرَةُ
يَنْفُخُ فِيهِ صَاحِبُ الصُّورِ”
ذكر أن إسرافيل نافخ الصور عن السدي وقد رأيت مثله في تفسير مقاتل فهذا مستند
العقيدة المشهورة في كتب السلف إذ لا مرفوع يثبت في الباب ولا موقوف فيما أعلم
وهب وهو في طبقته وتفسير سفيان وتفسير عبد الرزاق وتفسير مقاتل وتفسير آدم بن أبي
إياس المنشور باسم ( تفسير مجاهد ) لأن غالبه عن مجاهد وفي سنده كذاب
السلف متفقون في الإسناد والمتن ووجدت أن عامة تفاسير السلف متواطئة والخلاف فيها
أيسر مما يتصور بكثير وكثير منه يخرج على ما ذكره ابن تيمية في مقدمة التفسير من
اختلاف التنوع
وَرْقَاءُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {كهيعص} [مريم: 1] قَالَ: ” كَافٌ: مِنْ كَرِيمٍ،
وَهَاءٌ: مِنْ هَادٍ، وَيَاءٌ: مِنْ حَكِيمٍ، وَعَيْنٌ: مِنْ عَلِيمٍ، وَصَادٌ:
مِنْ صَادِقٍ “
كهيعص- 1- كاف «1» هاد «2» عالم صادق.
يقول كافيا لخلقه هاديا لعباده، الياء من الهادي «3» ، عالم ببريته «4» ، صادق فى
قوله- عز وجل “
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: {كهيعص} [سورة مريم: 1] .
هَادٍ، عَالِمٌ، صَادِقٌ.
لِعِبَادِهِ، عَالِمٌ بِأَمْرِهِ، صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ.
مَا تَفْسِيرُهُ غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ
السَّلامُ كَانُوا يَقُولُونَ: أَسْمَاءُ السِّوَرِ وَمَفَاتِيحُهَا”
تفسير الحسن عن عمرو بن عبيد وليس بشيء
عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كهيعص} [مريم: 1] , قَالَ: «اسْمٌ مِنْ
أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ»
, وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «كَافٍ هَادٍ عَالِمٌ صَادِقٌ»
ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ,
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: فِي {كهيعص} [مريم: 1] , قَالَ: «كَافٌ مِنْ كَافٍ ,
وَيَاءٌ مِنْ حَكِيمٍ , وَعَيْنٌ مِنْ عَلِيمٍ , وَصَادٌ مِنْ صَادِقٍ , وَهَاءٌ
مِنْ هَادٍ»
بأسانيد أخرى وأسند بعضه عن ابن عباس بسند صحيح
مهجور اليوم
من طلبة العلم به ، بل حققته امرأة ليس لها كبير حظ في العلم
ميكلوش موراني
أثبت عليه التجسيم بحسب مقاييسه الجهمية اعتذر له بأن من السلف من يوافقه على
تجسيمه
تفسيره ويبدو ذلك لأنه يأخذ تفاسير الكلبي حتى أنه له كلام سوء في طلحة والزبير
«الله» «4» ، تكون مع علي بن أبي طالب لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ
خَاصَّةً فقد أصابتهم يوم الجمل منهم طلحة، والزبير”
بخير
بَكْر وعمر وعلي- رحمة اللَّه عليهم- إلى رَسُول اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ- فأخبروه بالذي قاله عَبْد اللَّه فأنزل اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- عَلَى
نبيه- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ يعني لا
تعملوا فِي الأرض بالمعاصي قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ- 11- يعنى
مطيعين”
اللَّه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لميعادهم ومعه ثلاثة نفر أَبُو بَكْر
وعمر وعلي- رَضِيَ اللَّه عَنْهُم- وَهُوَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
رابعهم”
يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعني في طاعة الله- عَزَّ وَجَلّ-
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ يَقُولُ أخرجت سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ
مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ لتلك الأضعاف
عَلِيمٌ- 261- بما تنفقون الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ
رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ- 262-[عند] الموت نزلت فى
عثمان ابن عَفَّان- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ- فِي نفقته فِي غزاة تبوك وَفِي شرائه
«6» رومة ركية بالمدينة وتصدقه «7» بها عَلَى الْمُسْلِمِين، وَفِي عَبْد
الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ- رَضِيَ اللَّه عَنْهُ- حين تصدق بأربعة آلاف
دِرْهَم كُلّ دِرْهَم مثقال وكان نصف ماله”
شحاته دفع أموراً ذكرها مقاتل وهي معروفة عند السلف عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم بحجة التجسيم !
