لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
:” لم يجز لأحد أَن يَقُول فِي الْكَافِر الْمُصدق بِقَلْبِه وَلسَانه بِأَن
الله تَعَالَى حق والمصدق بِقَلْبِه أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله أَنه مُؤمن وَلَا
أَن فِيهِ إِيمَانًا أصلا إِلَّا حَتَّى يَأْتِي بِمَا نقل الله تَعَالَى إِلَيْهِ
اسْم الْإِيمَان من التَّصْدِيق بِقَلْبِه وَلسَانه بِأَن لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن كل مَا جَاءَ بِهِ حق وَأَنه بَرِيء من كل دين
غير دينه ثمَّ يتمادى بِإِقْرَارِهِ على مَا لَا يتم إِيمَان إِلَّا
بِالْإِقْرَارِ بِهِ حَتَّى يَمُوت لَكنا نقُول أَن فِي الْكَافِر تَصْدِيقًا
بِاللَّه تَعَالَى هُوَ بِهِ مُصدق بِاللَّه تَعَالَى وَلَيْسَ بذلك مُؤمنا وَلَا
فِيهِ إِيمَان كَمَا أمرنَا الله تَعَالَى لَا كَمَا أَمر جهم والأشعري
القَوْل الْمُتَّفق على تَكْفِير قَائِله وَقد نَص على تكفيرهم أَبُو عبيد
الْقَاسِم فِي كِتَابه الْمَعْرُوف برسالة الْإِيمَان”
الأشاعرة لقولهم في مسألة الإيمان وينقل كلام أبي عبيد القاسم بن سلام ومن لطائف
الموافقات أنني كنت قد ذكرت كلام أبي عبيد في مقال مستقل ونزلت كلامه على الأشاعرة
تيمية نص مرات وكرات على أن الأشعري قال بقول جهم في الإيمان القول الذي كفر به
السلف
:” بَلْ قَدْ كَفَّرَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَوَكِيعٌ وَغَيْرُهُمَا مَنْ
قَالَ بِقَوْلِ جَهْمٍ فِي الْإِيمَانِ الَّذِي نَصَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ. وَهُوَ
عِنْدَهُمْ شَرٌّ مِنْ قَوْلِ الْمُرْجِئَ”
هذا فلما قال جهم ومن واقفه: إن الإيمان مجرد المعرفة، أنكر ذلك أئمة الإسلام ن
حتى كفر من قال بهذا القول وكيع بن الجراح وأحمد بن حنبل وغيرهما وهذا القول: وإن
كان قد تابعه عليه الصالحي والأشعري في كثير من واكثر أصحابه فهو من أفسد الاقوال
وابعدها عن الصحة”
وقال ابن تيمية في الإيمان ص116 :”بل السلف كفروا من يقول بقول جهم في الإيمان”
الصلاة أن المرجئة الأولى كانت تكفر الجهمية بقولهم هذا
كفر بالاتفاق ومخالف للمعلوم من الدين بالضرورة كما نص عليه غير واحد منهم ابن
تيمية في الدرء
وابن القيم وابن أبي العز الاتفاق على التكفير به ، وابن حزم هو نفسه جهمي ولكنه
أصاب في هذا النقل
فكلها مكفرة بإجماع فكيف وهم قد أفسدوا أديان في أبواب الصفات والإيمان والقدر
والنبوات
دخلت شبهة القبورية على أحد ما دخلت على الأشاعرة
الإسلام كما خدمه الأشاعرة )
الأشاعرة فقد تلقفوا البدع التي ذكرتها آنفاً وأشبعوا كتب الحديث والتفسير منها ،
ومن الثناء على معتنقيها وناشريها بين الناس ، غير أن الإسلام الذي يتحدث عنه هذا
الجاهل غير الإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
الذين علمونا التوكل )
ولا في سنة رسوله ولا أخبار السلف ما يعلمك التوكل حتى جاء الجهمية وعلموك التوكل !
