بعد :
:” فالكلام في أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى بعد 1250 سنة يُعد من فضول القول،
وإحياء الكلام عن حاله وعقيدته مع عدم الموجب لذلك من جنس تتبع العورات الذي حرمه الله
تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الأموات،
فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» رواه البخاري.
دروس علمية ثم يشتغلون بالكلام عن أبي حنيفة مدحاً وذماً، وكان الأولى الاشتغال بتأصيل
عقيدة أهل السنة والجماعة، وتعليم الناس الحق، ونشر الخير، وجمع القلوب.
بما أراه مقام العدل والانصاف على ما عليه الأئمة الأعلام من المحققين المتأخرين كأمثال
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، والإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى،
والناس فيه بعد ذلك على طوائف، كلها لم تسلم من الخطأ إلا واحدة:
عبارات من ذمّه من غير تمييز بين ما رجع عنه وما لم يرجع عنه، حتى حكموا بكفره! والرجل
مسلم.
في العقيدة، وخالف ما هو ثابت مشهور منشور في كتب العقائد، ووصفه هذا الفريق بالإمامة
المطلقة ونحو ذلك، وهذا غلط.
لا يوصف بالسنية المطلقة فضلاً عن أن يوصف بالإمامة المطلقة في الدين، كيف وهذا الأصل
في (الإيمان) وهو المقدم في كتب العقائد، كيف وجمهور السلف على ذمّه والكلام فيه والحطِّ
من رُتبتهِ؟
“رسالته إلى أهل زبيد” (ص194): (وإن زمانا يقبل فيه قول من يرد على الله
سبحانه، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ويخالف العقل، ويعد مع ذلك إماماً، لزمان
صَغب –بالغين- والله المستعان).
ومع ذلك بالغ في الثناء عليه، ووصفه بالإمامة المطلقة! ولا أدري كيف تجتمع الإمامة
المطلقة مع الاعتراف بالبدعية؟! ولو قالوا: إمام الأحناف، أو إمام أهل الرأي لكان خير
من الإطلاق.
التي يُعذر المخالف فيها، وسماه وأتباعه (مرجئة الفقهاء) وذكر أن الخلاف صوري! وهؤلاء
أقرب للصواب لأنهم بنوا الحكم على قاعدة (يرونها سليمة) فلا تناقض بعكس الفريق الذي
قبله.
يُستطاع دفعُه، بل جمهور السلف على ذمّه لمَّا كانت (الفتنة) بقوله حاضرةً ذلك الحين،
وكان سبب كلامهم فيه مسائل عدة؛ وهي على أربعة أنواع -ذكرتُها في تعليقي على كتاب السنة
لحرب الكرماني رحمه الله تعالى-:
لا يثبت إسناده، فهذا لا يجوز حكايته عنه ولا عيبه به.
فيه، ثم ثبت (رجوعه وتوبته منه) فلا يجوز أن يعيّر بما صحت توبته عنه بإجماع المسلمين،
ومن ذلك قوله بقول جهم بن صفوان في الصفات، والخروج بالسيف.
فيه من الخطأ ومات وهو يقول به كـ(الإرجاء والرأي) فهذا يعد من القوادح في العدالة
والديانة، وبها يُعاب، ودفعها عسير.
به، مما لا يشينه في مسائل الفروع والرأي باجتهاد وله عذره من العلماء كغيره من الأئمة
الأربعة فلا يجوز أن يعيّر به هو أو غيره.
الإسلام، وهو مرجي العقيدة، ويُعامل كما يعامل به من وقع في هذه البدعة من العلماء
الأعلام قبله وبعده، فهذا:
الصلحاء، مشهور بالإرجاء، وحذر منه سعيد بن جبير، ومع ذلك ذكر العلماء من فضائله ومناقبه
الشيء الكثير، ولم يتدابروا ولم يتهاجروا في الحكم عليه، مع اعتراف الجميع بأنه مرجئ!
في الإرجاء حتى قال مرة: نوح عليه السلام كان مرجئاً !! ومع ذلك عرف له الأئمة فضله،
وكان شديدا على الجهمية، وجاء ذكره عند الإمام أحمد وكان متكئاً فجلس وقال: لا ينبغي
إذا ذُكر الصالحون أن يُتكأ!