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ نقرا كنقش الخاتم وهي تسعة ألواح مِنْ كُلِّ
شَيْءٍ فَقَالَ: مَوْعِظَةً من الجهل وَتَفْصِيلًا يعني بيانا لِكُلِّ شَيْءٍ من
الأمر، والنهي، والحد، وكتبه اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- بيده”
بقوله :” عيب على مقاتل أنه أسرف فى التجسيم حتى جعل الله مثل خلقه.
إسراف فى التجسيم يتنزه الله عن مثله.
تعالى- إما على معنى أن ذلك كان بقدرته- تعالى- وصنعه لا كسب لأحد فيه.
كان الكاتب لها موسى أو الملك- عليهما السلام”
أن الجهمية الأشعرية خصومتهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأحاديث الصحاح
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ
عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى:
يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ، قَالَ
لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلاَمِهِ، وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ،
أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي
بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ”
ثَلاَثًا قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، إِسْمَاعِيلُ بْنُ
أَبِي خَالِدٍ، عَنْ، حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: ” إِنَّ اللَّهَ
تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَمَسَّ بِيَدِهِ مَنْ خَلَقَهُ غَيْرَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
خَلَقَ الْجَنَّةَ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَعَلَ تُرَابَهَا الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ،
وَجِبَالَهَا الْمِسْكَ، وَخَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ لِمُوسَى
عَلَيْهِ السَّلَامُ “
صحيح
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا
الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْقَاسِمِ
بْنِ أَبِي بِزَّةَ , عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
غَرَسَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا {قَدْ أَفْلَحَ
الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] ثُمَّ أَغْلَقَهُ فَلَمْ يَدْخُلْهَا أَحَدٌ إِلَّا
مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ فِي دُخُولِهَا، فَإِذَا كَانَ كُلَّ سَحَرٍ،
فُتِحَتْ مَرَّةً ثُمَّ يُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}
[المؤمنون: 1]
وله كلام شيء كثير في التعليق على آثار ثابتة عن السلف بأنها إسرائيليات وغيرها من
البلايا
مقاتل :” قال ابن مسعود في قوله: « … يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ … »
… وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها … »
مسعود- رضي الله عنه”
بن مسعود، فهل يعفى من قال به من التجسيم والتشبيه، تعالى الله عن ذلك علوا
كبيرا”
والتجسيم مع أنه هو برأ مقاتلاً من التشبيه
وهو نفسه بالتجهم ولا يصح ذلك إليه ، وصح عن أبي يوسف ولعلها أخبار لا تصح نقلت
إليه وأبو يوسف لينقذ نفسه هو من النقد فظاهر كلام ابن المبارك فيه التكفير
الجملة فمن ذلك تفسيره ( استوى إلى ) بعمد مخالفاً بذلك للطبقة التي فوقه
النبي صلى الله عليه وسلم !
وابن المبارك في التفسير والحال هذه خصوصاً مع ما ثبت من أنه يكذب
كبير و هو واسع ، لكن الحفاظ ضعفوه فى الرواية ، و هو قديم معمر ، و قد روى عنه
الضعفاء مناكير ، و الحمل فيها عليهم .
يعقوب النميرى قال : حدثنى أبو عمران ابن رباح عن سركس قال : خرجت مع المهدى إلى
الصيد و هو ولى عهد ، إذ رمى البازى
له المهدى : أطلقه ، فأطلقته ، فغاب فلم ير له أثر ، فأقام المهدى بمكانه بقية
يومه و ليلته ، فلما أصبح أرسل من يفحص له عن خبره ، فنظر فإذا خيال فى الجو ، ثم
جعل يقرب حتى بان أنه البازى ، فنزل و فى مخالبه حية بيضاء لها جناحان ، فأخذها
المهدى و سار بها إلى المنصور ، فتعجب منها ثم قال : على بمقاتل بن سليمان ، فأحضر
، فقال له : ما يسكن هذا الجو من الحيوان ؟ قال : أقرب ما يسكنه حيات ذوات أجنحة
تفرخ فى أذنابها ، و ربما صاد الشىء منها البزاة ، فعجب المنصور من سعة علمه .
