لطيفة الحكمة من استفتاح الله تعالى بذكر نفسه في الفيء والغنيمة دون الصدقات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقال الله عز وجل :" وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ" وقال سبحانه :" مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى…

نُشر في 10 أكتوبر 2013 مدة القراءة: دقيقتان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :

 

                          
فقال الله عز وجل :” وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
وَابْنِ السَّبِيلِ”
وقال سبحانه :” مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ
الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ”
وقال سبحانه :” إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ
وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ “
فلم يقل ( إنما الصدقات لله ) كما قال في الفيء وخمس الغنيمة
قال النسائي في سننه 4158 :
 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى
بْنِ الْحَارِثِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَحْبُوبٌ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنْ
شَرِيكٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الْخُمُسُ الَّذِي لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَابَتِهِ لَا يَأْكُلُونَ
مِنْ الصَّدَقَةِ شَيْئًا فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمُسُ
الْخُمُسِ وَلِذِي قَرَابَتِهِ خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِلْيَتَامَى مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْمَسَاكِينِ
مِثْلُ ذَلِكَ وَلِابْنِ السَّبِيلِ مِثْلُ ذَلِكَ
 قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ
:
قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ
مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى
وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلَّهِ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ
كُلَّهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا اسْتَفْتَحَ الْكَلَامَ فِي الْفَيْءِ
وَالْخُمُسِ بِذِكْرِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْكَسْبِ
وَلَمْ يَنْسِبْ الصَّدَقَةَ إِلَى نَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّهَا
أَوْسَاخُ النَّاسِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
وقد حرصت على ذكر هذه الفائدة لأنني وجدتها في غير مظانها على نفاستها
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

المصادر والمراجع

https://alkulify.blogspot.com/2013/10/blog-post_5398.html

مدونة الخليفي.pdf — صفحة 6906

مقالات المدونة كامل.pdf — صفحة 3424

هل تريد الرجوع إلى هذه المادة؟ احفظها في خزانتك داخل هذا الجهاز.