لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
ادعاء وجود كرامات لشيوخهم وهذا المسلك يكثر في متصوفتهم
عامتهم لداعي التصوف
أبو الحسين علي بن محمد: سمعت الشيخ عبد العزيز بن عبد السلام الفقيه الشافعي يقول:
ما نقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر إلا الشيخ عبد القادر، فقيل له: هذا مع
اعتقاده، فكيف هذا؟ فقال: لازم المذهب ليس بمذهب.
العلو ونحو ذلك، ومذهب الحنابلة في ذلك معلوم، يمشون خلف ما ثبت عن إمامهم رحمه
الله إلا من يشذ منهم، وتوسع في العبارة.
في كرامات الجيلاني وقد ادعى هذا ابن قدامة أيضاً فيما أذكر
المذهب ليس بلازم ) لا يفيده كثيراً فالجيلاني يثبت العلو بشكل واضح وهذا أمر لا
يختلف بعض الأشعرية الجهمية في تضليل قائله واختلفوا في تكفيره
معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو أن يعرف ويتيقن أن الله واحد
أحد ـ إلى أن قال: وهو بجهة العلو، مستو على العرش، محتو على الملك، محيط علمه
بالأشياء، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ
يَرْفَعُهُ} [فاطر:10] ، {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا
تَعُدُّونَ} [السجدة:5] ، ولا يجوز وصفه بأنه في مكل مكان؛ بل يقال: إنه في السماء
على العرش، كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] .
إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش. قال: وكونه على
العرش مذكورٌ وذكر كلامًا طويلاً لا يحتمله هذا الموضع، وذكر في سائر الصفات نحو
هذا» ( نقلا عن الحموية )
عامة صوفية حضرموت قبل دخول الطريقة الباعلوية كانوا قادرية وهي إحدى الطرق
الأربعة يبايع عليها جماعة التبليغ
كرامات هذا المجسم الذي ادعى الفقيه الشافعي المجتهد عندكم أنها متواترة
يحكي عنه من الكرامات أكثر مما يحكى عن الشيخ عبد القادر، ولا رأيت أحدا يعظم من
أجل الدين أكثر منه”
السلام
والاستقامة هي الكرامة وقد نقده عدد منهم ابن الجوزي وابن تيمية وابن رجب
وطريقتهم في الإثبات فوافق بعض كلامهم فالكلابية يثبتون مع نفي الجسمية
يكاد يسلم من ذلك إلا أقل القليل
وصف الله بالإتيان
بغير تنقل وتدان
الكلابية وما تكلم السلف بمثل هذا بل كما قال ابن تيمية في التسعينية نصوصهم على
خلافه والله عز وجل يدنو من خلقه
مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ،
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ
ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا آخِذٌ بِيَدِهِ، إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ،
فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ” إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي المُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ
كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ
كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ،
وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي
الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ،
وَأَمَّا الكَافِرُ وَالمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: {هَؤُلاَءِ
الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود:
18] “
فكتابه مع كونه رد فيه على الأشعرية والمعتزلة وأظهر تعظيم أئمة أهل السنة خصوصاً
الآجري الذي كان كتابه الشريعة سبباً في تحول العمراني إلا أنه كان ينفي نفياً
