عجيب ، والجهل بالدين مخيف إلى حد كبير ولكن العجيب أن كثيراً من الناس يستورد فلسفات
غربية ولا يعرف حقيقتها ، ولا لوازمها الخطيرة وهذا يكثر في كلام الملاحدة والليبراليين
والملاحدة الأقحاح المصرحين
نسبية ( الأخلاق )
سليمة تماماً بل الأمر راجع إلى العرف الجماعي للأمة فما رأوه حقاً فهو حق وما رأوه
باطلاً فهو باطل
فهم لا يريدون الدين
( تحت سن الخامسة عشر أو الثامنة عشر ) إنما يعبرون عن فهمهم هم ولكن هذا ليس هو عرف
المجتمع فلو كانت الأخلاق نسبية فهذا الأمر أخلاقي إذا كان المجتمع يتقبله
الفكري ، وكيف يمكنك أن تحكم على شيء تقبله الناس قبل ألف سنة وأكثر بأنه غير أخلاقي
والأخلاق نسبية والمجتمع كان يقبله
الجزم بلا أخلاقيتها
تناقض النسبية الأخلاقية فالنسبية أساسها هو اختلاف المجتمعات فكيف ألزم جميع أهل الأرض
بقانون واحد ليس فقط في التعامل الدولي بل في الكلام على سن الزواج وغيره مما هو من
أخص خصوصيات المجتمعات
كانت في زمن آخر ، والعجيب أنهم يريدون استيراد أمور واقعة في مكان آخر ولا فرق بين
اختلاف الزمان واختلاف المكان فكلها اختلافات مؤثرة بحسب نظرتهم للأمور
المتماثلات ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً )
فالنسبية نفسها نسبية وهم أنفسهم يتعاملون معها على أنها شيء مطلق !
سبقوهم جعل الأساس للأخلاق من خلال العلم التجريبي ومع ذلك تناقضوا
ذكر أنهم كملاحدة ضد زنا المحارم
لم يرَ مشكلة في هذا لأنه لا يوجد دليل علمي على أن هذا الأمر خطأ
الزوجية ! لأنه بحسب أساس علموي لا مشكلة في هذا ولو أنكرنا اختلاط الأنساب فإن حصول
ذلك مع استخدام حبوب منع الحمل أو الزنا من طريق الدبر أمر مقبول !
إنكار زواج الصغيرة أو السبي أو غير ذلك فهذه كلها أحسن من الأمور التي يقبلونها وإجماع
عليها في القديم أكبر
المادي المحض وهو أن ما يسبب ضرراً مادياً لغيرك فهو غير أخلاقي
تسبب ضرراً معنوياً كالقذف ونشر الإشاعات الكاذبة لن تكون غير أخلاقية بحسب هذا السياق
المعنوي الكبير وأما الضرر الجسدي فيكون طفيفاً أحياناً ومعدوماً في بعض الأحيان
أي ضرر جسدي
نسوي بين القاتل عمداً والقاتل خطأ لأنه بغض النظر عن نيته فإن الفعل أدى إلى نتيجة
واحدة
وهؤلاء جميعاً لا يحسنون تفسير كون الإيثار مثلاً أمراً جميلاً عند كل الناس
المعايير الأخلاقية حتى وصل الأمر إلى محاولة إباحة ممارسة الرذيلة مع الحيوانات وحصل ذلك فعلاً ، وتجد بلداً كفرنسا تمنع من الإعدام مطلقاً تحت أي ظرف
بإجهاض الأجنة حتى بعد نفخ الروح
يبصر كل شيء جيداً عندهم ( قتل جنين حرية شخصية )!
بنقص علمنا وأن نسلم أمرنا لله عز وجل العليم بكل شيء وأن ما يهرب منه المرء في الدين
هو أقبح مع هذه الفلسفات السوفسطائية
بل هي فكرة ظهرت في زمن فلاسفة اليونان قبل المسيح وحاربها أساطينهم كأفلاطون فالقوم
الذين ينعون علينا إتباع التراث عندهم تراثهم أيضاً
ما فيها من العدل العظيم
في البيوع والنكاح والطلاق والديات والجنايات وغيرها
الرجال بالنساء الشديد وعدم تحجب النساء مع قوة الرجال بدنياً هو أكبر أسس الاغتصاب
أو حتى الخيانات الزوجية ( ذكرت هذين لأن عامة البشر على استنكارها )
الجناة فالسارق من حرز ليس كالسارق من غير حرز والزاني البكر ليس كالزاني الثيب وهكذا
ذريعة الجريمة
الوالدين والإحسان للبنات وإن لم يكن يعملن وروعي ضعف الناس كما روعي كد الرجال وتعبهم
وجعل على كل واحد منهم حقوق وواجبات تناسب طبيعته بعيداً عن وهم ( المساواة ) الذي
لا يوجد عليه أي دليل
بأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وأن الطاعة بالمعروف فلا وكس ولا شطط لا غلو بالولاة
وتقديس وتأليه ، ولا تمرد فارغ يجر للبلدان الويلات
كثيرة مع الحث على العمل والكسب باليد
لهذا كله اتصالك بالله وشعورك بالعبودية له وأنت تفعل الأمور الأخلاقية أنك لا تفعلها
تملقاً للناس فإنك فعلت أعطاك الله ما تريد ولكن ليس لك نصيب في الآخرة من خلاق وإنما تفعل ذلك تديناً
وعلى آله وصحبه وسلم