لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
:” ما كان الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مَوْجُودَيْنِ فَالْعُذْرُ عَمَّنْ
سَمِعَهُمَا مَقْطُوعٌ إلَّا بِاتِّبَاعِهِمَا”
كتاب بيِّن أو سنةٍ مجتمع عليها فيها مقطوع، ولا يسع الشكُّ في واحد منهما، ومن
امتنعَ من قبوله استُتِيب”
القبور ومن ذبح لغير الله أو نذر لغير
اليهود والنصارى يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها كما قال ابن تيمية _ رحمه
الله _
على إثبات العلو تفوق الألف كما يقول ابن القيم ويدل على صفة العلو الفطرة والعقل
ولم يخالف فيها حتى اليهود والنصارى والمجوس وعباد الأوثان؟
) و ( لا جهل ) لأنه لا يتصور في الواضحات البينات وأصول الأصول وقوع التأول أو
حصول الجهل العاذر لأنها أوضح المسائل
الردة ( فهي سنة مجمع عليها ) ومن ينكر تلبس الجني بالإنسي ، ومن ينكر الخبر في
حرمة تولي المرأة المناصب العامة وغيرها من الأخبار التي ينكرها زنادقة الوقت
القيرواني في قوله في كتاب الجامع ص121: ” ومن قول أهل السنة: أنه لا يعذر من
أداه اجتهاده إلى بدعة لأن الخوارج اجتهدوا في التأويل فلم يعذروا “
الشافعي وأحمد أن من شرب النبيذ تأولاً يقام عليه الحد وتقبل شهادته
الشريعة العامة وإلا فهو متأول معذور وقد اختار هذا القول ابن تيمية
مَالِكٌ: مَنْ وَطِئَ جَارِيَةً هِيَ عِنْدَهُ رَهْنٌ إنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ
الْحَدُّ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُعْذَرُ فِي هَذَا أَحَدٌ ادَّعَى
الْجَهَالَةَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: حَدِيثُ الَّتِي قَالَتْ زَنَيْتُ
بِمَرْعُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ إنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ. وَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى
أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ وَلَا يُعْذَرُ الْعَجَمُ بِالْجَهَالَةِ”
مسألة كهذه وتأمل أنه لم يعذر الأعاجم فضلاً عن العرب ، فكيف لو رأى من يعذر من يعذر عابد القبور التي
سمع القرآن بل ويسميه مسلماً وينكر على من كفره ، ويثبت له الإسلام بتلفظ
بالشهادتين لا يعرف معناه ولا مقتضاه
منكري العلو وعامة الصفات بل ويجعلهم أئمة الإسلام ويجعل الطعن فيهم ولو بالتبديع
فضلاً عن التكفير غلواً وضلالة
فإن قيل : إنما لم يعذر مالك في ذلك حفاظاً على الشريعة العامة
فيقال : إذا كان فتح باب العذر في مثل هذا في فقه مالك يؤدي إلى تضييع الشريعة وتهوين أمرها فكيف بالعذر في أوضح أبواب الدين بل في أصل الأصول ؟
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ
اللَّهِ وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ وَمَا يَصْنَعُونَ , قَالَ : لَيْسَ بِالنَّاسِ
حَيَاةٌ.
الدين في أعظم أبوابه في الإيمان والقدر والصفات ويؤذون الموحد !
المعظم للجهمية والمخرفين ويبدعون الموحد !
وإن كان منهم من لفرط فجوره تشك في نفاقه إلا أننا مؤمنون بالله واليوم الآخر وعند
الله تجتمع الخصوم
أئمة الجرح والتعديل فيه رداً صريحاً
المنسوب له :” وَإِذا أشكل على الْإِنْسَان شَيْء من دقائق علم التَّوْحِيد
فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ ان يعْتَقد فِي الْحَال مَا هُوَ الصَّوَاب عِنْد الله
تَعَالَى الى ان يجد عَالما فيسأله وَلَا يَسعهُ تاخير الطّلب وَلَا يعْذر
بِالْوُقُوفِ فِيهِ وَيكفر إِن وقف”
إذا قصر في طلب العلم في دقائق التوحيد ، فكيف بالمخالف للحق جلياً في واضحات
التوحيد ويدعو للتجهم صريحاً
وسلم