لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
عن أبي قلابة قال : ما ابتدع رجل بدعة ألا استحل السيف.
إِمَام الْحَرَمَيْنِ رَحِمَهُ اللَّه : وَيَسُوغ لِآحَادِ الرَّعِيَّة أَنْ
يَصُدَّ مُرْتَكِبَ الْكَبِيرَة وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِع عَنْهَا بِقَوْلِهِ مَا
لَمْ يَنْتَهِ الْأَمْر إِلَى نَصْبِ قِتَال وَشَهْر سِلَاح . فَإِنْ اِنْتَهَى
الْأَمْر إِلَى ذَلِكَ رَبَطَ الْأَمْر بِالسُّلْطَانِ قَالَ : وَإِذَا جَارَ
وَالِي الْوَقْت ، وَظَهَرَ ظُلْمُهُ وَغَشْمُهُ ، وَلَمْ يَنْزَجِر حِين زُجِرَ
عَنْ سُوء صَنِيعه بِالْقَوْلِ ، فَلِأَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْد التَّوَاطُؤ
عَلَى خَلْعه وَلَوْ بِشَهْرِ الْأَسْلِحَة وَنَصْبِ الْحُرُوب”
للحاكم المسلم الظالم بشهر الأسلحة تقرير خارجي يخالف الأحاديث والآثار الناصة على
أنه لا يخرج إلا على الحاكم الكافر
إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ
بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْ
بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ
وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً
عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا
بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلَ سَلَمَةُ
بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ
يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ فَأَعْرَضَ
عَنْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ ،
أَوْ فِي الثَّالِثَةِ ، فَجَذَبَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَقَالَ : اسْمَعُوا
وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا
حُمِّلْتُمْ.
بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا شَبَابةُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ
، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
قَيْسٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْمَعُوا
وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ.
هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ،
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ ، عَنْ أُمِّ
سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَتَكُونُ
أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ
سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا : أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ
: لاَ ، مَا صَلَّوْا.
أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، جَمِيعًا عَنْ
مُعَاذٍ ، وَاللَّفْظُ لأَبِي غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، وَهُوَ ابْنُ
هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ،
زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ
أُمَرَاءُ ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ
أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ
اللهِ ، أَلاَ نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لاَ ، مَا صَلَّوْا.
بِقَلْبِهِ.
الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ،
حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ ، وَهِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ضَبَّةَ
بْنِ مِحْصَنٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَمَنْ
أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ.
الحاكم المسلم وإن جار
للخروج على الحاكم المسلم بضابط المصلحة
ذَكَرَهُ مِنْ خَلْعه غَرِيب ، وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَا إِذَا لَمْ
يُخَفْ مِنْهُ إِثَارَة مَفْسَدَة أَعْظَم مِنْهُ”
لا يجوز خصوصا بالسلاح سواءً ترتبت مفسدة أعظم أم لم تترتب إنما محل الكلام على
المصلحة في عزل الحاكم الكافر
الخروج على الحاكم الفاسق وإن ظلم وجار إلا لأن المفسدة في الخروج عليه أعظم
والجويني إمام الأشعرية الذي انحرف بهم إلى مزيد من التجهم بسبب نظره في كتب الجبائيين وقلة معرفته بالآثار فاخترع مذهب إثبات الصفات السبعة ( وليس إثباتاً سنياً وبعضه ليس إثباتاً في الأصل )
تنبيه : رأيت بعضهم أخذ من مقالي هذا النقل المذكور ليثبت خارجية الأشاعرة ! ، وفاته إقرار النووي لكلام الجويني بضابط المصلحة وهذه عادتهم يفرقون بين الجويني والنووي ولا فرق في حقيقة الأمر في باب العقيدة سوى أن الجويني هو المتبوع والنووي هو التابع والوفاق في كلامهما أعظم بكثير من الخلاف اليسير الذي هو في دائرة الخلاف الأشعري الأشعري
وسلم