بن محمد الغليفي ، وقد عرض فيه لمسألة العذر بالجهل ، ولمن سماهم بمرجئة العصر وذكر
من سماتهم أنهم لا يكفرون تارك الصلاة بالكلية ! ، وغيرها
من الأمور ، وأنهم لا شيخ لهم إلا كتبهم
النقاط
التأويل فلم يكفروا الخوارج ولا المرجئة ولا والأشاعرة ولا المعتزلة مع أنهم قالوا
مقالات كفرية تخرج من الملة , لكن منع من كفرهم التأويل السائغ والشبهة المعتبرة”
أهل العلم الذين إذا ذكروا الفروق بين البغاة والخوارج ، ذكروا أن البغاة من قاتلوا
بتأويل سائغ
مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ قِتَالَ هَؤُلَاءِ بِمَنْزِلَةِ
قِتَالِ الْبُغَاةِ الْخَارِجِينَ عَلَى الْإِمَامِ بِتَأْوِيلِ سَائِغٍ كَقِتَالِ
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِأَهْلِ الْجَمَلِ وصفين: فَهُوَ
غالط جَاهِلٌ بِحَقِيقَةِ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ وَتَخْصِيصِهِ هَؤُلَاءِ الْخَارِجِينَ
عَنْهَا. فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَوْ سَاسُوا الْبِلَادَ الَّتِي يَغْلِبُونَ عَلَيْهَا
بِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ كَانُوا مُلُوكًا كَسَائِرِ الْمُلُوكِ؛ وَإِنَّمَا هُمْ
خَارِجُونَ عَنْ نَفْسِ شَرِيعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَسُنَّتِهِ شَرًّا مِنْ خُرُوجِ الْخَوَارِجِ الحرورية وَلَيْسَ لَهُمْ تَأْوِيلٌ
سَائِغٌ؛ فَإِنَّ التَّأْوِيلَ السَّائِغَ هُوَ الْجَائِزُ الَّذِي يُقِرُّ صَاحِبُهُ
عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ جَوَابٌ كَتَأْوِيلِ الْعُلَمَاءِ الْمُتَنَازِعِينَ
فِي مَوَارِدِ الِاجْتِهَادِ. وَهَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
وَالْإِجْمَاعِ”
جاهل بحقيقة الشريعة ، وهذا ينطبق على الغليفي
هُوَ الْجَائِزُ الَّذِي يُقِرُّ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ إذا لم يكن فيه جواب) ، فهل يجوز
أن نصف من وقع في بدع مكفرة بأنه له تأويل يقر عليه إذا لم يكن فيه جواب !
بحرف وصوت ، والمعتزلة بدعهم المكفرة كثيرة كالقول بخلق القرآن وقولهم في القدر ونفيهم
للرؤية وغيرها كثير
معتبرة ، فقد خالفوا أدلة الكتاب والسنة الإجماع والحس
في أكثر أبواب الصفات ، وقد علمت ما قيل في الخوارج
…. وذكر خبراً
قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الحسن، قال: مر بي أنس بن مالك وقد بعثه
زياد إِلَى أَبِي بَكْرَةَ يعاتبه، فانطلقت معه، فدخلنا عَلَى الشيخ وهو مريض، فأبلغه
عنه، فَقَالَ: إنه يقول: ألم أستعمل عُبَيد الله عَلَى فارس؟ ألم أستعمل روادا عَلَى
دار الرزق؟ ألم أستعمل عبد الرحمن عَلَى الديوان وبيت المال؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ:
هل زاد عَلَى أن أدخلهم النار؟ فَقَالَ أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهدا. فَقَالَ الشيخ:
اقعدوني إني لا أعلمه إلا مجتهدا، وأهل حرورا قد اجتهدوا فأصابوا أم أخطأوا؟ قال أنس:
فرجعنا مخصومين”
قول أهل السنة: أنه لا يعذر من أداه اجتهاده إلى بدعة لأن الخوارج اجتهدوا في التأويل
فلم يعذروا”
على انه نفسه فوق العرش وعلى ذم من ينكر ذلك بأعظم مما يذم به غيره من اهل البدع مثل
القدرية والخوارج والروافض ونحوهم “
السلف والأئمة يتكلمون في تكفير الجهمية النفاة بما لا يتكلمون به في تكفير غيرهم من
أهل الأهواء والبدع”
، وقد صرح ابن القيم في النونية أنهم إن عذرناهم بالتأويل فلا عذر لهم في ظلم أهل السنة
أهل العلم على تكفيرهم فذكرهم في سياق واحد غلط
أبى الحسن الأشعرى وهو ان الإيمان مجرد تصديق القلب ولو كذب بلسانه وسب الله ورسوله
بلسانه وإن سب الله ورسوله إنما هو كفر فى الظاهر وأن كلما كان كفرا فى نفس الأمر فإنه
يمتنع أن يكون معه شىء من تصديق القلب وهذا اصل فاسد فى الشرع والعقل حتى أن الأئمة
كوكيع بن الجراح وأحمد بن حنبل وأبى عبيدة وغيرهم كفروا من قال فى الإيمان بهذا القول
بخلاف المرجئة من الفقهاء الذين يقولون هو تصديق القلب واللسان فإن هؤلاء لم يكفرهم
أحد من الأئمة وإنما بدعوهم “
من الجهمية المعتزلة بأعيانهم ، بل صرح الإمام أحمد بتكفير بعض اللفظية
الكرابيسي يقول: من لم يقل: لفظه بالقرآن مخلوق فهو كافر، فقال: بل هو كافر، وقال:
مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي، وقال لي: هذا قد تجهم وأظهر الجهمية، ينبغي
أن يحذر عنه وعن كل من ابتعد.
