لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
في التعليق على الطبقات لابن سعد ، والعجيب أنه لا يقرأه بأسانيده فيأخذ أخبار
الواقدي والهيثم بن عدي إلى جانب أخبار الثقات دون تفريق وفي بعض الأخبار نكارة
ظاهرة
دروسه في الطبقات أن السيرة الكذب فيها قليل أو معدوم ويقول أن الكذاب إذا أراد
الكذب يكذب في الأحكام لماذا يكذب في السيرة ؟
كذب والهيثم بن عدي ولوط بن يحيى وسيف بن عمر كلهم عامة روايتهم في السير وكذبهم
الناس
صلى الله عليه وسلم لعياش بن أبي ربيعة حتى ذكره في ثلاث دروس متوالية وأوصى الناس
بالعمل بما فيه قبل مناظرة المشركين من الوضوء والصلاة ركعتين وقراءة سورة البينة
مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ
اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْحَارِثِ وَمَسْرُوحٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ
كُلَالٍ مِنْ حِمْيَرَ: ” سَلْمٌ أَنْتُمْ مَا آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَأَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ بَعَثَ مُوسَى بِآيَاتِهِ،
وَخَلَقَ عِيسَى بِكَلِمَاتِهِ قَالَتِ الْيَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتِ
النَّصَارَى: اللَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ ” قَالَ: وَبَعَثَ
بِالْكِتَابِ مَعَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ وَقَالَ: ”
إِذَا جِئْتَ أَرْضَهُمْ فَلَا تَدْخُلَنَّ لَيْلًا حَتَّى تُصْبِحَ، ثُمَّ
تَطَهَّرْ فَأَحْسِنْ طَهُورَكَ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَسَلِ اللَّهَ النَّجَاحَ
وَالْقَبُولَ، وَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَخُذْ كِتَابِي بِيَمِينِكَ وَادْفَعْهُ
بِيَمِينِكَ فِي أَيْمَانِهِمْ فَإِنَّهُمْ قَابِلُونَ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ {لَمْ
يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ}
[البينة: 1] فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَقُلْ: آمَنُ مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَوَّلُ
الْمُؤْمِنِينَ فَلَنْ تَأْتِيَكَ حُجَّةٌ إِلَّا دُحِضَتْ وَلَا كِتَابٌ زُخْرِفَ
إِلَّا ذَهَبَ نُورُهُ وَهُمْ قَارِئُونَ عَلَيْكَ فَإِذَا رَطَنُوا فَقُلْ: تَرْجِمُوا
وَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ
لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ، اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ، لَنَا أَعْمَالُنَا
وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ، لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ، اللَّهُ يَجْمَعُ
بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ، فَإِذَا أَسْلَمُوا فَسَلْهُمْ قُضُبَهُمُ
الثَّلَاثَةَ الَّتِي إِذَا حَضَرُوا بِهَا سَجَدُوا وَهِيَ مِنَ الْأَثْلِ: قَضِيبٌ
مُلَمَّعٌ بِبَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ، وَقَضِيبٌ ذُو عُجَرٍ كَأَنَّهُ خَيْزُرَانُ،
وَالْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ كَأَنَّهُ مِنْ سَاسِمَ ثُمَّ أَخْرِجْهَا فَحَرِّقْهَا
بِسُوقِهِمْ ” قَالَ عَيَّاشٌ: فَخَرَجْتُ أَفْعَلُ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ
اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا دَخَلْتُ إِذَا النَّاسُ قَدْ لَبِسُوا
زِينَتَهُمْ، قَالَ: فَمَرَرْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى
سُتُورٍ عِظَامٍ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ ثَلَاثَةٍ، فَكَشَفْتُ السِّتْرَ
وَدَخَلْتُ الْبَابَ الْأَوْسَطَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ فِي قَاعَةِ
الدَّارِ، فَقُلْتُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي
فَقَبِلُوا، وَكَانَ كَمَا قَالَ صلّى الله عليه وسلم بِبَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ،
وَقَضِيبٌ ذُو عُجَرٍ كَأَنَّهُ خَيْزُرَانُ، وَالْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ كَأَنَّهُ
مِنْ سَاسِمَ ثُمَّ أَخْرِجْهَا فَحَرِّقْهَا بِسُوقِهِمْ ” قَالَ عَيَّاشٌ: فَخَرَجْتُ
أَفْعَلُ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا
دَخَلْتُ إِذَا النَّاسُ قَدْ لَبِسُوا زِينَتَهُمْ، قَالَ: فَمَرَرْتُ لِأَنْظُرَ
إِلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سُتُورٍ عِظَامٍ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ
ثَلَاثَةٍ، فَكَشَفْتُ السِّتْرَ وَدَخَلْتُ الْبَابَ الْأَوْسَطَ فَانْتَهَيْتُ
إِلَى قَوْمٍ فِي قَاعَةِ الدَّارِ، فَقُلْتُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ
وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي فَقَبِلُوا، وَكَانَ كَمَا قَالَ صلّى الله عليه وسلم.
عبد الحميد بن الوليد المصرى و لقبه كبد ، عن عبد الرحمن بن القاسم : سألت مالكا
عن ابن سمعان فقال : كذاب . قلت : يزيد بن عياض ؟ قال : أكذب و أكذب .
ليس بشىء .
للناس ، يعنى الحديث .
زرعة : ضعيف الحديث .
يتكلم فيه .
حديثه .
غير محفوظ”
العجلى و على بن المدينى و الدارقطنى : ضعيف .
يكذب .
