فهو كافر ، ومن قال بذكوريتهم فهو فاسق
لاحق بن حميد من التابعين ولا أعلم له مخالفاً من الصحابة أو التابعين
عن أبي مجلز وعلى الأعراف رجال)، قال: هم الملائكة. قلت: يا أبا مجلز، يقول الله تبارك
وتعالى:”رجال”، وأنت تقول: ملائكة؟ قال: إنهم ذكران ليسوا بإناث.
الحجاج قال، حدثنا حماد، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز في قوله وعلى الأعراف رجال
يعرفون كلا بسيماهم)، قال: الملائكة. قال قلت: يقول الله”رجال”؟ قال: الملائكة
ذكور
عمران قال: قلت لأبي مجلز: يقول الله وعلى الأعراف رجال)، وتزعم أنت أنهم الملائكة؟
قال فقال: إنهم ذكور، وليسوا بإناث
أبي مجلز يدفع تأويل من أول كلامه بأنه أراد ( رجال من الملائكة ) ك ( رجال من الجن
)
والرجل إذا أطلق فهو الآدمي قال تعالى : ( ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلا)
وقول أبي مجلز في أهل الأعراف خالفه عامة الصحابة والتابعين وإنما البحث في وصفه للملائكة بالذكورية فلا يؤتى باعتراض الطبري عليه في أهل الأعراف وينزل على الوصف بالذكورية
إناث، ولا يتوالدون، ولا يأكلون ولا يشربون؛ والجن يتوالدون، وفيهم ذكور وإناث ويموتون.
والشياطين ذكور وإناث، ويتوالدون، ولا يموتون بل يخلدون ي الدنيا كما خلد إبليس. وإبليس
هو أبو الجن” ذكره الزمشخري في ربيع الأبرار بغير إسناد ولا يعول عليه
، ومن كان عنده إفادة فليفدنا، وليعلم أنه لا يجوز بعد هذا القول بتفسيق من يقول بذكورية
الملائكة
وشعرائهم من يصف في كتابه أو شعره الممرضات بأنهن ملائكة الرحمة، فما رأي سماحتكم في
مثل هذا الوصف، وهل يجوز ذلك؟ أفتونا جزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقد أنكر الله سبحانه على المشركين وصفهم الملائكة بالأنوثية؛ ولأن ملائكة الرحمة لهم
وصف خاص لا ينطبق على الممرضات؛ ولأن الممرضات فيهن الطيب والخبيث فلا يجوز إطلاق هذا
الوصف عليهن، والله الموفق.