مقال

من مفاسد وضع مؤخر للمهر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فيظن كثير في الناس في عدد من الأقطار الإسلامية أنه لا بد من وضع مؤخر للصداق ( المهر ) . وهذا ليس شرطاً باتفاق أهل العلم بل…

نُشر في 24 أكتوبر 2013 مدة القراءة: دقيقتان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :

 

                  
فيظن كثير في الناس في عدد من الأقطار الإسلامية أنه لا بد من وضع مؤخر
للصداق ( المهر ) .
 وهذا ليس شرطاً باتفاق أهل العلم
بل رأى بعض حذاق الفقهاء أن وجود مثل هذا في بعض البيئات قد يحدث مفاسد
قال ابن القيم في الطرق الحكمية (1/92) : ” فَإِنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ
عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُطَالِبُ بِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ ، بَلْ هُوَ كَسَائِرِ
الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ : مَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ مِنْ
تَقْدِيمِ بَعْضِ الْمَهْرِ إلَى الْمَرْأَةِ ، وَإِرْجَاءِ الْبَاقِي ، كَمَا يَفْعَلُهُ
النَّاسُ الْيَوْمَ ، وَقَدْ دَخَلَتْ الزَّوْجَةُ وَالْأَوْلِيَاءُ عَلَى تَأْخِيرِهِ
إلَى الْفُرْقَةِ ، وَعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ بِهِ مَا دَامَا مُتَّفِقَيْنِ .
وَلِذَلِكَ لَا تُطَالِبُ بِهِ إلَّا عِنْدَ الشَّرِّ وَالْخُصُومَةِ ،
أَوْ تَزَوُّجِهِ بِغَيْرِهَا ، وَاَللَّهُ يَعْلَمُ – وَالزَّوْجُ وَالشُّهُودُ وَالْمَرْأَةُ
وَالْأَوْلِيَاءُ – أَنَّ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ لَمْ يَدْخُلَا إلَّا عَلَى ذَلِكَ
وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يُسَمِّي صَدَاقًا تَتَجَمَّلُ بِهِ الْمَرْأَةُ وَأَهْلُهَا
، وَيَعِدُونَهُ – بَلْ يَحْلِفُونَ لَهُ – أَنَّهُمْ لَا يُطَالِبُونَ بِهِ .
فَلهَذَا لَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمَرْأَةِ بِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ ، أَوْ
الْمَوْتِ ، وَلَا يُطَالَبُ بِهِ الزَّوْجُ وَلَا يُحْبَسُ بِهِ أَصْلًا ، وَقَدْ
نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَنَّهَا إنَّمَا تُطَالِبُ بِهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ
أَوْ الْمَوْتِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا تَقُومُ مَصْلَحَةُ النَّاسِ
إلَّا بِهِ .
قَالَ شَيْخُنَا _ يعني ابن تيمية : وَمِنْ حِينِ سُلِّطَ النِّسَاءُ عَلَى
الْمُطَالَبَةِ بِالصَّدَقَاتِ الْمُؤَخَّرَةِ ، وَحَبْسِ الْأَزْوَاجِ عَلَيْهَا ،
حَدَثَ مِنْ الشُّرُورِ وَالْفَسَادِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ .
وَصَارَتْ الْمَرْأَةُ إذَا أَحَسَّتْ مِنْ زَوْجِهَا بِصِيَانَتِهَا فِي
الْبَيْتِ ، وَمَنْعِهَا مِنْ الْبُرُوزِ ، وَالْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ وَالذَّهَابِ
حَيْثُ شَاءَتْ : تَدَّعِي بِصَدَاقِهَا ، وَتَحْبِسُ الزَّوْجَ عَلَيْهِ ، وَتَنْطَلِقُ
حَيْثُ شَاءَتْ ، فَيَبِيتُ الزَّوْجُ وَيَظَلُّ يَتَلَوَّى فِي الْحَبْسِ ، وَتَبِيتُ
الْمَرْأَةُ فِيمَا تَبِيتُ فِيهِ”
وكلام شيخ الإسلام هذا سمعت بنفسي أمثلة عليه فسبحان الله
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

المصادر والمراجع

https://alkulify.blogspot.com/2013/10/blog-post_4082.html

مدونة الخليفي.pdf — صفحة 6046

مقالات المدونة كامل.pdf — صفحة 5728

هل تريد الرجوع إلى هذه المادة؟ احفظها في خزانتك داخل هذا الجهاز.