مخلوق، فقال: هذا قول جهم.
يكلم، ولا تكتب كتبه، ولا تجالس من يجالسه.
والرواية عن اللفظية والجهمية الصرحاء والمعتزلة ، وهذا عليه عامة أهل السنة لهذا لم
يخرج لأحد من اللفظية والجهمية الصرحاء في الكتب الستة
عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ
بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا أَتَيَا
أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَسَأَلَاهُ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ سَمِعْتُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ
وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ يَقْرَءُونَ
الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ
مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ
إِلَى رِصَافِهِ فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنْ الدَّمِ شَيْءٌ.
فهم منه جماعة من أهل العلم أنه لا يرى الخوارج من هذه الأمة وأنه يكفرهم
عَلَى أَبِي سَعِيد فِي ذَلِكَ فَعِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي
سَعِيد ” أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ
فِي أُمَّته ” وَلَهُ مِنْ وَجْه آخَر ” تَمْرُق عِنْد فِرْقَة مَارِقَة
مِنْ الْمُسْلِمِينَ ” وَلَهُ مِنْ رِوَايَة الضَّحَّاك الْمِشْرَقِيّ عَنْ أَبِي
سَعِيد نَحْوه ، وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي
سَعِيد بِلَفْظِ ” مِنْ أُمَّتِي ” فَسَنَده ضَعِيف ، لَكِنْ وَقَعَ عِنْد
مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ بِلَفْظِ ” سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْم
” وَلَهُ مِنْ طَرِيق زَيْد بْن وَهْب عَنْ عَلِيّ ” يَخْرُج قَوْم مِنْ
أُمَّتِي ” وَيُجْمَع بَيْنه وَبَيْن حَدِيث أَبِي سَعِيد بِأَنَّ الْمُرَاد بِالْأُمَّةِ
فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد أُمَّة الْإِجَابَة وَفِي رِوَايَة غَيْره أُمَّة الدَّعْوَة
، قَالَ النَّوَوِيّ : وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى فِقْه الصَّحَابَة وَتَحْرِيرهمْ الْأَلْفَاظ
، وَفِيهِ إِشَارَة مِنْ أَبِي سَعِيد إِلَى تَكْفِير الْخَوَارِج وَأَنَّهُمْ مِنْ
غَيْر هَذِهِ الْأُمَّة “
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل الخوارج معهم ، وأخرجهم منهم ، فدل على أنهم ليسوا
على هذه الدعوة دعوة الإسلام
السنة
) وبسيرة علي معهم وعدم تكفيره لهم
الله عنه (لا عذر لأحد فى ضلاله ركبها حسبها هدى ولا فى هدى ركبه حسبه ضلاله فقد بينت
الأمور وثبتت الحجة وانقطع العذر) قاله البربهارى فى كتاب شرح السنة وقول هذا الصحابي
الخليفة الراشد الفاروق رضى الله عنه فيه رد على هذه السفاهات والجهالات التى يقول
بها بعض أدعياء السلفية من كفر الصحابة رضى الله عنهم مثل معاذ بن جبل وحاطب,و قدامة
رضى الله عنهم”
والخوارج !
