لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
المقرئين” (ص62) نقلا عن أحد مشايخه:
إذا كان مدارها على واحد، كانت أحادية. وخفي عليه (يعني الذي يظن تلك الأسانيد
الأحادية تدل على عدم تواتر القراءة) أنها نسبت إلى ذلك الإمام اصطلاحاً. وإلا فكل
أهل بلده كانوا يقرؤونها. أخذوها أمماً عن أمم. ولو انفرد واحد بقراءة دون أهل
بلده، لم يوافقه على ذلك أحد، بل كانوا يجتنبونها، ويأمرون باجتنابها”
الطاعنين في السنة لمن تأملها
تسميتهم للقراءات السبع متواترة مع كونها تنتهي إلى الواحد بعد الواحد أنها اكتسبت
تواترها من كون الناس أقروها وشهدوا لهؤلاء القراء بالكفاءة وكانوا يقرأون
بقراءتهم فانتقى القراء أعيان القراء من كل بلد واعتمدوا قراءتهم فكان هذا معنى
التواتر
زمن الرواية مما صحح لكانت كلها متواترة بهذا الاعتبار
عليهم ( أعني الثقات ) بل الروايات في الغالب تأتي متواطئة
كان يعترف بأن السنة العملية ( ويعني بذلك الصلاة والزكاة والحج والصيام وغيرها ) مقبولة
بشكل قطعي
رويت بالمعنى
للسنة كما فعل رشيد رضا وأبو رية ورشيد رضا من أجهل الخلق بالسنة وبكلام المحدثين
متولي وهذا الباحث اعترف بطوام على رشيد رضا وميع في أبواب عديدة ولم يحرر في عدد
منها منها ودفع أن يكون رشيد رضا تاب من طعنه في السنن المتواترة
قوله في ص153 :” حديث الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم: وتقدم رجل
بقوله: يا رسول الله: أنكحنيها ولم يكن معه من المهر غير بعض القرآن، فقال له صلى
الله عليه وسلم: “أنكحتكها بما معك من القرآن”، وفي رواية: “زوجتكها
بما معك من القرآن”، وفي رواية: “زوجتكها على ما معك”، وفي رابعة:
“قد ملكتكها بما معك” 3. هذا الاختلاف: زوجتكها، ملكتكها، أنكحتكها، بما
معك على ما معك..؟!.
فأدت الرواية إلى هذا الاختلاف الشنيع، ولم تروَ باللفظ كما روي القرآن بلفظه، كما
أنها لم تكتب كما كتب، هذا ما يقولونه ، ولكن القرآن أيضاً وقع فيه مثل ما نقموه
على السنة، فمتى جمع القرآن؟. وماذا يقولون في اختلاف القراءات العشر المروية، بل
إن القراءات أكثر من عشر بكثير. ما قولهم في قراءة: {فتثبتوا} بدلاً من {فَتَبَيَّنُوا}
1، و {ننسأها} بدلاً من {نُنْسِهَا} ، وقراءة {لا تقتلوهم} و {لا تقاتلوهم} ، و {إِثْمٌ
كَبِيرٌ} و {إثم كثير} ، {وَلَوْلا دَفْعُ} {ولولا دفاع الله} ، و {وَسَارِعُوا} مع
القراءة من دون الواو 6، وقراءة {لامَسْتُمُ} بالألف والقراءة بدونها 7، وقراءة {هَلْ
يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} و {هل تستطيع ربَّك} ، و {أنا اخترتك} و {أنّا اخترناك} ،
إلى غير ذلك من أوجه الخلاف في القراءة، هل يدل ذلك على الرواية بالمعنى وعلى
الاختلاف، وهل يقولون في القرآن مثل ما قالوه في السنة؟”
ومما يؤخذ على الباحث ذكر أن الصحابة أخذوا عن وهب بن منبه ووهب تابعي صغير لم يأخذ عنه أحد من الصحابة بل يروي عن أبي هريرة بواسطة أخيه همام وطعنوا في سماعه من جابر وروايته عن ابن عباس نادرة جداً
الجهل والتلاعب عند رشيد رضا
يروى فيها الحديث بألفاظ متطابقة مع تباين رواته
غير مستبعد بل هو المتعين لعوامل عديدة
أصحاب يفدونه بأرواحهم ويتتبعون حديثه وتشرأب أعناقهم إليه
بليغاً ويختصر الحديث فأحاديثه الطوال نادرة حتى جمعها الطبراني وعامتها قصص كقصة
الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار وقصة موسى والخضر وغيرها وهذه مظنة حفظ أو أحداث
عاشها الصحابة كحادثة الإفك وكحادثة الثلاثة الذين خلفوا وهذه إلى اليوم يسمعها
المرء مرة واحدة فيكاد يحفظها لما فيها من تسلسل وتأثير
يطبقونها وكذلك التابعون وهذا مظنة حفظ إلى جانب القول
على إتقانهم لما رووه
قلة الكتابة فيهم وهذا ظاهر من الأشعار التي ينقلونها وكل من كان له عناية بالأدب
يدرك قوة الحافظة فيهم ، وكل من رأى الحفاظ الذين تأخروا كأحمد والبخاري وغيرهم
ممن أطبق الناس على قوة حفظهم وأنهم يحفظون مئات آلاف الأحاديث علم يقيناً أن حفظ
حديث النبي صلى الله عليه وسلم كان متيسراً جداً للصحابة
بن العاص وللنبي صلى الله عليه وسلم كتب معروفة أرسلها إلى أقوام وللصديق كتاب في
الصدقات جمعه من السنة ولزيد بن ثابت كتاب في الفرائض
الثوري ممن اشتهروا في عصرهم بالعلم والعبادة يقبل الناس عليهم ويروون كلامهم ثم
يأتي أناس بعد مائة عام أو دونها أو أكثر منها ويجمع أخبارهم فينظر فيها الناظر
فلا يشك أن المتكلم واحد لجزالة العبارة وتشابهها في عامة الأحوال ، واعتناء الناس
بأخبار النبي صلى الله عليه وسلم أعظم بكثير من عنايتهم بأخبار الحسن وسفيان
جمع السنة يعني صنف أحاديث مجموعة إلى بعضها البعض
أحاديث في الكافي للكليني
وغيرهم فليس بعيداً أبداً عن النبي صلى الله عليه وسلم
فلا يكاد يروي خبراً ويشركه فيه غيره من أبناء الصحابة أو الثقات المعتمدين إلا
كان الخبران متطابقان
نصفها من رواية المكثرين من الصحابة وهم أبو هريرة وعائشة وأبو سعيد الخدري وابن
عباس وابن عمر وجابر وابن عمرو بن العاص وأنس بن مالك
ثابتة يصل بها إليهم فإنه يسمو عند أهل الحديث ويعلو قدره ، خصوصاً إذا جمع إليهم
غيرهم من أعيان الصحابة كالراشدين
عنها ، ومن طريق عمرة عنها ، ومن طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها
الليثي عنه ، ومن طريق أبي سلمة عنه ومن طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه
ومن طريق سعيد بن المسيب عنه
ومن طريق عطاء بن أبي رباح عنه
عنه
عنه
عنه ومن طريق عبيد الله بن عبد الله عنه ومن طريق عطاء بن أبي رباح عنه ، ومن طريق
علي زين العابدين عنه ومن طريق ابنه محمد عنه
سلمة بن عبد الرحمن عنه ومن طريق عطاء الليثي عنه
وسعيد سمع الكبار من الصحابة فقد سمع علياً وعائشة
الصامت وأبي الدرداء وغيرهم من طريق أبي إدريس الخولاني
أخبار عثمان ، وسمع الزهري من أنس وسهل بن سعد وأبي الطفيل والسائب بن يزيد وغيرهم
من الصحابة مباشرة
وليست هذه كل أسانيده وإنما أردت أن أذكر عينة تبين للقاريء مكانة هذا الرجل
والأوزاعي إمام أهل الشام والليث بن سعد إمام أهل مصر ومنصور بن المعتمر الكوفي
وغيرهم كثير واتفق الناس على الاحتجاج بحديثه المتصل فهذا جزء كبير من السنة محفوظ
والذي رواه جمع عنه يبلغون التواتر ، ومالك كان يعيش في المدينة حيث تجمع أبناء
المهاجرين والأنصار وجمع كتابه على رواية الصحيح وعضده بفتاوى الصحابة والتابعين
وعمل أهل المدينة
الزهري إذا شارك أحداً ثقة في حديث وافقه في المتن تماماً مما يدل على الحفظ
والتبثت
أقروا بوثاقته فهذا محمد بن الحسن يروي عنه الموطأ ، وهذا أبو حنيفة يأخذ حديث
مالك عن إبراهيم بن طهمان كما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في التقدمة