الدين ص252 :” واعتقد أَن الْإِيمَان فِي التَّحْقِيق وَهُوَ التَّصْدِيق
بِالْقَلْبِ وَهُوَ الْإِيمَان الْمَفْرُوض على العَبْد الْإِقْرَار بِاللِّسَانِ
ليظْهر عِنْد النَّاس مَا فِي الْجنان فتجري عَلَيْهِ أَحْكَام الْإِسْلَام فَمن
أُتِي بالتصديق بِالْقَلْبِ يكون مُؤمنا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَمن أَتَى
بهما يكون مُؤمنا عِنْد الله وَعند النَّاس”
باللسان شرط لإجراء الأحكام الدنيوية ومن يصدق بقلبه ولا يظهر بلسانه مؤمن عند
الله وهذا معناه أنه سينجو في الآخرة وهذا أعظم الغلو في الإرجاء وهو الذي كفر به
السلف وهو عقيدة عامة الماتردية
ورجح حسن أيوب الأشعري من المعاصرين أن المصدق بقلبه ناجٍ عند الله وإن لم ينطق بالشهادتين، (تبسيط العقائد الإسلامية 29ـ32) . ومال إليه البوطي و (كبرى اليقينيات 196) .
معظم للوسيلة مهمل للغاية
عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ
سَلَّامٍ، يَقُولُ: «كَلَّمْتُ النَّاسَ وَكَلَّمْتُ أَهْلَ الْكِتَابِ، فَلَمْ
أَرَ قَوْمًا أَوْسَخَ وَلَا أَقْذَرَ وَلَا أَطْفَسَ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَلَقَدْ
نَفَيْتُ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ إِذْ كُنْتُ بِالثَّغْرِ قَاضِيًا جَهْمِيَّيْنِ
وَرَافِضِيًّا أَوْ رَافِضِيَّيْنِ وَجَهْمِيًّا وَقُلْتُ مِثْلُكُمْ لَا
يُجَاوِرُ أَهْلَ الثُّغُورِ»
بن عمر بن علي، قال: حدثنا الحسن بن حبيب، عن وائل بن زريق، عن عبد العزيز بن عمر،
عن عمر بن عبد العزيز قال: لا تغزوا مع القدرية، فإنهم لا ينصرون.
نبه على ذلك ابن تيمية في بيان التلبيس ، وإن نصروا فإنما ينصرون من باب تأييد هذا
الدين بالرجل الفاجر ورحمة بالمسلمين المستضعفين
سُبْحَانَهُ بقوله {وَقد نزل عَلَيْكُم فِي الْكتاب} مَا كَانَ أَمرهم بِهِ من
قَوْله فِي السُّورَة المكية {فَلَا تقعد بعد الذكرى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمين} ثمَّ
بَين فِي هَذِه السُّورَة المدنية أَن مجالسة من هَذِه صفته لُحُوق بِهِ فِي
إعتقاده وَقد ذهب قوم من أَئِمَّة هَذِه الْأمة إِلَى هَذَا الْمَذْهَب وَحكم
بِمُوجب هَذِه الْآيَات فِي مجَالِس أهل الْبدع على المعاشرة والمخالطة مِنْهُم
أَحْمد بن حَنْبَل وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن الْمُبَارك فَإِنَّهُم قَالُوا فِي رجل
شَأْنه مجالسة أهل الْبدع قَالُوا ينْهَى عَن مجالستهم فَإِن انْتهى وَإِلَّا ألحق
بهم يعنون فِي الحكم قيل لَهُم فَإِنَّهُ يَقُول إِنِّي أجالسهم لأباينهم وأرد
عَلَيْهِم قَالُوا ينْهَى عَن مجالستهم فَإِن لم ينْتَه ألحق بهم”
عن أئمة أهل السنة
الجهمية الأشعرية لم يخدم أحد الإسلام خدمتهم ، فكيف بجاهل بالتوحيد يزعم أنه ما
تعلم التوكل إلا منهم
وقد قال القرطبي الأشعري في تفسيره (7/ 319) :” ولا عذر للمقلد في التوحيد”
وقال ابن حجر الأشعري في شرح البخاري (3/240) :” وَفِيهِ ذَمُّ التَّقْلِيدِ فِي الِاعْتِقَادَاتِ لِمُعَاقَبَةِ مَنْ قَالَ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ “
فماذا لو نزلنا هذا الكلام على الأشاعرة في المسائل الثلاث المذكورة ، بل وغيرها إضافة إلى مسائل توحيد الألوهية
وسلم