الفضل بن خالد عن عبيد بن سليمان بن مقاتل عن جده عن الضحاك ، فلم يعجبه . قال :
فذكرت ذلك لعلى بن الحسين بن واقد ، فقال : كنا فى شك أن مقاتلا لقى الضحاك ، فإذا
كان له من القدر ما يؤلف تفسير القرآن فى عهد الضحاك ، فقد كان فى زمانه رجلا
جليلا . اهـ .
هو أحمد بن حنبل، يسأل عن مقاتل بن سليمان، فقال: كانت له كتب ينظر فيها، إلا أني
أرى أنه كان له علم بالقرآن. «تاريخ بغداد» 13/161.
عَلانٌ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي مريم قَال لي نعيم بْن حَمَّاد رأيت عند سُفْيَان
بْن عُيَينة كتابا لمقاتل بْن سُلَيْمَان فقلت لسفيان يَا أَبَا مُحَمد تروي
لمقاتل فِي التفسير؟ قَال: لاَ ولكن أستدل بِهِ وأستعين بِهِ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا الفضل بْن عَبد الجبار
سَمِعت عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ
المُبَارك يَقُول: سَمعتُ مقاتل بْن سُلَيْمَان يَقُول الأم أحق بالصلة والأب
بالطاعة قَالَ الفضل والمثنى سَمِعت عليا يَقُول ابْن المُبَارك لم يرو لمقاتل إلا
هذين الحرفين.
رأيتهم لم أرهم يروون لمقاتل شيئا غير ذا.
غير ما ذكرت من الحديث حديث صَالِح وعامة أحاديثه، لاَ يُتَابَعُ عَليه على أن
كثيرا من الثقات والمعروفين قد حدث عَنْهُ والشافعي مُحَمد بْن إدريس يَقُول الناس
عيال على مقاتل بْن سُلَيْمَان فِي التفسير وكان من أعلم الناس بتفسير القرآن وله
كتاب الخمسمِئَة آية الَّتِي يرويها عَنْهُ أَبُو نصير مَنْصُور بْن عَبد الحميد
الباوردي وفي ذلك الكتاب حديث كثير مسند، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.”
المسندات التي في تفسيره لا يشك في كذبه ولعل الأمر من شيوخه أو تلاميذه
بالقرآن وكان يجمع النظائر بعضها إلى بعض بطريقة عجيبة وأكثر تفسيره مستقيم وعلى
سنن السلف وكان من أوائل من جمع التفسير
أكثر أهل الحديث يكرهون الكتابة عنه لكذبه وإن كان تفسيره لا يختلف عن تفسير
الكلبي كثيراً
نقص العقل بالتمييع
أهل التمييع والتضييع الذين يجعلون الجهمي والزنديق كمثل الشيعي المفضل الذي يصون
لسانه عن السلف سواءً بسواء في كل حال ، ولا كطريقة الغلاة الذين يسوون ولكن
بالعكس
حق وهو مدح مقيد فحتى وإن لم يوافقوا عليه أو كرهوه أمام بعض الناس أو العامة فلا يقيمون الدنيا ولا يقعدونها على الأئمة
الذين عرفوا بالنصح للأمة ، خصوصاً إذا كان هذا الشخص المنسوب لبدعة فعلاً له تميز
في العلم كما يذكر من المدح للحسن بن صالح من بعض الأعلام كأبي زرعة وكما يذكر من
المدح لمحمد بن إسحاق في السيرة وثنائهم العظيم عليه في هذا الباب وهو قدري معروف
الرأي وفي الجهمية وفيمن يسب الصحابة ويتمسك بمثل هذا ويجعله محل الاقتداء ويترك
الآثار الأخرى فهذا ينادي على نفسه بالهوى
بعض الأبواب وفي أبواب أخرى تكون له الهنات بسبب ضعفه فيه أو سلامة صدره فيحتمل له
ذلك
الناس في إمامته وجلالته واذهب واقرأ ما في ترجمته من الثناء ولم يتخلف أحد عن
الثناء عليه
أحمد بن صالح قال: قلت لابن وهب: ما كان مالك يقول في ابن سمعان ؟ قال: لا يقبل
قول بعضهم في بعض.
