: سواء كانت جماعات علمانية أو سياسية ، فتجد كثيرين قد يرشحون شخصاً ، وهم يعرفون
أنه يطرح مشروعاً علمانياً ، أو منحرفاً ، ويرون أنهم يفصلون بين انتمائه السياسي وبين
انتمائه الديني ، المهم أنه من هذا الحزب أو هذه المجموعة ، وهكذا الجماعات ، والأحزاب
الإسلامية التي يتربى الكثير من الأفراد فيها أحياناً على الانتماء إلى الجماعة والتشبع
بمفاهيمها وأفكارها ، ويكون هذا على حساب الانتماء العام ويقع بسبب ذلك نوع من الجفوة
بين المجموعات.
طلبة العلم ؛ كمسألة العذر بالجهل ، فقد أصبح كثير من الجماعات الإسلامية وطلبة العلم
يفرزون إلى مجموعات : هؤلاء يعذرون ، وهؤلاء لا يعذرون ، أو مسألة الحاكمية مثلاً وما
يتعلق بها ، انقسموا أقساماً كثيرة بسبب اختلافهم في هذه القضية التي فيها مجال للاجتهاد
، أو مسألة دخول العمل في مسمى الإيمان ، هل يدخل أولا يدخل ؟ ولم تتحول هذه القضايا
إلى قضايا علمية تبحث بهدوء و بنفس راضية ، وتدارس للأدلة والوجوه ، إذ لو كان الأمر
كذلك لكان مطلوباً ، ولكن المسألة تحولت إلى نوع من التجاذبات والتحزبات ، حتى إن كثيرين
ربما لا يتقنون هذه المسائل ولا يعرفون أبعادها ولا أدلتها ، ولا درسوها ، لكن هؤلاء
تعصبوا لهذا ، وهؤلاء تعصبوا لهذا ، وترتب عليه قبولهم بهذا القول أو ذاك “.انتهى
كلامه
يستدل عليها بالكتاب والسنة والإجماع
قبلها مسائل الصفات أحدثت خلافاً كبيراً في الأمة
فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)
والتعامل معهم كحكم الترحم على المتلبس بالشرك وجواز الصلاة عليه ودفنه مع المسلمين
والكثير من الفروع التي تتفرع عن هذه المسألة
إذا ثبت أن الحاكم كافر ، فهذه مسألة يتعلق بها مصائر شعوب كما ترى
والتضليل في الأمة في عصورها الذهبية وفي القرون الثلاثة الفاضلة إذ ذر قرن المرجئة
والخوارج ورد السلف على كل من الفرقتين بردود علمية من أدلة الوحيين ثم رتبوا على ذلك
تضليلهم وتبديعهم
، وأكتفي بمسألة واحدة وهي مسألة دخول العمل في مسمى الإيمان
السلف وضللوهم
قال :
الأنفال حتى بلغ ( أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ) ثم
قال حين فرغ :
قول وعمل ، وأن المؤمن إذا كان مؤمنا حقا فهو من أهل الجنة ، فمن لم يشهد أن المؤمن
حقا من أهل الجنة فهو شاك في كتاب الله عز وجل مكذب به أو جاهل لا يعلم
حقا مستكمل الإيمان ولا يستكمل الإيمان إلا بالعمل ولن يستكمل عبد الإيمان ولا يكون
مؤمنا حقا حتى يؤثر دينه على شهوته
دينه ، يا سفيه ما أجهلك لا ترضى أن تقول أنا مؤمن حتى تقول أنا مؤمن حقا مستكمل الإيمان
الإيمان حتى تؤدي ما افترض الله عز وجل عليك وتجتنب ما حرم الله عليك وترضى بما قسم
الله لك
عز وجل منك . ووصف فضيل الإيمان بأنه قول وعمل وقرأ ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين
له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) فقد سمى الله عز وجل
دينا قيمة بالقول والعمل
للنبي صلى الله عليه وسلم بالبلاغ
المحارم ، وقرأ ( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان
يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا )
وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) فالدين التصديق بالعمل
كما وصفه الله عز وجل وكما أمر أنبياءه ورسله بإقامته : والتفرق فيه ترك العمل
الله عز وجل ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) فالتوبة
من الشرك جعلها الله عز وجل قولا وعملا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة
ولا الزكاة ولا شيء من الفرائض من الإيمان افتراء على الله عز وجل وخلافا لكتابه وسنة
نبيه صلى الله عليه وسلم
أبو بكر رضي الله عنه أهل الردة .
البدع : الإيمان الإقرار بلا عمل والإيمان واحد ، وإنما يتفاضل الناس بالأعمال ، ولا
يتفاضلون بالإيمان ، ومن قال ذلك فقد خالف الأثر ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله
بضع وسبعون شعبة أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة
من الإيمان .
