لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
أحد الأخوة عن أثر يذكر عن عثمان أنه قال ( عطايا الإمام ظبي مشوي )
البحث لم أقف على هذا الخبر أو ما في معناه
أن عامة السلف كانوا يتنزهون عن هذا الأمر بل يذمون من يأخذها ومن أخذها من
الصحابة إنما أخذها من أئمة العدل وإليك بعض الآثار في هذا الصدد
الله بن أحمد في العلل [ 5007 ] كتب إلي بن خلاد وقال سمعت يحيى يقول قال التيمي
ما أصبت من السلطان شيئا قط قيل له ولا أيام بن رغبان قال لا ولا أيام بن رغبان
أيضاً [ 5078 ] حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري قال حدثنا محمد بن كناسة قال أثنى
رجل على مسعر قال تثني علي وأنا أبني بالأجر وأقبل جوائز السلطان
الخطيب في الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع 848 – أنا أبو نعيم الحافظ ، نا محمد
بن الفتح الحنبلي ، نا عباس بن يوسف الشكلي ، نا بشر بن مطر ، قال : سمعت سفيان بن
عيينة ، يقول لأصحاب الحديث : « أعلمتم أني كنت قد أتيت فهم القرآن ، فلما قبلت
الصرة من أبي جعفر سلبته »
المروذي في كتابه أخبار الشيوخ وأخلاقهم
سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَنَحْنُ بِالْعَسْكَرِ، يُنَاشِدُ
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يعني أحمد ابن حنبل _ وَيَسْأَلُهُ الدُّخُولَ عَلَى
الْخَلِيفَةِ لِيَأْمُرَهُ وَيَنْهَاهُ، وَقَالَ لَهُ : إِنَّهُ يَقْبَلُ مِنْكَ،
هَذَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَدْخُلُ عَلَى ابْنِ طَاهِرٍ فَيَأْمُرُهُ
وَيَنْهَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : تَحْتَجُّ عَلَيَّ بِإِسْحَاقَ؟
! فَأَنَا غَيْرُ رَاضٍ بِفَعَالِهِ، مَا لَهُ فِي رُؤْيَتِي خَيْرٌ، وَلا لِي فِي
رُؤْيَتِهِ خَيْرٌ.
عن أحمد هجره لعمه وابنه في هذه المسألة
أخبار الشيوخ للمروذي مرجع في هذه المسألة ذكر فيها أخباراً كثيرة ولي تعليق صوتي
عليه يخرج قريباً إن شاء الله تعالى
المروذي في كتابه المذكور 113 وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ، وَذَكَرَ
أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ : كَانُوا مُتَعَبِّدِينَ لا يَأْتُونَ
السُّلْطَانَ، وَذَكَرَ طَاوُسًا فَقَالَ : كَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِمْ، لَقَدِ
افْتَعَلَ ابْنُهُ كِتَابًا عَلَى لِسَانِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
فَأَعْطَاهُ ثَلاثَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَبَلَغَ طَاوُسًا، فَبَاعَ ضَيْعَتَهُ،
فَبَعَثَ بِهَا إِلَى عُمَرَ، فَأُرِيدَ طَاوُسٌ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى ابْنِهِ
فَأَبَى، أَوْ قَالَ : مَا دَخَلَ إِلا فِي وَقْتِ الْمَوْتِ.
وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كَتَبْتُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ
رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ ابْنَهُ افْتَعَلَ عَلَى لِسَانِهِ كِتَابًا
إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
المروذي أيضاً وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ
الْوَرَّاقُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الصَّفَّارِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، عَنْ
مِهْرَانَ الرَّازِيِّ خَادِمِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ : كَانَ لِسُفْيَانَ
وَلِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ بِضَاعَةٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ
وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ حَجَّ أَرْبَعِينَ، بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، قَالَ
: فَاجْتَمَعَ الزَّمْنِيُّ عَلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ يَسْأَلُونَهُ
الدُّخُولَ عَلَى الْمَهْدِيِّ حَتَّى يَعْزِلَ عَنْهُمُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ
عَلَى أَرْزَاقِهِمْ ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالزَّمْنِيُّ
عَلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِي، فَبَكَوْا وَسَأَلُوهُ، فَرَقَّ الشَّيْخُ
فَدَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ : مَا
عَلِمْتُ، يُوَلُّون عَلَيْهِمْ أَيَّ رَجُلٍ أَرَادُوا، وَأَمَرَ بِعَزْلِ ذَلِكَ
الرَّجُلِ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِأَرْزَاقٍ، قَالَ : وَأَكْرَمَ أَبَا جَعْفَرٍ وَرَفَعَ
مَجْلِسَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِثَلاثِينَ أَلْفًا، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا،
فَدُفِعَتْ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ مَعَهُ، فَقَالُوا لأَبِي جَعْفَرٍ : مَا
نَصْنَعُ بِهَذَا الْمَالِ، فَقَالَ : لا يَمُدَنَّ أَحَدٌ يَدَهُ إِلَيْكُمْ إِلا
أَعْطَيْتُمُوهُ، قَالَ : فَقَسَمَ الثَّلاثِينَ أَلْفًا.
ثُمَّ قَدِمَ الْكُوفَةَ، قَالَ : وَبَلَغَ سُفْيَانَ، قَالَ : وَكَانَ سُفْيَانُ
يَتَلَقَّى أَبَا جَعْفَرٍ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ بِالْقَنَاطِرِ، وَإِذَا
أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ شَيَّعَهُ إِلَى النَّجَفِ، فَلَمَّا بَلَغَ أَبُو جَعْفَرٍ
الْقَنَاطِرَ لَمْ يَرَ سُفْيَانَ، قَالَ : فَاغْتَمَّ.
مِهْرَانُ : فَإِنِّي لَعِنْدَ سُفْيَانَ قَاعِدٌ إِذْ جَاءَ أَبُو جَعْفَرٍ
الرَّازِيُّ فَسَلَّمَ عَلَى سُفْيَانَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ : وَنَكَسَ
سُفْيَانُ رَأْسَهُ إِلَى الأَرْضِ وَمَا كَلَّمَهُ، قَالَ : فَقَامَ سُفْيَانُ
مُغْضَبًا يَجُرُّ كِسَاءَهُ، حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ.
وَمَضَى أَبُو جَعْفَرٍ فَكَتَبَ كِتَابًا، أَوْ قَالَ : رُقْعَةً يَعْتَذِرُ
فِيهَا قَالَ مِهْرَانُ : فَدَفَعَهَا إِلَيَّ، فَأَتَيْتُ بِهَا سُفْيَانَ
فَلامَنِي، وَقَالَ لِي : مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ كِتَابَهُ؟ قَالَ فَقُلْتُ :
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هُوَ رَجُلٌ جَارٌ لِي وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِي،
قَالَ : فَأَخَذَ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ، ثُمَّ دَعَا
بِدَوَاةٍ، فَكَتَبَ فِي أَسْفَلِ الْكِتَابِ جَوَابَهُ، فَإِذَا فِيهِ :ف لُعِنَ
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ
مَرْيَمَق إلى قوله :ف وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَق ، وَإِذَا فِيهِ :
ابْعَثْ إِلَيْنَا بِضَاعَتَنَا، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ،
وَرُدَّ إِلَيْنَا رَأْسَ الْمَالِ.
وَكَانَ فِيهَا رِبْحٌ أَرَاهُ مَالا كَثِيرًا.
مِهْرَانُ : فَلَمَّا أَرَدْتُ الْحَجَّ، قَالَ : فَقُلْتُ : لأَحُجَنَّ
فَأَنْظُرَ مَا يَقُولُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، فَقَدْ شَهِدْتُ
سُفْيَانَ وَسَمِعْتُ مَا قَالَ لَهُ.