وكلام مالك فيه حق لا مرية فيه
بعضهم في بعض ) اعتمدها سحنون تلميذه في فتاويه فكان يسئل هل لا يقبل المحدثين
بعضهم على بعض فيقول ( لا لأنهم يتحاسدون ) !
حاول أن يقيدها بعض التقييدات
استخدامها وذكر هذا المثال وظلم إمامه مذهبه مالكاً
على كلام الأقران !
القدر
الإرجاء والرأي
وتقعيداً ، احتمل له الناس ذلك ولا يجوز لمسلم أن يقلده فيما غلط فيه
ولينهم ولا يجتزيء
ألسنتهم في ابن وهب ولعلنا سنجد كلاماً عما قريب في ابن وهب وأنه جر على الأمة
شراً عظيماً كما قالوه في أحمد تفريقه بين الداعية وغيره مع الفارق بين المسألتين
ربما احتج بمن لا سبيل إلى الطعن فيه من صاحب زل في مسألة أو تابعي
موقف من مخالف ، وفرق بين الغلط في الموقف من المخالف الذي يجعل المخالف والسني
شيئاً واحداً أو المخالف فوق السني والغلط الذي يكون فيه وضع للمخالف في غير
مرتبته التي يستحق مع نصرة السنة ورفع السني فوق المخالف ، نعم قد تستوي هذه الأغلاط في بعض المسائل
ولكن ليس هذا مطرداً وطرده باب شر عظيم
أصل عند السلف
بالتبديع مع التصريح بأن القول بدعة والمتكلم لا يفرق بين معين ومعين
دون التصريح بالتكفير !
بالتمييع لما قال في يعقوب بن شيبة ( مبتدع صاحب هوى ) وهو واقفي والأصول فيه مثله
أن يكفر ! مع أن هذه العبارة لا أظنها تبعد عن الإشارة للتكفير
اللفظية مبتدعة ) وذلك لأنه حكم على القول وحقه أن يحكم عليه بالكفر لأنه كمقالة
الجهمية غير أن أحمد ما زاد على قوله ( إيش مبتدعة هؤلاء جهمية ) ولم ينزل حكماً
على أبي ثور كما نزله في حديث الصورة
يردون المسألة ولا يحكمون على المخالف بشيء مهما بلغت زندقته وضلاله بل يؤصلون
لإلانه اللفظ معه مطلقاً مهما بدر منه وإن لم يكن هو في نفسه ليناً أو اللين معه
له مسوغ يتوفر في بعض الأعيان أو في حاله كأن يكون ذا نفوذ قد يؤذي الراد عليه
كل مخالف وعلى كل أحد ، وخصوصاً إذا كان هذا الفرد نفسه ممن ليس على سمت أهل
التمييع من المعاصرين ممن يرفض التسمية مطلقاً أو يرفض ما يسميه بتصنيف الناس
مطلقاً
[بهم].
تداريهم؟
المداراة.
والرد على أهل البدع وإهانتهم وإذلالهم وهجرهم غير أن مراعاة تفاوت أحوال المكلفين
قوة وضعفاً هذا هو الشرع والإنصاف
عدالته وكان قاضياً عند المأمون وما عزل إلا في زمن المتوكل
وكان يكره أن يذكر ما أخذ عليه في الأمور الأخلاقية
القرآن مخلوق يستتاب فإن تاب إلا ضربت عنقه )
لجاءوه وقالوا له ( لا نقول صاحب سنة حتى تكفر المأمون بعينه وتصرح بذلك وتصرح
بتكفير زملائك من قضاة الجهمية بأعيانهم ولا نكتفي منك بإطلاق عام حتى تسمي كل
واحد باسمه فأنت كنت زميلاً لهم وكنت تعمل عند المأمون )!