يقول : إن الفرائض ليست من الإيمان ، فميز أهل البدع العمل من الإيمان ، وقالوا : إن
فرائض الله ليس من الإيمان ومن قال ذلك فقد أعظم الفرية ، أخاف أن يكون جاحدا للفرائض
، رادا على الله عز وجل أمره
وجل قرن العمل بالإيمان وأن فرائض الله عز وجل من الإيمان ، قالوا ( والذين آمنوا وعملوا
الصالحات ) فهذا موصول العمل بالإيمان
الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) فهذا موصول وأهل الإرجاء يقولون بل هو مقطوع
وسعى لها سعيها وهو مؤمن ) فهذا موصول وكل
شيء في القرآن من أشباه ذلك
مجتمع ، وأهل الإرجاء يقولون هو مقطوع متفرق ، ولو كان الأمر كما يقولون لكان من عصى
وارتكب المعاصي والمحارم لم يكن عليه سبيل وكان إقراره يكفيه من العمل ، فما أسوأ هذا
من قول وأقبحه فإنا لله وإنا إليه راجعون .
عندنا وفرعه بعد الشهادة والتوحيد وبعد الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالبلاغ وبعد
أداء الفرائض صدق الحديث ، وحفظ الأمانة ، وترك الخيانة ، والوفاء بالعهد ، وصلة الرحم
، والنصيحة لجميع المسلمين ، والرحمة للناس عامة .
تقوله أو سمعته ؟
لم آخذه من أهل الفقه والفضل لم أتكلم به .
الإرجاء : الإيمان قول بلا عمل ويقول الجهمية : الإيمان المعرفة بلا قول ولا عمل ،
ويقول أهل السنة : الإيمان المعرفة والقول والعمل ، فمن قال : الإيمان قول وعمل فقد
أخذ بالوثيقة
فقد خاطر لأنه لا يدري أيقبل إقراره أو يرد عليه بذنوبه .
إلا أن تكون أعمى .
مؤمن أنت ؟ ما كلمته ما عشت .
يجزيك من أن تقول أنا مؤمن ، وإذا قلت : أنا مؤمن لا يجزيك من أن تقول آمنت بالله ،
لأن آمنت بالله أمر ، قال الله عز وجل ( قولوا آمنا بالله ) الآية ، وقولك أنا مؤمن
تكلف لا يضرك أن لا تقوله ولا بأس إن قلته على وجه الإقرار وأكرهه على وجه التزكية
.
يقول : من صلى إلى هذه القبلة فهو عندنا مؤمن والناس عندنا مؤمنون بالإقرار والمواريث
والمناكحة والحدود والذبائح والنسك ولهم ذنوب وخطايا الله حسيبهم إن شاء عذبهم وإن
شاء غفر لهم ، ولا ندري ما هم عند الله عز وجل .
يقول : من شك في دينه فهو كافر وأنا مؤمن إن شاء الله .
ليس بشك .
حديثا فيه تخويف ، قالوا : هذا تهديد وإن المؤمن يخاف تهديد الله وتحذيره وتخويفه ووعيده
ويرجو وعده ، وإن المنافق لا يخاف تهديد الله ولا تحذيره ولا تخويفه ولا وعيده ولا
يرجو وعده . وقال فضيل : الأعمال تحبط الأعمال ، والأعمال تحول دون الأعمال
.
ظلماً كما يفعل أهل الغلو يرمون أهل السنة بالارجاء ظلماً فهذا الواجب الشرعي الذب
عن أهل السنة في ذلك ودفع الظلم عنهم
الآية ويقولون من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر وأهل السنة لا يكفرون بترك الحكم.
اهـ
الخوارج والمعتزلة في هذا الباب واحتجوا بآيات ليست على ظاهرها مثل قوله عز وجل: {ومن
لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
له: مما يتبع الحرورية من المتشابه قول الله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الكافرون} ويقرؤون معها {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} فإذا رأوا الإمام حكم بغير
الحق قالوا كفر. اهـ
حتى يحكموك فيما شجر بينهم …. } وهذه الآية مما يحتج به الخوارج على تكفير الولاة
الذين يحكمون بغير ما أنزل الله. اهـ
علماً بأن القوانين الموجودة كفرية علمانية ديمقراطية والحاكم بها علماني كافر ولا فرق بين الديمقراطي والعلماني غير أن بعض الناس يلجئه الجدال إلى الأخذ ببعض أقوال الخوارج ليرد على الذين لا يكفرون الديمقراطيين العلمانيين
و بنفس راضية)
المرجئة كيف أبحث المسألة بنفس راضية عنه ؟!
معاملة العالم المعاند
، فإن ذلك يذهب هيبتها ويميع الخلاف تماماً وما كان هذا هدي السلف الكرام
أنت )
على المشركين