فَاسْتَأْذَنْتُ سُفْيَانَ فِي الْحَجِّ فَأَذِنَ لِي، قَالَ : فَقَدِمْتُ
فَسَبَقْتُهُ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَإِذَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ قَدْ
دَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، قَالَ : فَلا أَدْرِي رَدَّ عَلَيْهِ رَدًّا ضَعِيفًا
أَوْ لا، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ فَعَالَ سُفْيَانَ، قَالَ : فَجَلَسَ،
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَمَا تَرَى إِلَى جَوَابِ كِتَابِهِ، يَعْنِي سُفْيَانَ
الثَّوْرِيَّ، قَالَ : ثُمَّ أَخْرَجَ الْكِتَابَ مِنْ خُفِّهِ، قَالَ : فَدَفَعَهُ
إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ
الْعَزِيزِ : هَذَا كِتَابُ رَجُلٍ قَوِيِّ الإِيمَانِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا،
قَالَ : ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَا عِيسَى ، تَدْرِي مَا مَثَلُكَ، مَثَلُ
الْخِنْزِيرِ كَانَ يَشْرَبُ اللَّبَنَ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ أَكَلَ
الْعَذِرَةَ.
وَكَانَ اسْمُ أَبِي جَعْفَرٍ عِيسَى.
الْوَهَّابِ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الصَّفَّارُ : ذَهَبْتُ بِهَذِهِ
الرُّقْعَةِ إِلَى بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ فَقَبَضَ عَلَيْهَا، وَقَالَ : أَنَا
أَحَقُّ بِسُفْيَانَ وَبِفِعْلِ سُفْيَانَ.
أبو نعيم في الحلية (2/353) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا
عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ،
قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: قَسَمَ أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ
الْبَصْرَةِ عَلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَبَعَثَ إِلَى مَالِكِ بْنِ
دِينَارٍ فَقَبِلَ وَأَبَى مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ فَقَالَ: «يَا مَالِكُ قَبِلْتَ
جَوَائِزَ السُّلْطَانِ؟» قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ سَلْ جُلَسَائِي،
فَقَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ اشْتَرى بِهَا رِقَابًا فَأَعْتَقَهُمْ، فَقَالَ لَهُ
مُحَمَّدٌ: «أَنْشُدُكَ اللهَ أَقَلْبُكَ السَّاعَةَ لَهُ عَلَى مَا كَانَ
عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُجِيزَكَ؟» قَالَ: اللهُمَّ لَا، قَالَ: ” تَرَى: أَيُّ
شَيْءٍ دَخَلَ عَلَيْكَ؟ ” فَقَالَ مَالِكٌ لِجُلَسَائِهِ: إِنَّمَا مَالِكٌ
حِمَارٌ إِنَّمَا يَعْبُدُ اللهَ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ
إسناد قوي
القدر كفاية إن شاء الله تعالى
ثم وجدت طريقاً لأثر عثمان المذكور
قال الدولابي في الأسماء والكنى 100091 – حدثنا العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو حلال العتكي اسمه ربيعة حدثنا العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حدثنا عبيد الله بن ثور بن أبي الحلال قال : حدثنا الحلال بن ثور ، عن عبد المجيد بن وهب عن أبي الحلال قال : سألت عثمان بن عفان عن جائزة السلطان فقال : « لحم ظبي ذكي » قال يحيى : « أبو الحلال اسمه ربيعة بن زرارة » ، قال : وحدثنا العباس قال : سمعت يحيى يقول : حدثنا عبيد الله بن أبي الحلال قال : حدثتني أمي ، عن عمتها قالت : « كان لأبي الحلال يوم مات مائة وعشرون سنة »
وهو في تاريخ الدوري عن ابن معين
وشيخ ابن معين وشيخ شيخه لم أجد من وثقهم وأما أبو الخلال الراوي عن عثمان فوثقه ابن معين غير أن توثيق ابن معين لأبي الخلال يتضمن توثيق البقية إذ خبره من طريقهم
ويستحضر هنا حديث ( من غير إشراف نفس ولا مسألة )
وسلم