سنده
وفضله 1837 – أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا بَكْرُ
بْنُ سَهْلٍ، ثنا نُعَيْمٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ أَحَدِ بَنِي
رَبِيعَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي وَعَوْنَ بْنَ عَبْدِ
اللَّهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى خَوَارِجَ خَرَجَتْ بِالْجَزِيرَةِ
فَذَكَرَ الْخَبَرَ فِي مُنَاظَرَةِ عُمَرَ الْخَوَارِجَ، وَفِيهِ قَالُوا:
خَالَفْتَ أَهْلَ بَيْتِكَ وَسَمَّيْتَهُمُ الظَّلَمَةَ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا
عَلَى الْحَقِّ أَوْ يَكُونُوا عَلَى الْبَاطِلِ، فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ عَلَى
الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ فَالْعَنْهُمْ وَتَبْرَأْ مِنْهُمْ، فَإِنْ
فَعَلْتَ فَنَحْنُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنَّا، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتَ مِنَّا
وَلَسْنَا مِنْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ” إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ لَمْ
تَتْرُكُوا الْأَهْلَ وَالْعَشَائِرَ وَتَعَرَّضْتُمُ لِلْقَتْلَ وَالْقِتَالَ
إِلَّا وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ مُصِيبُونَ، وَلَكِنَّكُمْ أَخْطَأْتُمْ
وَضَلَلْتُمْ وَتَرَكْتُمُ الْحَقَّ، أَخْبِرُونِي عَنِ الدِّينِ أَوَاحِدٌ أَوِ
اثْنَانِ؟ قَالُوا: بَلْ وَاحِدٌ، قَالَ: فَيَسَعُكُمْ فِي دِينِكُمْ شَيْءٌ
يَعْجِزُ عَنِّي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
مَا حَالُهُمَا عِنْدَكُمْ؟ قَالُوا: أَفْضَلُ أَسْلَافِنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَمَّا تُوُفِّيَ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ فَقَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ
فَقَتَلَ الرِّجَالَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ وَالنِّسَاءَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَقَامَ عُمَرُ
رَدَّ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ عَلَى عَشَائِرِهِمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ
عُمَرُ: فَهَلْ تَبَرَّأَ عُمَرُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَعَنَهُ بِخِلَافِهِ
إِيَّاهُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَتَتَوَلَّوْنَهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ
سِيرَتِهِمَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: «فَمَا تَقُولُونَ فِي بِلَالِ بْنِ
مِرْدَاسٍ؟» قَالُوا: مِنْ خَيْرِ أَسْلَافِنَا بِلَالُ بْنُ مِرْدَاسٍ قَالَ:
” أَفْلَسْتُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَافًّا عَنِ الدِّمَاءِ
وَالْأَمْوَالِ وَقَدْ لَطَّخَ أَصْحَابُهُ أَيْدِيَهُمْ فِي الدِّمَاءِ
والْأَمْوَالِ فَهَلْ تَبَرَّأَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْأُخْرَى أَوْ
لَعَنَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى؟ قَالُوا: لَا قَالَ: فَتَتَوَلَّوْنَهُمَا
جَمِيعًا عَلَى اخْتِلَافِ سِيرَتِهِمَا؟ ” قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ:
” فَأَخْبِرُونِي [ص:967] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الرَّاسِبِيِّ
حِينَ خَرَجَ مِنَ الْبَصْرَةِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يُرِيدُونَ أَصْحَابَكُمْ
بِالْكُوفَةِ فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ فَقَتَلُوهُ وَبَقَرُوا
بَطْنَ جَارِيَتِهِ، ثُمَّ عَدَوْا عَلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي قَطِيعَةَ فَقَتَلُوا