صحتها وهي موافقة لعمل أهل المدينة حيث مات النبي صلى الله عليه وسلم فهذا جزء
كبير من السنة حفظ
هريرة
الأحيان يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطتين فقط
عدة ولكن كتاب مالك من أشهرها
بعض المسائل ولا يروي فيها حديثاً مرفوعاً بل يكتفي بفتيا الصحابي إن وجدت عنده ،
ولو شاء لاخترع حديثاً مرفوعاً والعجيب أنه في عدد من المواطن يكون هناك أحاديث
مرفوعة ولكنها تكون عراقية لا تكون في مروياته
سعيد بن المسيب ولم يكن عنده في الباب غيرها
في الكوفة وكلاهما أقر بصدق الآخر وما أثر طعن من أحد منهما على الآخر وأضف إليهم
الأوزاعي إمام أهل الشام
جعفر الصادق عن محمد الباقر عن علي فتاويه الفقهية
العلويين فلم يرفع مالك بذلك رأساً وأظهر الولاء التام لأهل بيت النبي صلى الله
عليه وسلم
كثيرين ممن يطعن في السنة أو يتشكك بها فكيف إذا نظرنا في كتب العلل والمراسيل
والجرح والتعديل وغيرها
وإذا أضفنا إلى جهد مالك جهد معاصريه في التأليف
فهذا زميله في التتلمذ على الزهري معمر بن راشد يصنف الجامع
ومعمر يروي عن أنس بواسطة واحدة هو قتادة
ويروي عن أبي هريرة بواسطة واحدة وهو همام بن منبه
وسمع من عمرو بن دينار وقد تتلمذ على ابن عباس وتتلمذ على أعيان تلاميذه
وسمع من أبي إسحاق السبيعي وأبو إسحاق رأى علياً وتتلمذ على أعيان تلاميذ علي وأبو إسحاق تابعي سمع جمعاً من الصحابة
ولمعمر سلاسل أخرى اكتفيت بذكر أعلاهما
وأيضاً هناك ابن جريج وله جزء في الحديث وذكر في أوائل المصنفين
وابن جريج أخص تلاميذ عطاء بن أبي رباح وعطاء تتملذ على أبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وغيرهم من الصحابة
كما أن ابن جريج سمع عمرو بن دينار الذي سمع ابن عباس وغيره
وسمع من ابن أبي مليكة الذي سمع من عائشة وابن عمر وابن الزبير
وكذلك من المصنفين سعيد بن أبي عروبة البصري وهو أخص تلاميذ قتادة وقتادة سمع مباشرة من أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم
وكذلك أبو إسحاق الفزاري له كتاب في السير وأبو إسحاق تتلمذ على حميد الذي يروي عن أنس مباشرة
وكذلك محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة وقد تتلمذ على الزهري وقد بينا لك شأن الزهري وسمع من غير الزهري ولكننا نذكر السلاسل العالية
وكذلك موسى بن عقبة له مغازي أثنى عليها مالك وقد تتلمذ على نافع مولى ابن عمر وتتلمذ على الزهري
وهؤلاء المصنفون القدماء لهم سلاسل غير هذه ولكنني أذكر الأعلى منها ومعلوم أنهم كانوا متوافقين في عامة ما يروون
محمد رشيد رضا أنه يقر بالسنة العملية ثم ينكر الرجم والرجم من السنة العملية
نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ
وَامْرَأَةً زَنَيَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا
تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟».
إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ. فَأَتَوْا
بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا. فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ
الرَّجْمِ. ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا
وَمَا بَعْدَهَا.
يَدَكَ. فَرَفَعَ يَدَهُ. فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ.
آيَةُ الرَّجْمِ.