تفصيلياً كنفي الكلابية
وردوده عليهم في مختلف المسائل حتى صار علماً على ذلك وقع في كلابيات خصوصاً في
إبطال التأويلات ووافقهم في بعض مسائل الإيمان ونقد ابن تيمية في الصارم المسلول
وبعض مسائل النبوات والقدر وقد نقده ابن تيمية في النبوات
ومثله ابن أبي زمنين
الإمام مالك بسند صحيح أنه ضعف حديث ( خلق الله آدم على صورته ) لأنه من رواية ابن
عجلان
روي من غير طريق ابن عجلان
جهمي أو ضعيف رأي ) أراد بضعيف الرأي من دفع هذا الحديث لعلة إسنادية قد درئت
الداعي واحتجوا على ابن تيمية بهذا وقالوا بأن مالكاً لا يرى التحديث بأحاديث
الصفات
الموطأ ومنها حديث الجارية وحديث النزول وحديث (يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ،
يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ. كِلاَهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ. يُقَاتِلُ هذَا
فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقْتَلُ. ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ،
فَيُقَاتِلُ، فَيُسْتَشْهَدُ)
العامة لما أودع هذه الأحاديث في الموطأ
المتأخرين الذين أثبتوا هذه الصفة كما أن إصابة مالك في مسائل أخطأ فيها بعض
الصحابة لا تجعله فوقهم
غيرهم ، وعرفنا غلط مالك بمخالفة نظير له في الطبقة وفوقها ، وكذلك من عرف أغلاط
بعض من لهم فضل على الأمة في أبواب التوحيد والعقيدة ليلزم التواضع ولا يشبخ بأنفه
فلولا الله ثم جهاد هؤلاء ما وصلنا الدين هكذا
ومتأخريهم كالأشعرية ونحوهن وإنما الكلام عن أهل السنة والحديث
الصفات تحرير ابن تيمية كما أنه لا يوجد في المتأخرين رجل بحث في مسائل توحيد
الألوهية وبين أن هذه دعوة الأنبياء واستطرد في مسائل الاستغاثة والتوسل والتبرك
وشد الرحال وبناء المساجد على القبور استطراد وتوسع ابن تيمية تأليفاً ورداً
ومناقشة وفتيا
ما بينه في أبواب الدين الأخرى
المتأخرين وما يكتبونه في التراجم وقارن ذلك بأحوال السلف ثم قرأ كتب الشيخ
الأبواب فهذا ابن مفلح صاحب الفروع والآداب الشرعية تصوفه ظاهر حتى أنه ليدعي أن
أحمد مدح الصوفية وله كلام في شد الرحال والتوسل ليس ككلام شيخه
جمع أقوال أحمد غير أنه ككثير من متأخري الحنابلة يفترضون تعدد الرواية في مسائل
كثيرة الرواية فيها لم تتعدد وإنما الأمر عام وخاص ومطلق ومقيد ، وأحياناً يعاملون
روايات الأفراد ممن لا يعرف معاملة رواية المشاهير فيقع اللبس
أبيه أنه مسح قفاه اعتبر الخلال هذه رواية شاذة وغلط عبد الله لمخالفة ذلك
للروايات الأخرى عن أحمد في النهي عن هذا ، هذا مع شدة ملازمة عبد الله لأبيه
والذي يبدو أن أحمد فعل هذا على سبيل التبرد لا التدين فظن عبد الله أن أباه يجيزه
أحمد برواية من هم دون عبد الله بل بعضهم لا يعرف وبعضهم معروف ولكن ليس له ملازمة
لأحمد ولا معرفة
68 – الحسن بن صالح بن صالح (140 م 2) بن مسلم بن حي أبو عبد الله الهمداني روى عن
سماك وسلمة بن كهيل وأبي إسحاق وقيس بن مسلم والسدي روى عنه ابن المبارك ووكيع
وأحمد بن المفضل وأبو نعيم والحسن بن عطية وأبو غسان وقبيصة وأحمد بن يونس سمعت
أبي يقول ذلك.
سمعت أحمد [يعني – 1] ابن حنبل يقول: الحسن بن صالح بن صالح صحيح الرواية يتفقه
صائن لنفسه في الحديث والورع.
محمد – 1] ابن حنبل فيما كتب إلى قال سمعت أبي يقول: الحسن بن صالح أثبت في الحديث
من شريك.
كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثقة.
حافظ.