المدارج (1/ 362) :” وفسق الإعتقاد كفسق أهل البدع الذين يؤمنون بالله ورسوله
واليوم الآخر ويحرمون ما حرم الله ويوجبون ما أوجب الله ولكن ينفون كثيرا مما أثبت
الله ورسوله جهلا وتأويلا وتقليدا للشيوخ
الجهمية الذين ليسوا غلاة في التجهم
وقعا في الكفر ودرء عنهما التكفير بالتأويل ! فنقض على نفسه
أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ كَفَّرْنَا فِيهَا الدَّاعِيَةَ فَإِنَّا نُفَسِّقُ الْمُقَلِّدَ
فِيهَا ، كَمَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ، أَوْ أَنَّ أَلْفَاظَنَا بِهِ مَخْلُوقَةٌ
، أَوْ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ ، أَوْ أَنَّ أَسْمَاءَهُ مَخْلُوقَةٌ ، أَوْ
أَنَّهُ لَا يَرَى فِي الْآخِرَةِ ، أَوْ يَسُبَّ الصَّحَابَةَ تَدَيُّنًا ، أَوْ أَنَّ
الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ الِاعْتِقَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَمَنْ كَانَ عَالِمًا
فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدَعِ يَدْعُو إلَيْهِ وَيُنَاظِرُ عَلَيْهِ فَهُوَ مَحْكُومٌ
بِكُفْرِهِ ، نَصَّ أَحْمَدُ صَرِيحًا عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ
:” ويقولون أن الكفر كفران كفر اعتقاد مخرج من الملة ,وكفر عمل غير مخرج من الملة
.
وقصد الكفر .
محصور فى اعتقاد القلب فقط
الله المشرع مع الله ، وتارك الصلاة بالكلية , بل وتارك أعمال الجوارح بالكلية مع القدرة
والتمكن وعدم العجز مسلم عندهم ,ولا يكفرون مرتكب الشرك الأكبر الظاهر الجلى ، ويعذرونه
بالجهل لأنه جاهل بربه لا يعرف التوحيد الذى خلق الله من أجله الخلق وأنزل من أجله
الكتب وأرسل الرسل ليبينوه للناس . وهذا المذهب خليط من الجهمية والمرجئة”
وسلفية ليبيا وسلفية مصر وسلفية اسكندرية وسلفية المنصورة وسلفية القوصية وسلفية أنصار
السنة المحمدية وسلفية المدخلية وسلفية الجامية وكل واحدة من هؤلاء تبدع الأخرى وتفسقها
وتضللها “
في القول والعمل والاعتقاد فيكفرون من يسب الله عز وجل ومن يسجد للصنم ، وقد وقع من بعضهم ما ذكر الغليفي
حتى لو حصروا الكفر في الاعتقاد فإن الشك كفر اعتقادي !
أيضاً فهم يرون كفر الاستكبار أيضاً كفر إبليس كفراً مخرجاً من الملة ويرون كفر الشك
وكفر النفاق
يكفر تارك الصلاة ، وعامتهم متفقون على أن الممتنع الذي يقال له تصلي أم تقتل فيختار
القتل أنه يموت كافراً ، وأما مسألة تارك الصلاة فاختلف فيها أهل الحديث وهم كلهم يقولون
الإيمان قول وعمل وعدم تكفير تارك الصلاة رواية عن أحمد والمشهور عنه تكفيره ، وهم
لا يختلفون في تكفير تارك الشهادتين
تارك الصلاة كما فهم غيرهم من أدلة أخرى عدم تكفير تارك الزكاة ، وإن كانت أدلة كفر
تارك الصلاة أقوى وأكثر والله أعلم بل على ذلك إجماع الصحابة غير المدفوع
ومن الناس من أصل شبهته المغايرة بين العمل والإيمان ولو في بعض المعاني ولا شك أن هذا وقع في الإرجاء
وقد يقوله كثير منهم ولكنه ليس قولهم جميعاً
فهي منهج عقدي فقهي سلوكي ، لا جماعة معينة ولا فردا بشخصه .
التي تؤمن بالكتاب والسنة : الأئمةُ الأربعة : أبو حنيفة النعمان ، ومالك ، والشافعي
، وأحمد بن حنبل ، رحمهم الله ؛ فهم رموز السلفية الحقة”
الفقهيات ، وإن تخلف بعضهم عنه في بعض مسائل الاعتقاد”
النبي صلى الله عليه وسلم
، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا
حَمَّادٌ ، وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي
أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ ، لاَ
يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ.
الناجية
إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة
حينئذ ذكره البيهقي وغيره
بين الغالي والجافي فاصبروا عليها رحمكم الله فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى
وهم أقل الناس فيما بقي : الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم ولا مع أهل البدع
في بدعهم وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذلك إن شاء الله فكونوا وكان محمد بن أسلم
الطوسي الإمام المتفق على إمامته مع رتبته أتبع الناس للسنة في زمانه حتى قال : ما
بلغني سنة عن رسول الله إلا عملت بها ولقد حرصت على أن أطوف بالبيت راكبا فما مكنت
من ذلك فسئل بعض أهل العلم في زمانه عن السواد الأعظم الذين جاء فيهم الحديث إذا اختلف
الناس فعليكم بالسواد الأعظم فقال : محمد بن أسلم الطوسي هو السواد الأعظم وصدق والله
فإن العصر إذا كان فيه عارف بالسنة داع إليها فهو الحجة وهو الإجماع وهو السوار الأعظم
وهو سبيل المؤمنين التي من فارقها واتبع سواها ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت
مصيرا “
هذا هو عين كلام البوطي حين قال ( السلفية مرحلة زمنية مباركة وليست مذهباً إسلاميا)
من الغليفي كيف ينقل هذا الكلام وهو يزعم أنه يحارب الإرجاء
أعمال الجوارح بالكلية مؤمن كامل الإيمان !
