حيث زعم أن شيخ الإسلام ابن تيمية لا يكفر الرافضة محاكياً بذلك لطريقة داود بن جرجيس
الذي ادعى أن الشيخ لا يكفر القبورية
من الأخوة
يعني نفي التكفير المطلق
عنه أنه لا يكفر الفرقة المتلبسة بهذا الفعل بإطلاق ، فإنه إن اعتقد أن هذا الفعل كفر
أكبر فتكفير المعين متوقف عنده على إقامة الحجة أو التمكن من سماعها مع الإعراض فمعنى
هذا أنه لا ينفي التكفير عنهم مطلقاً بل إن نفاه عن بعض الأعيان فلا شك أنه يثبته في
بعض الأعيان التي أقيمت عليها
أيضاً قولهم ( لا يكفر الرافضة ) فإن هذا الإطلاق يوهم أنه لا يكفرهم مطلقاً أقيمت
الحجة أو لم تقم وأنه أنزلهم منزلة مرجئة الفقهاء
المعين و جواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها و إلا فليس
كل من جهل شيئا من الدين يكفر
شرب الخمر و ظنوا أنها تباح لمن عمل صالحا على ما فهموه من آية المائدة اتفق علماء
الصحابة كعمر و علي و غيرهما على أنهم يستتابون فإن أصروا على الاستحلال كفروا و إن
أقروا به جلدوا فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء لأجل الشبهة التي عرضت لهم حتى يتبين
لهم الحق فإذا أصروا على الجحود كفروا
في اليم فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا من العالمين فأمر الله
البر فرد ما أخذ منه و أمر البحر فرد ما أخذ منه وقال ما حملك على ما فعلت قال خشيتك
يا رب فغفر له فهذا اعتقد أنه إذا فعل ذلك لا يقدر الله على إعادته و أنه لا يعيده
أو جوز ذلك و كلاهما كفر لكن كان جاهلا لم يتبين له الحق بيانا يكفر بمخالفته فغفر
الله له
فوق العرش لما وقعت محنتهم أنا لو وافقتكم كنت كافرا لأني أعلم أن قولكم كفر و أنتم
عندي لا تكفرون لأنكم جهال وكان هذا خطابا لعلمائهم و قضاتهم و شيوخهم وأمرائهم و أصل
جهلهم شبهات عقلية حصلت لرؤوسهم في قصور من معرفة المنقول الصحيح و المعقول الصريح
الموافق له وكان هذا خطابنا”
مثل معرفته بقبح هذه المقالة وبعدها عن الشرع يصير عنده كافراً فليس هو يطلق عدم التكفير
تنبيه : هذا كتبته قديماً ثم تبين لي أن السلف يكفرون الجهمية بأعيانهم بدليل إنزال أحكام الكفار عليهم ، وابن تيمية نفسه كفر الأشاعرة في مناظرة التسعينية
عمن لا يكفر الجهمية قلت يا ابا الحسن يصلي خلفه قال لا يصلي خلفه هذا ضال مضل متهم
على الاسلام.
القوم ولا الجهمية كلهم فهو مثلهم”
مسألة الأعيان من الجزئيات ولا تنهض لنقض الكليات كما قال الشاطبي ( هذا تنزل مع تفريقهم بين الإطلاق والتعيين على الصورة التي يؤمنون بها )
يسب الشيخين أو ربما يسب بعض الصحابة فهو رافضي وأما اليوم إذا أطلقوا الرافضي أرادوا
الإثنا عشري الذي يكفر عامة الصحابة ، وينزلون كلاماً قاله ابن تيمية فيمن يسب بعض
الصحابة على من كفر عامة الصحابة وقذف أم المؤمنين وهذا من الخطل والسفه
, أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الرَّافِضِيُّ الَّذِي يَشْتِمُ.
السلام بسوء أو طعن عليه بعيب أو تبرأ من أحد منهم، أو سبهم، أو عرض بسبهم وشتمهم فهو
رافضي مخالف خبيث ضال”
في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد
ونحو ذلك فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك وعلى هذا يحمل
كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.
ولعن الاعتقاد.
وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضا
في كفره فإنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع: من الرضى عنهم”
بدون تكفير وصاروا كلهم من الغلاة فهذا لا يعني أنهم انقرضوا في زمن شيخ الإسلام
على كفر المتلبس بها
طالب في الرجل يشتم عثمان: هذه زندقة وقال في رواية المروزي: من شتم أبا بكر وعمر وعائشة
ما أراه على الإسلام.
وتوقف في رواية عبد الله وأبي طالب عن قتله وكمال الحد وإيجاب التعزير يقتضي أنه لم
يحكم بكفره.