عليه وسلم فَرُجِمَا.
الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ، يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ وزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ
رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ
أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ.
يَا رَسُولَ اللهِ. فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ. وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ
أَتَكَلَّمَ.
ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هذَا. فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ. فَأَخْبَرَنِي أَنَّ
عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ. فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي.
ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي
جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى
امْرَأَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ، لِأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ. أَمَّا غَنَمُكَ
وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ»، وَجَلَدَ ابْنَهُ مَائَةً. وَغَرَّبَهُ عَاماً.
تَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ. فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ
فَرَجَمَهَا.
يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي خَالِدٍ
يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ثَلَاثَ
مِرَارٍ، فَلَمَّا جَاءَ فِي الرَّابِعَةِ، أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ “
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى،
قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ
بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَصِيرٍ، أَشْعَثَ، ذِي
عَضَلَاتٍ، عَلَيْهِ إِزَارٌ، وَقَدْ زَنَى، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ
بِهِ فَرُجِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلَّمَا
نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ
التَّيْسِ، يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، إِنَّ اللهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ
أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا» أَوْ «نَكَّلْتُهُ»، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ
سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: «إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ»،
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ،
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، يُقَالُ
لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ،
فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى
أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ، قَالَ: فَرَجَعَ
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ،
قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَمَا
أَوْثَقْنَاهُ، وَلَا حَفَرْنَا لَهُ، قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِالْعَظْمِ،
وَالْمَدَرِ، وَالْخَزَفِ، قَالَ: فَاشْتَدَّ، وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى
أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ، فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ
الْحَرَّةِ – يَعْنِي الْحِجَارَةَ – حَتَّى سَكَتَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا مِنَ الْعَشِيِّ، فَقَالَ: «أَوَ
كُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي
عِيَالِنَا، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ
فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ»، قَالَ: فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا
سَبَّهُ،
مسلم من طريق الأعمش
تدل على قطعية الأخبار
فمنهم نافع ومنهم الزهري ومنهم الأعمش
الصحابة قارب رواة الرجم العشرة أنفس وهذا عدد تواتر في قول جميع من يعتد به
مدني وتارة بصري وتارة كوفي
فلو سمع المرء بحادثة رجم أو شهدها فإنه لا ينساها أبداً لقوة الحادثة في الأنفس
ومع هذا يبعد النسيان وقد تعلق بذلك فناء أنفس معروفة منهم الصحابي ماعز بن مالك
والذي لا يعرف له سبب وفاة غير الرجم
والتابعين على الإفتاء بالرجم فقد صح ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وقد رجم علي شراحة
الهمدانية ولا يختلف قولهم في ذلك
قبيلة همدان من أشرف القبائل في الكوفة وكانوا خاصة شيعة علي شهدوا على علي أنه