مع من أسميتهم مرجئة العصر وهم أحسن حالاً منه في المعتقد بكثير
ثنا حمزة بن الحارث مولى عمر بن الخطاب عن أبيه قال: سمعت رجلاً يسأل أبا حنيفة في
المسجد الحرام عن رجل قال أشهد أن الكعبة حق ولكن لا أدري هي هذه أم لا، فقال: مؤمن
حقاً. وسأله عن رجل قال أشهد أن محمداً بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره
بالمدينة أم لا. قال: مؤمن حقاً – قال أبو بكر الحميدي: ومن قال هذا فقد كفر – .
عن الثوري بمثل معنى حديث حمزة.
يصف قائل هذا الكلام بأنه واقع في الكفر حتى ! ، وما سأل هل بلغته الحجة أم تبلغه بل
جزم رأساً أنه مؤمن ، ومع هذا التوسع في العذر بالجهل هم إمام من أئمة أهل السنة والجماعة
في الحرف والصوت ص 286:” ووجدنا رواة هذه الأحاديث أئمة المسلمين وصدورهم وعلماءهم4
وثقاتهم خلفاً عن سلف، وهم من أهل العدالة الظاهرة، والمرجوع إليهم وإلى فتاويهم في
الدماء والفروج، كسفيان الثوري، ومالك بن أنس الأصبحي، وحماد بن زيد الأزدي، وسفيان
بن عيينة الهلالي، وعبد الله بن المبارك المروزي، وأمثالهم.
أن يكذب خبرهم”
وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز
والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أوعاب قائلها فهو
مبتدع خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق، وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم
بن مخلد، وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور، وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم
العلم فكان من قولهم”
لما عرف عنه من الإرجاء والقول بالسيف
متفقون على منهج السلف في الفقهيات ، وإن تخلف بعضهم عنه في بعض مسائل الاعتقاد”
السلف ، وأهل الرأي ( الأحناف ) هم مخالفون لطريقة السلف قديماً وحديثاً
رَأْيٍ فَاسِدٍ حَاصِلُهُ رَدُّ كَثِيرٍ مِنْ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ بِلَا بُرْهَانٍ
وَلَا حُجَّةٍ نَيِّرَةٍ فَكَمْ مَوْطِنٍ مِنْ الْمَوَاطِنِ يَقُولُ فِيهِ الشَّارِعُ
لَا يُجْزِئُ كَذَا لَا يُقْبَلُ كَذَا لَا يَصِحُّ كَذَا ، وَيَقُولُ الْمُتَمَسِّكُونَ
بِهَذَا الرَّأْيِ يُجْزِئُ وَيُقْبَلُ وَيَصِحُّ وَلِمِثْلِ هَذَا حَذَّرَ السَّلَفُ
مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ “
:” [والد شيخنا] فصل:
كثير قال في رواية عبد الله أصحاب الرأى لا يروى عنهم الحديث قال القاضي وهذا محمول
على أهل الرأى من المتكلمين كالقدرية ونحوهم.
من الهجرة فانه قد صرح بتوثيق بعض من ترك الرواية عنه كأبي يوسف ونحوه ولذلك لم يرو
لهم في الامهات كالصحيحين”
إلى ترك الرواية عن أهل الرأي وإن كانوا ثقات ، وأن هذا من باب هجران المبتدع ، ويمثل
بأبي يوسف القاضي ، وشيخ الإسلام هنا يقر والده ولا يعلق على كلامه بشيء
أحمد _ في أنه لا يستفتي أهل الرأي المخالفون لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم –
وبالله التوفيق ولا سيما كثير من المنتسبين إلى الفتوى في هذا الزمان وغيره وقد رأى
رجل ربيعة بن أبي عبد الرحمن يبكي فقال ما يبكيك فقال استفتي من لا علم له وظهر في
الإسلام أمر عظيم قال ولبعض من يفتي ههنا أحق بالسجن من السراق”
وهم مبتدعة ضُّلّال أعداء السّنة والأثر يرون الدين رأيًا وقياسًا واستحسانًا، وهم
يخالفون الآثار، ويبطلون الحديث، ويردون على الرسول، ويتخذون أبا حنيفة ومن قال بقوله
إمامًا يدينون بدينهم، ويقولون بقولهم فأي ضلالة بأبين ممن قال بهذا”
فليراجع كتابي [ الترجيح بين أقوال المعدلين والجارحين في أبي حنيفة النعمان بن ثابت ]