سبهم بأنه يكفر بلا خلاف”
فيه من ذلك أربع كبائر كل واحدة منها كفر بواح:
بأنهم {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} ، وأن الله سبحانه يغيظ بهم الكفار، وأنه قد
رضي عنهم.
عن تكفير الرافضة :” والجهل بالمتواتر القاطع ليس بعذر، وتأويله وصرفه من غير
دليل معتبر غير مفيد، كمن أنكر فرضية الصلوات الخمس جهلا لفرضيتها، فإنه بهذا الجهل
يصير كافرا، وكذا لو أولها على غير المعنى الذي نعرفه فقد كفر، لأن العلم الحاصل من
نصوص القرآن والأحاديث الدالة على فضلهم قطعي، ومن خص بعضهم بالسب فإن كان ممن تواتر
النقل في فضله وكماله كالخلفاء، فإن اعتقد حقية سبه أو إباحته فقد كفر، لتكذيبه ما
ثبت قطعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومكذبه كافر. وإن سبه من غير اعتقاد حقية
سبه أو إباحته فقد تفسق، لأن سباب المسلم فسوق؛ وقد حكم بعض فيمن سب الشيخين بالكفر
مطلقا والله أعلم”
:” ولو قال إنسان عن الرافضة في هذا الزمان: إنهم معذورون في سبهم الشيخين وعائشة،
لأنهم جهال مقلدون، لأنكر عليه الخاص والعام”
(8/450) :” وأما حكم الرافضة – فيما تقدم -، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه
الله، في الصارم المسلول: ومن سب الصحابة أو أحداً منهم، واقترن بسبه أن جبرئيل غلط
في الرسالة، فلا شك في كفره، بل لا شك في كفر من توقف في كفره. ومن قذف عائشة فيما
برأها الله منه، كفر بلا خلاف – إلى أن قال – وأما من لعن أو قبح، يعني: الصحابة، رضي
الله عنهم، ففيه الخلاف: هل يفسق أو يكفر؟ وتوقف أحمد في تكفيره، وقال: يعاقب ويجلد
ويحبس، حتى يموت أو يتوب.
عليه وسلم إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر، وأنهم فسقوا، فلا ريب أيضاً في كفر
قائل ذلك، بل لا ريب في كفر من لم يكفّره. انتهى كلامه، رحمه الله.
إلى ذلك: الغلو في الأولياء، والصالحين من أهل البيت وغيرهم، واعتقدوا فيهم النفع والضر،
في الشدة والرخاء، ويرون أن ذلك قربة تقربهم إلى الله، ودين يدينون به؛ فمن توقف في
كفرهم والحالة هذه، وارتاب فيه، فهو جاهل بحقيقة ما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب،
فليراجع دينه قبل حلول رمسه. ومن تأمل القرآن، والسنة”
عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه كفر بلا خلاف”
النسب أن ينسب لجده أن امرأته تلبست بريبة فكيف بمن يزعم أنه هاشمي ، وإنما يغضب لعائشة
من كانت له أم
أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا
أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضا في كفره فإنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع:
من الرضى عنهم والثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين فإن مضمون هذه
المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الأمة التي هي: {كُنْتُمْ خَيْرَ
أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} وخيرها هو القرن الأول كان عامتهم كفارا أو فساقا ومضمونها
أن هذه الأمة شر الأمم وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار
من دين الإسلام ولهذا تجد عامة من ظهر عنه شيء من هذه الأقوال فإنه يتبين أنه زنديق
وعامة الزنادقة إنما يستترون بمذهبهم وقد ظهرت لله فيهم مثلات”
رابع لتكفير الرافضة
: وَكَذَا نَقْطَع بِكُفْرِ كُلّ مَنْ قَالَ قَوْلًا يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى تَضْلِيل
الْأُمَّة أَوْ تَكْفِير الصَّحَابَة”
والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار مثل أن يسألهم
غفران الذنب وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات فهو كافر بإجماع المسلمين”
أهل البدع والأهواء متفرعة على هذا الأصل فنبدأ بمذاهب الأئمة في ذلك قبل التنبيه على
الحجة فنقول: المشهور من مذهب أحمد وعامة أئمة السنة تكفير الجهمية وهم المعطلة لصفات