الرِّجَالَ وَأَخَذُوا الْأَمْوَالَ وَغَلُّوا الْأَطْفَالَ فِي الْمَرَاجِلِ
وَتَأَوَّلُوا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا
عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} [نوح: 27] ثُمَّ قَدِمُوا
عَلَى أَصْحَابِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَهُمْ كَافُّونَ عَنِ الْفُرُوجِ
وَالدِّمَاءِ والْأَمْوَالِ فَهَلْ تَبَرَّأَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ
الْأُخْرَى أَوْ لَعَنَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى؟ ” قَالُوا: لَا، قَالَ
عُمَرُ: «فَتَتَوَلَوْنَهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ سِيرَتِهِمَا؟» قَالُوا: نَعَمْ
قَالَ عُمَرُ: «فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فِي السِّيرَةِ
وَالْأَحْكَامِ وَلَمْ يَتَبَرَّأْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ عَلَى اخْتِلَافِ
سِيرَتِهِمْ وَوَسِعَهُمْ وَوَسِعَكُمْ ذَلِكَ وَلَا يَسَعُنِي حِينَ خَالَفْتُ
أَهْلَ بَيْتِي فِي الْأَحْكَامِ وَالسِّيرَةِ حَتَّى أَلْعَنَهُمْ وَأَتَبَرَّأَ
مِنْهُمْ، أَخْبِرُونِي عَنِ اللَّعْنِ أَفَرْضٌ هُوَ عَلَى الْعِبَادِ؟» قَالُوا:
نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ لِأَحَدِهِمَا «مَتَى عَهْدُكَ بِلَعْنِ فِرْعَوْنَ؟» قَالَ:
مَا لِي بِذَلِكَ عَهْدٌ مُنْذُ زَمَانٍ فَقَالَ عُمَرُ: «هَذَا رَأْسٌ مِنْ
رُءُوسِ الْكُفْرِ لَيْسَ لَهُ عَهْدٌ بِلَعْنِهِ مُنْذُ زَمَانٍ، وَأَنَا لَا يَسَعُنِي
أَنْ لَا أَلْعَنَ مَنْ خَالَفْتُهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي»
بن عبد العزيز وهذا يقويه جداً
فيسكت عليه الآخرون
الآخرون
تيمية
ولما وجد بعضهم كلاماً للبخاري فيه مخالفة ربما أمسك يده عن الترحم عليه وإن كان الأصل البيان عندهم والجهر بذلك خصوصاً وأن البخاري قد توبع على كلامه في التلاوة والمتلو
عليه
معتمداً على تراجع لا يثبت، ونسي شذوذه في الفقه ودعاء أحمد عليه في بعض المسائل بل لعله لا يدري أصلاً
علموا أنه ما له نقد لطريقة قريبه ابن قدامة وكلامه في العذر معروف ، وعبد الغني
إذا روى عن ابن الجوزي لقبه بألقاب كبار
على من لا يرتضيه هؤلاء أو حتى دفاع كثناء الأوزاعي على حسان بن عطية وغضبه من
الكلام فيه وحسان كان زاهداً ورعاً ولكنه نسب للقدر
ففرق بين صاحب البدعة المكفرة وغير المكفرة وفرق بين الداعية وغير الداعية وفرق
بين من تحقق فيه العلم والديانة حقاً وبين من هو محض كاتب حركي وأمور كثيرة ، وفرق
بين سني حقق في مسائل السنة وضعف في بعض أبواب الولاء والبراء وبين من تخبط في
العقيدة والتخبطات العقدية نفسها ليست باباً واحداً ولا من لو أخطأ أسند آثاراً
ومن إذا أخطأ أحال على أئمة الضلال
التصرفات الكثيرة للسلف التي لو صدر اليوم بعضها من بعض أهل الاستقامة لقيل فيه (
مميع ) أو ( صاحب موازنات )
البدعة والجهمية ما يسميه السفلة اليوم غلواً
:” اعلم رحمك الله أن أهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر
فرقتين، فقالت إحداهما: الإيمان بالإخلاص لله بالقلوب، وشهادة الألسنة، وعمل
الجوارح، وقالت الفرقة الأخرى: بل الإيمان بالقلوب والألسنة، فأما الأعمال فإنما
هي تقوى وبر، وليست من الإيمان”
وصفهم بالفقهاء !
كله في رد مقالتهم ولما جاء لإرجاء الجهمية قال هذا ما قال إبليس وأبو عبيد في سعة
علمه وفضله يغتفر له مثل هذا اللين الزائد والمرجئة شأن السلف معهم معروف
وما أقعدها على أبي عبيد في مثل هذا اللفظ
الجعد وطمعه بما عنده من علو الإسناد وشدة التثبت وجمعه للجعديات وما جعلوه قبلة
يقصدها كلها طاعن
المعاصرين ) إن شاء الله تعالى
وسلم