العابد؛ مشهور بالإرجاء غالٍ فيه، وهو من الأعلام المشاهير، قال مؤمل بن إسماعيل: مات
عبد العزيز، فجيء بجنازته، فوضعت عند باب الصفا، وجاء سفيان الثوري، فقال الناس: جاء
سفيان، جاء سفيان، فجاء حتى خرق الصفوف، وجاوز الجنازة، ولم يصل عليها، لأنه كان يرى
الإرجاء.
على من هو دونه عندي، ولكن أردت أن أري الناس أنه مات على بدعة.
الصلاة عليه أو الترحم، وإنما أراد بيان حاله.
صالحا، وليس هو في التثبيت كغيره.
كان مرجيا وكان معروفا بالورع والصلاح والعبادة.
اليوم؟
في الإرجاء! ومع ذلك لم يغفل أهل الفضل فضله وجلالته وفقهه، قال عبد الرزاق قال: أخبرنا
معمر قال: كنت إذا دخلت على أبي إسحاق يقول: من أين جئت؟ فأقول: جئت من عند حماد فقال:
ذاك أخونا المرجئ!!
الطائش اليوم؟
كان رأساً في الإرجاء، ومع ذلك قال عنه ابن خراش: كوفي، صدوق، من خيار الناس، وكان
مرجئا.
من المرجئة اليوم؟ من صاحب سنة! قالها بحسن نية، أو لمصلحة شرعية، أو غير ذلك! هل سيعذره
أولئك الطائشون؟
ابن سعد: كان مطاعا، أمارا بالمعروف .. كان مرجئا.
له بالفضل؟
التابعي الشاب الصالح، قتله الحجاج ظلما ولم يبلغ الأربعين، قال عنه أبو زرعة: مرجئ
مرضي.
الكوفي،ذكر البخاري عنه أنه يقول عن نفسه: أنا مرجئ! وفي موطن آخر قال: (نظرت في هذه
الآراء فلم أر قومًا خيرًا من المرجئة، وأنا مرجئ) ثم نقل البخاري عن ابن عيينة: قلت
لمسعر: من أفضل من رأيت؟ قال: ما يخيل إلي إني أدركت أفضل من عمرو بن مرة.
إلى الإرجاء، قال عنه ابن المبارك: مرجئ كبير! وكان يدرس عند الأعمش، ويقول له الأعمش:
لا تفلح أنت وأصحابك المرجئة، وأخذ عنه الأئمة، ولم يحضر وكيع جنازته، مع أنه أوصى
علي بن خشرم بالأخذ عنه لكثرة حديثه عن الأعمش.
إليه بل ربما ضرب وآذى في دعوته للإرجاء، قال محمد بن عوف الحمصي: سألت أحمد بن حنبل
عن مروان الطاطري فقال: صلب الحديث، فقلت له: إنه مرجئ وإنه يضرب دحيما ومحمود بن خالد
والوليد بن عتبة ويؤذيهم فجعلت أضع من قدره وهو يرفع من قدره وقال صاحب حديث عنده حديث
أشتهي أن أسمعه!
لا أقول هذا دفاعا عن الإرجاء وهو مذهب خبيث، ولا عن المرجئة وهم من أهل البدع مهما
كان فضلهم! ولكن أبين به أن الكلام في أهل البدع (من أهل الملة) لا يعني (دوماً) حجب
فضائلهم ومحاسنهم، ولا يلزم من بدعتهم عدم نشر فضائلهم، والترحم عليهم (مطلقاً) في
كلّ حين.
عُرف بالفضل والعلم وهو من أهل البدع مرتبط بالمصلحة والمفسدة، والحاجة إلى الكلام
فيه، والتحذير منه، ومتى أمن الناس ذلك، فلا حاجة إلى ذلك.
كلام) فإن كان الأمر سِلْماً، ولا أحد يَذكر بدعته، ولا يمتحن الناس بمقالته، ولا يدعو
إليها، فالكف عنه أسلم، وتنشر محاسنه، ومؤلفاته، مع التنبيه على أخطائه إذا ظهرت للناس.
وأهل البدع، وخاصمونا بهم، وبمقالاتهم، فهم لهم تبع! ويحذّر من السابق واللاحق، ويرد
القول على صاحبه كائنا من كان، وقد بينت هذا في رسالة عن (الموقف ممن وصف ببدعة من
علماء الإسلام) وهي منشورة في الشبكة.
حزم والبيهقي والنووي وابن حجر وغيرهم من علماء الإسلام، الأصل الكف عنهم، ونشر علومهم،
والترحم عليهم، ومتى خوصمت السنة، وعقيدة أهل السنة بمقالاتهم، رُدّ عليهم قولُهم،
وحُذِّر من خطئِهِم، ولم يُقبل منهم.
