لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
بن معين بغرض التمييع والله المستعان
الصوري، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن حامد الأديب، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيّ
بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْمَوْصِليّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُلَيْل،
إملاء، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معين، قَالَ: أخطأ عَفَّان فِي نَيّف وعشرين
حديثًا ما أعلمتُ بِهَا أحدًا، وأعلمته فيما بيني وبينه، ولقد طلب إليّ خَلَف بْن
سالِم، فقال قل لي أي شيء هِيَ؟ فما قلت لَهُ، وكان يحب أن يجد عَلَيْهِ.
خطأ إلا سترته، وأحببتُ أن أزين أمره، وما استقبلت رجلا فِي وجهه بأمر يكرهه، ولكن
أبين لَهُ خطأه فيما بيني وبينه، فإن قبل ذَلِكَ، وإلا تركته
غير أن بيان خطأ المخطيء في أمر الدين واجب لئلا يقلده الجهلة على خطئه وقد كان
ابن معين من أنصح الناس للأمة في هذا الباب( والستر إنما يكون في الأمور التي لا يتخذها الناس ديناً كالبدع والأحاديث المفتعلة ويكون صاحبها مستتراً )
يبالي وربما اشتد في ذلك شدة لا يحتملها بعض الناس ككلامه في سويد بن سعيد
وإسماعيل بن أبي أويس
سعيد الموصلي كذبه ابن المظفر أبو نعيم كما نبه عليه محقق الطيوريات( وانظر ميزان الاعتدال واللسان )
قصوراً وعوالي
فيما بينك وبين الرجل ولكن الشأن في اعتبار كل ما سوى ذلك ظلماً وإن اقترن به ما
اقترن
ومثل أثر ابن معين هذا أثر مشهور عن الشافعي وهو مكذوب أيضاً
قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (51/302) : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين قراءة عن أبي عبد الله القضاغي قال قرأت على أبي عبد الله بن شاكر حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا محمد بن سفيان بن سعيد قال قال لنا يونس بن عبد الأعلى ما رأيت أحدا أعقل من الشافعي لو جمعت أمة فجعلت في عقل الشافعي لوسعهم عقله (2) قال وقال لنا يونس ناظرت الشافعي يوما في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال لي يا أبا موسى لا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة
أقول : وليس في المتن إشكال إذا حمل الخلاف على المسائل الاجتهادية غير أن القصة لا تصح ففي سندها محمد بن سفيان بن سعيد متهم بالكذب
قال ابن حجر في لسان الميزان :” 6844 – (ز): محمد بن سفيان بن سعيد المؤذن أبو بكر.
مصري.
روى عن الربيع والمزني والبويطي.
روى عنه الحسن بن رشيق وأبو بكر بن شاذان البغدادي، وَغيرهما.
قال مسلمة بن قاسم: سمعت أهل الحديث يقولون: هو ضعيف وذهبوا إلى أنه كان يكذب فتركته وكان يسكن بالعسكر بمصر وكان يأخذ على الإسماع أجرا.
ومات سنة إحدى وثلاثين وثلاث مِئَة”
وهذا الأثر رأيت العشرات يستدلون به في مواطن عديدة والله المستعان وقد صار أشهر من كثير من الآثار الصحيحة عن الشافعي كأثر هجر الشافعي لبشر المريسي لما رد فيتا الحسن بن علي
وسلم