الحسن بن صالح قال: اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد”
لم يكن كأبي حنيفة بل كان لا يرى الخروج مع أي أحد وحتى البربهاري في شرح السنة
لما ذكر مسألة فقهية ذكره من ضمن من أفتى بها
هؤلاء الأئمة
غالياً ، والحق أنه لا تعارض بين كلام السلف فيه
هؤلاء ) تفصيلاً في مثل هذه الأحوال ، غير أن العجيب أن الحسن بن صالح الذي قيل
فيه هذا صار اليوم ممسحة لكل من هب ودب
_ الذي قاله السلف وهو حق _ حتى أن بعضهم
لا يكفر النصيري وإذا ذكر الحسن بن صالح قال ( الخارجي المبتدع )
يبلغ به المرء أن يفصل فيمن يقتل نبياً أو يسجد لوثن أو يذبح لغير الله أو ينكر
إطلاق أن بدعة إنكار العلو مكفرة أو لا يكفر بعض أعيان النصيريين
أن تقارن بين تراجم الحسن بن صالح في كتب المتقدمين وتراجم أبي حنيفة لتدرك هذا
والسيف وكان يحث على الخروج والحيل وإنكار الأحاديث والرأي المذموم وبلايا أخرى انظر
لتفصيل هذا كله كتابي ( الترجيح بين أقوال المعدلين والمجرحين في أبي حنيفة )
متواتر عنه وأبو حنيفة ليس كذلك
بدعوه وقالوا ( خارجي ) وجعلوه مضرباً للمثل ، يعظمون الجهمية الأشعرية الذين
ينكرون العلو وعامة الصفات إلا قليلاً ويقولون بأقوال الأشعرية في القدر والإيمان
والنبوات كابن حجر والنووي والقرطبي بل هؤلاء عندهم تصوف ظاهر وقبوريات وقول
بالبدعة الحسنة وفاقوا غيرهم من الأشعرية كالطرطوشي والشاطبي بل عقيدة متقدمي
الأشعرية أحسن من عقيدتهم بكثير فقد كانوا يثبتون الصفات الذاتية على طريقة
الكلابية
أولى به فقد كان من ثقات الحديث في زمن الرواية وكان من الفقهاء المعروفين وله
كلام في التفسير والرقائق أيضاً
وما كان يرى الخروج إلا مع إمام عدل لا ينتقص شيئاً من الشرائع فإن انتقص لم يجز الخروج معه لذا لم يخرج الحسن بن صالح ولا أحد ممن على مذهبه لتعذر هذا جداً
وأما المرجئة والخوارج اليوم فمع بدعتهم يخوضون في الدماء خوضاً عظيماً بجهل وهوى
وبعض من يقرأ في كتب ابن أبي الدنيا يمر على الحديث المكذوب الذي في سنده كذاب فيقرأه ولا ينبه وإذا مر على أثر للحسن بن صالح لم يتركه حتى ينبه على أنه كان كذا وكذا وأنه مبتدع وشبهه بالمرأة الزانية التي يفقدها زناها كل فضيلة والتنبيه على المكذوب أولى ولا يعترض على التنبيه على حال الحسن ولكن البلاء في جمع هذين الحالين
عجائب الأمور قول بعض المعاصرين بوجوب الترحم على بعض منكري العلو !
ينبغي أن يعلم أن ابن حجر رحمه الله إمام من أئمة المسلمين، إمام وقدوة، يجب أن
نترحم عليه وأن نواليه وأن نحبه”
تعليقه على لمعة الاعتقاد :” كذلك القدر ولله المثل الأعلى، وهذا القول
اعتزال محض، وهذا المثل ضربه الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه، والشيخ الشعراوي كان
في فكرة شيء من عقيدة الأشاعرة وشيء من عقيدة المعتزلة، وإن كانت هذه إن شاء الله
تغمر في بحر حسناته، ويغفر الله له زلاته”
كتب العقيدة !
الجهمية إذا ردوا على الموحدين استدلوا بحديث ( إن الشيطان قد أيس أن يعبده
المصلون في جزيرة العرب ) على امتناع وجود الشرك في الأمة وإذا بحثوا في مسائل
الصفات حكموا على الموحدين في جزيرة العرب وغيرها أنهم مجسمة مشبهة وهذا من أعظم
الشرك فانظر التناقض
وسلم