قصته ؟ قال : أفسدوه ، جعلوا يدخلون له الأحاديث فيقرأها ، و إذا كان لا يعقل ما
سمع مما لم يسمع فكيف يكتب عنه ! .
معين : لا يكتب حديثه .
أخو أبى ضمرة الليثى .
ضعف ، مات بالبصرة فى خلافة المهدى .
عنه .
الرواية عنهم و كنت أسمع أصحابنا يضعفونهم “
وحديث آخر رواه له ليبين غلطه
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ
عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ
بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: العَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالحَقِّ كَالغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ
حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ.
حَسَنٌ، وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ، وَحَدِيثُ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَصَحُّ.
في الأحكام
عند الناس وقل أن يوجد لها إسناد متصل بسبب أنها حوادث طويلة
غزوة بدر مثلاً من أبيه وشيئاً من رجل آخر وشيئاً من رجل آخر كلهم صحابة
بقي يفصل عن كل واحد لطال به المقام
السير مقارنة بأخبار الأحكام لأنهم كانوا يريدون تثبيت الناس على أسس الدين وكان
يجتنبون التزكية
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبَأَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَبَعَثَنِي مَعَهُمْ،
فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى أَتَى صِرَارَ – وَصِرَارُ: مَاءٌ فِي طَرِيقِ
الْمَدِينَةِ – فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
” إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ، فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ
بِالْقُرْآنِ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ
أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ،
فَاعْلَمُوا أَنَّ أَسْبَغَ الْوُضُوءِ ثَلَاثٌ، وَثِنْتَانِ تُجْزِيَانِ “. ثُمَّ
قَالَ: ” إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ
بِالْقُرْآنِ فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ
مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ. فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا شَرِيكُكُمْ فِيهِ
قَالَ قَرَظَةُ: وَإِنْ كُنْتُ لَأَجْلِسُ فِي الْقَوْمِ فَيَذْكُرُونَ الْحَدِيثَ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإِنِّي لَمِنْ
أَحْفَظِهِمْ لَهُ. فَإِذَا ذَكَرْتُ وَصِيَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سَكَتُّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَعْنَاهُ عِنْدِي: الْحَدِيثُ عَنْ أَيَّامِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ.
في السير فهناك الكثير غير أن هناك أخباراً مرسلة احتملها الناس لهذا الاعتبار
خصوصاً ما يرسله أبناء الصحابة كعروة بن الزبير ومراسيل السيرة إذا تعاضدت كمراسيل
التفسير لا تدفع البتة
الطلقاء ) لاتفاق أهل السير عليه ولوجود أخبار صحيحة تذكر الطلقاء كلقب فدل على
أصل وجود الحادثة
معلقاً على احتجاج مالك ببعض المراسيل في السيرة :” وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ
هَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا وَمَرَاسِيلُ ابْنِ شِهَابٍ لَا يُحْتَجُّ بِهَا
غَيْرَ أَنَّ هَاتَيْنِ الْقِصَّتَيْنِ قِصَّةَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ
وَقِصَّةَ عِكْرِمَةَ قَدْ شُهِرَتَا وَتَوَاتَرَ خَبَرُهُمَا فَكَانَ ذَلِكَ
يَقُومُ لَهُمَا مَقَامَ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ”
عن روايات ضعفها في الانقطاع وليس بانفراد كذاب بها مع عدم شهرتها وقد كثرت
مناظرات أهل الإسلام لغيرهم فما سمعنا عن أحد فعل هذا ولو كان سنة لم يترك أهل
العلم التواصي به ، والرواية المذكورة لا وجود لها إلا في كتاب ابن سعد
جمع الروايات حتى نتأكد أنه لا يوجد معارض أقوى أو مكافيء ، ويلزم منه أيضاً
استبعاد روايات المتهمين بالكذب فالكذاب كذاب أبداً
وائل بن حجر الذي قرأه الدكتور في بعض الدروس وذكر أنه شهد عليه أبو سفيان وعامر
مولى أبي بكر
أبو سفيان فأبو سفيان أسلم عام الفتح وعامر قتل سنة أربع من الهجرة
النبي صلى الله عليه وسلم ومكاتبته له وهذا منكر غاية النكارة فمعلوم أنه قد غزي
ودعي للإسلام في زمن أبي بكر أو عمر وقيل أنه ارتد وقيل أنه عاد للإسلام
قراءة بعيدة عن تعنت من يعامل السير كمعاملة أحاديث الأحكام ، وعن تساهل من يستخرج
السنن من أخبار الكذابين ويحذف الأسانيد ولا يقرأها حتى وهذا إحداث في هذا الباب
فالمصنف ما ذكر الأسانيد لتهملها أنت ، والناس يتعلمون الأسانيد بالتدرج فينبغي أن
تعتاد آذانهم سماع الأسانيد لترسخ في الأذهان، والدكتور يعتني بشرح أنساب القبائل وأماكن وجودها اليوم عناية لو صرف بعضها لأمر الإسناد لكان حسناً
الحديث بإسناده
تنبيه : من الحوادث التاريخية التي تقبل وإن لم ترد بإسناد متصل لأن الناس لا يعنون برواية بعض الحوادث متصلة لكونها حوادث تاريخية ومعلومة ولا ينبني عليها كبير أحكام الحوادث المتعلقة بوفيات بعض المشاهير إن لم يوجد لها معارض
فخبر قتل القسري للجعد بن درهم لا يختلف المؤرخون بأن جعداً قتل على يد القسري ولا يخالف في هذا أحد فالتشكيك بصحة الرواية بعد شهرتها ووجود هذه القرينة على صوابها تناكد لا طائل تحته
ومثل ذلك حادثة قتل الخوارج لعبد الله بن خبات
وسلم