الرحمن، فإن قولهم صريح في مناقضة ما جاءت به الرسل من الكتاب، وحقيقة قولهم جحود الصانع
وجحود ما أخبر به عن نفسه على لسان رسوله، بل وجميع الرسل، ولهذا قال عبد الله بن المبارك:
إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية. وقال غير واحد من
الأئمة: أنهم أكفر من اليهود والنصارى، وبهذا كفروا من يقول أن القرآن مخلوق وأن الله
لا يرى في الآخرة، وأن الله ليس على العرش، وأنه ليس له علم ولا قدرة ولا رحمة ولا
غضب”
(7/ 27) :” ولهذا كان السلف مطبقين على تكفير من أنكر ذلك لأنه عندهم معلوم بالاضطرار
من الدين والأمور المعلومة بالضرورة عند السلف والأئمة وعلماء الدين قد لا تكون معلومة
لبعض الناس إما لإعراضه عن سماع ما في ذلك من المنقول فيكون حين انصرافه عن الاستماع
والتدبر غير محصل لشرط العلم”
جهمية قَدَرِيَّةٌ وَفِيهِمْ مِنْ الْكَذِبِ وَالْبِدَعِ وَالِافْتِرَاءِ عَلَى اللَّهِ
وَرَسُولِهِ أَعْظَمُ مِمَّا فِي الْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ فِيهِمْ مِنْ الرِّدَّةِ عَنْ شَرَائِعِ الدِّينِ
أَعْظَمُ مِمَّا فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
وَالصَّحَابَةُ “
فكغلاة الرافضة ليس للطائفتين في الإسلام نصيب”
عليا إله أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لاشك في كفره بل لاشك
في كفر من توقف في تكفيره”
الأمين )
نقص منه آيات وكتمت أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء
يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية وهؤلاء لا خلاف في كفرهم”
هل تريدون أن تقولوا إذا لم نكفر الرافضة فاسكتوا عنا كما تسكتون عن شيخ الإسلام
وقتالهم آكد من قتال الخوارج وأنهم لا يوجد عندهم عقل صريح ولا نقل صحيح ونصوا على
كفرياتهم ، ثم بعد ذلك إذا لم تكفروا بعض أعيانهم فأمركم قريب
(البغاة) وهم الخارجون على الإمام أو غير الإمام بتأويل سائغ مع كونهم عدولا ومع كوننا
ننفذ أحكام قضائهم ونسوغ ما قبضوه من جزية أو خراج أو غير ذلك إذ الصحابة لاخلاف فى
بقائهم على العدالة أن التفسيق انتفى للتأويل السائغ وأما القتال فليؤدوا ما تركوه
من الواجب وينتهوا عما ارتكبوه من المحرم وان كانوا متأولين
فتدبر كيف عوقب أقوام في الدنيا على ترك واجب أو فعل محرم بين في الدين أو الدنيا وان
كانوا معذورين فيه لدفع ضرر فعلهم في الدنيا كما يقام الحد على من تاب بعد رفعه إلى
الإمام وان كان قد تاب توبة نصوحا وكما يغزو هذا البيت جيش من الناس فبينما هم ببيداء
من الأرض إذ خسف بهم وفيهم المكره فيحشرون على نياتهم وكما يقاتل جيوش الكفار وفيهم
المكره كأهل بدر لما كان فيهم العباس وغيره وكما لو تترس الكفار بمسلمين ولم يندفع
ضرر الكفار إلا بقتالهم فالعقوبات المشروعة والمقدورة قد تتناول في الدنيا من لا يستحقها
في الآخرة وتكون في حقه من جملة المصائب كما قيل في بعضهم القاتل مجاهد والمقتول شهيد
وعلى هذا فما أمر به آخر أهل السنة من إن داعية أهل البدع يهجر فلا يستشهد ولا يروى
عنه ولا يستفتى ولا يصلى خلفه قد يكون من هذا الباب فإن هجرة تعزير له وعقوبة له جزاء
لمنع الناس من ذلك الذنب الذي هو بدعة أو غيرها وإن كان في نفس الأمر تائبا أو معذورا
إذ الهجرة مقصودها أحد شيئين أما ترك الذنوب المهجورة وأصحابها وأما عقوبة فاعلها ونكاله
فأما هجرة بترك في غير هذا الموضع”
فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ: أَنَّ مَنْ كَانَ دَاعِيَةً إلَى
بِدْعَةٍ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ لِدَفْعِ ضَرَرِهِ عَنْ النَّاسِ وَإِنْ
كَانَ فِي الْبَاطِنِ مُجْتَهِدًا وَأَقَلُّ عُقُوبَتِهِ أَنْ يُهْجَرَ فَلَا يَكُونُ
لَهُ مَرْتَبَةٌ فِي الدِّينِ لَا يُؤْخَذُ عَنْهُ الْعِلْمُ وَلَا يُسْتَقْضَى وَلَا
تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَمَذْهَبُ مَالِكٍ قَرِيبٌ”
عشر بدع مكفرة مجمع عليها
الله تعالى