رجم امرأة منهم يقال لها شراحة ولو استطاعوا دفع هذا لدفعوه ومما يدل على أن الناس
تلحقهم معرة بظهور زانية محصنة فيهم قول تلك المرأة في حديث الملاعنة ( لا أخزي
قومي )
الماضية وتشابه شرائع الأنبياء غير مدفوع
الرافضة والسنة على تثبيت الرجم على علي بن أبي طالب
تاريخ الأمة ولا يعرف عنهم بسند صحيح إنكار الرجم وإنما يذكر ذلك في كتب الفرق
وتبعتهم كتب الفقه فيقال لمنكر الرجم وسيلتك لتثبيت هذا القول على الأزارقة
المبتدعة الضلال ، يستخدمها خصمك من باب في أولى في إثبات القول بالرجم على
الصحابة وأعيان فقهاء الأمة من التابعين وغيرهم
قال ابن تيمية في الفرقان بين الحق والباطل :” وأقوال الخوارج إنما عرفناها من نقل الناس عنهم، لم نقف لهم على كتاب مصنف، كما وقفنا على كتب المعتزلة، والرافضة، والزيدية، والكرامية، وا لأشعرية، والسالمية، وأهل المذاهب الأربعة، والظاهرية، ومذاهب أهل الحديث، والفلاسفة والصوفية ونحو هؤلاء”
واختلفوا في التفضيل بين علي وعثمان واختلفوا في أمور كثيرة ولم يختلفوا في الرجم
فدل على قوى ثبوته
اكتسبت قوتها من تواطؤ الناس عليها وعامة الأخبار المروية من القول أيضاً الناس
اتفقوا عليها بل إن اختلاف الفقهاء في مسائل الصلاة والصيام والزكاة وقد أقروا بها
جملة أقل من اختلافهم في أحكام الرجم وأحكام الردة
السنة التي وافقت القرآن والتي زادت عليه أحكاماً فينكرون الكل وهذا خلاف ما
يدعونه من تعظيم القرآن
على أن السنة لم تحفظ فإذا أتيتهم بسنة اتفق الناس عليها دفعوها كالرجم وغيره
السنن بأن هناك اختلافاً في ألفاظها فإذا جاءت سنن فيها ألفاظ متفقة ( وغالب السنة
كذلك ) دفعوها هي أيضاً
إبراهيم لقول من ينكر زواج عائشة في التاسعة من عمرها
الحديث لم يروه عن هشام إلا العراقيين وأن في رواية العراقيين عن هشام فيها كلام
واختلافها عن روايته في المدينة لا يفهمه عدنان فإنما كان يصل أخباراً كان يرسلها
بمعنى أن كلام عروة يجعله عن عائشة
وهي بنت تسع سنين ) لكان مصدقاً لأن عائشة خالته وهو اعلم الناس بخالته
ولا هشام انفرد عن أبيه ولا أبوه انفرد عن عائشة
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ، وَبَنَى
بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ»
عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت:
بنت ست سنين متوفى خديجة، وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين،
الخبر عن هشام بن عروة ولو كان تكلم بنفسه ولم يذكر أباه ولا عائشة لكان خبره
مصدقاً لأن عائشة خالة أبيه ، ولم يعترض أحد من الرواة ولم يعد أحد من المسلمين
هذا الخبر من الأخبار المشكلة كما فعل في عدد من الأحاديث
يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحُ، عَنِ ابْنِ
أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَدَخَلَ بِهَا وَهِيَ بِنْتُ
تِسْعِ سِنِينَ
الأحكام
أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ
الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ” تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ
بِنْتُ ثَمَانِ عَشْرَةَ “
عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ، وَزُفَّتْ
إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَلُعَبُهَا مَعَهَا، وَمَاتَ عَنْهَا
وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ»
للنبي صلى الله عليه وسلم شديدة الاحتفاء به والغيرة عليه فلا أدري لماذا يحشر
بعضهم أنفه ويحاول التعليق على الفارق السني مع أنه أمر معروف إلى زمن قريب حصول
مثل هذا
غيرتها أنها كانت تتبعه إذا خرج ليلاً ولها عليه إدلال حتى كان الناس يتخيرون ليلة
عائشة بالهدايا وحتى غارت بقية أمهات المؤمنين منها
هجر نساءه شهراً قالت له ( كنت أعد الأيام والليالي ) يعني حتى تنتهي مدة الهجر ،
ولما خيرها بين البقاء معه أو تركه على أن يعطيها مالاً كثيراً وطلب منها استشارة
أهلها قالت ( أفيك أستشير ) فاختارته
ربع الشريعة كما يقول الحاكم
تعقدت بسبب زواجها صغيرة
رجلاً كان بينهما انسجام ومحبة هي مضرب للمثل وزوجها أهلها راضين وكان تفخر بهذا
الزواج ثم تأتي بعد ألف عام وتتكلم عن أنك لا يعجبك هذا الزواج لأن سنها لا يناسب
سنه في نظرك المتأثر بثقافة دخيلة
وليعلم أن شبهة عدنان حول سن زواج عائشة سبقه إليها بعض الجهلة ورد عليهم أحمد شاكر قديماً
شأن جهود علماء السنة في حفظ السنة يفوتهم أمر بديهي ألا وهو دراسة هذه الجهود وما
فيها من الدقة والحزم مما يثير الإعجاب ويجعل المرء العاقل والباحث المنصف يقطع
بأن كلام النبي صلى الله عليه وسلم حفظ كما لم يحفظ كلام أحد من البشر في التاريخ
وسلم