بعد :
ابن حزم في طوق الحمامة :” حُرِّمَ على المسلم الالتذاذ بسماع نغمة امرأة أجنبية”
كلام ابن حزم الذي عمدة عامة من حلل الغناء في هذا العصر تناسباً مع الثقافة الإباحية
الجديدة التي ظهرت بعد الاستعمار لا يذكرون هذا القيد
حزم يرى حرمة التلذذ بسماع غناء الأجنبية وهذا متناسب مع حرمة التلذذ بالنظر إليها
بعضهم يصرح بسماع بعض المطربات ويسميها باسمها ، وكذا فعل عدنان إبراهيم حين ذكر فيروز
المغنية
ابن القيم :
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم و عندي
جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه
أبو بكر رضي الله عنه فانتهرني وقال :
الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم ؟!
عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دعهما،فلما غفل غمزتهما فخرجتا ]
ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بكر تسمية الغناء مزمار الشيطان
لأنهما جاريتان غير مكلفتين تغنيان بغناء الأعراب الذي قيل في يوم حرب بعاث من الشجاعة
والحرب وكان اليوم يوم عيد
( حزب الشيطان ) في ذلك إلى صوت إمرأة جميلة ! أو صبي أمرد صوته فتنه وصورته فتنه
بما يدعو للزنى والفجور وشرب الخمر !
آلآت اللهو التي حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث كما سيأتي
التصفيق والرقص !
الهيئة المنكرة التي لا يستحلها أحد من أهل الأديان فضلاً عن أهل العلم والإيمان
بغناء جويريتين غير مكلفتين بنشيد الأعراب ! في الشجاعة ونحوها ! في يوم عيد !
شبابه ، ولا دف ، ولا رقص ، ولا تصفيق
المحكم الصريح ، لهذا المتشابه !
شأن كل مبطل…
إغاثة اللهفان ١ / ٤٥٢ – ٤٥٣ ]
كلام حسن غاية وفي عصرنا ازداد الأمر ازدياداً عظيماً فصارت كلمات الغناء كلها تغنج
وعشق وتتغنى بها المرأة وقد تزينت غاية الزينة وكشفت عن جسدها ما تيسر أو غطت ما تيسر
وكشفت الباقي ولو كنت تتقي رؤية وجهها لشوقك
صوتها إلى رؤيته
الفقه هؤلاء لو كان عندهم ذرة فهم لما تكلموا في إباحة هذا ولو اقتنعوا به بدعواهم
لأنه لا يفعل بهذا العصر إلا على جهة لا يشك متدين بحرمتها في غالب الأحوال
ما أفادت الأمة من حفلات الغناء التي ملأت الدنيا وأنفق عليها ما يضن به على فقراء المسلمين
حثت على فضيلة أو ترك رذيلة وهذا السرف في السخاء على المغنين والمغنيات وتعظيمهم أليس
أولى به فقراء المسلمين وذوي الحاجة والعوز ؟
لأعجب ألا أرى زنديقاً منتسباً للملة يدافع عن حق مسلمة في ارتداء الحجاب في بعض البلدان
الذي تمنعه أو حق الزواج قبل الثامنة عشر والذي يبيحه كل دين إن وقع بشروطه وفقط يتشنجون
عند ذكر حرمة المعازف والغناء فالأمر عناد للدين
واستسلام للغرب فحسب
قال الزمخشري في الكشاف :” ولقد صنف شيخنا أبو على الجبائي قدّس الله روحه غير كتاب في تحليل النبيذ، فلما شيخ «3» وأخذت منه السنّ العالية قيل له: لو شربت منه ما تتقوى به، فأبى. فقيل له: فقد صنفت في تحليله، فقال:
تناولته الدعارة فسمج في المروءة ” يعني تناوله الفساق فقبح أن نتشبه بهم ! فليت عند الإباحيين المعاصرين فقه هذا المبتدع المعتزلي
وعلى آله وصحبه وسلم