وحديثه على هذا الميزان، كما تقدم أن نقلت لكم من صنيع الأئمة مع بعض المرجئة، مع أن
لهم من المقالات والمواقف الشديدة ضد المرجئة الشيء الكثير، وكذلك غيرهم من القدرية
ونحوهم عدا الطوائف الغالية التي كفرها أهل العلم كالجهمية والرافضة.
تعالى، فهو من أشد الناس على الأشاعرة، وشرحاً لمذهبهم، وبياناً لضلالاتهم، لما فُتن
الناس بمقالاتهم، وحينما يكون في مواطن لا حاجة إلى بيان ذلك عرف لمن له فضلٌ منهم
فضله، وإن كان ذمّه وأنكر قوله في موطن آخر، كأبي حنيفة والأشعري والبيهقي والباقلاني
والعز بن عبدالسلام في آخرين.
الله تعالى؛ فهو من أشد الناس على أهل التصوف والإرجاء ومن قال بقول الأشعري، ومتى
جاء المجال والخصام بهم ضد السنة بيّن حالهم وحذر من خطئهم كما نبّه على خطأ الحافظ
ابن حجر العسقلاني في مسألة الإيمان من كتابه فتح الباري، في رسالته إلى عالم الأحساء،
وفي باقي المواطن: جعل شروحات الحافظ ابن حجر ومؤلفاته من عُمَد مراجعه في التصنيف
والعلم، ومثله صنيعه مع خلقٍ كثير ممن وصف ببدعة من علماء الإسلام قبله، لم يعرض عنهم
إعراضاً كلياً، ويختفر ذممهم، ويترك علومهم، ويترحم عليهم، ويذكر لهم محاسنهم، ولم
يداهن في دين الله تعالى إذا اقتضى المقام بيان حالهم، وردّ مقالاتهم الفاسدة.
سائر مؤلفاتهم وتقريراتهم رحمهم الله تعالى.
(المطلقة) أغفل أو تغافل عن الآثار المتظافرة المشهورة من بعض مواقف اللين والرحمة
والعفو والثناء والترحم على آخرين مما لا مجال لدفعه ولا حجبه!
في الاعتذار لهم، وأهمل أصل التحذير والهجر، يقف على ما يريد، ويدع الأخبار المتظافرة
المشهورة من مواقف الشدة والتحذير والزجر مع آخرين، وكل ذلك من الهوى وقلّة العلم بالسنة
وبما عليه السلف الصالح.
في (هجر شخص) أو (التحذير من آخر) وكلا الفريقين من أهل السنة، وإنما الخلاف بينهم
في (الحكم) على شخص! وهذه من أعظم آفات الزمان، حتى أوغرت الصدور، وافترقت الصفوف،
واستبيحت الأعراض! ولا حول ولا قوة إلا بالله، ومن نظر في سير السلف، في تراجم عامة
أهل البدع، سيجد من أهل السنة من خالف غيره في الحكم فيه، وذاك يحذر منه، وهذا يثني
عليه، ومع ذلك عذر بعضهم بعضاً فيما انتهى إليهم (علمهم) و(حكمهم) ولم يتهاجروا ولم
يتدابروا وكانوا إخوانا، واليوم –وللأسف- على قانون أولئك الطائشين: كل واحد منهم يوجب
على غيره! أن يقول بقوله، وأن يهجر من هجر، ويواصل من وصل، ويحذر ممن حذر منه، ويحب
من أحبه، ولا يقبل منك مخالفة، ولا يرضى منك إلا بقوله لا غير! وهذه جهالة وجاهلية
وحزبية مقيتة، حذّر منها العلماء، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية في المجلد الثامن والعشرين
من الفتاوى، وقد نقلته في رسائل عدة، كـ(العينية) و(الرسالة الأوروبية) فاتقوا الله
يا عباد الله وكونوا إخوانا، والسلام على من رضي من السلام ورحمة الله وبركاته”
الخلق ، وتقديم قياس كلام السلف في فهمه على خلاف منطوقهم
المسألة وتكلمت في الدروس عليها ولكن أعقب على كلام هذا الشيء بعدة تعقيبات
من فضول القول هو في حقيقته رد على حرب الكرماني وعلى عبد الله بن أحمد وعلى العقيلي
وعلى الإمام أحمد وأبي زرعة والبخاري وغيرهم لأن هؤلاء جميعاً تكلموا بأبي حنيفة بعد
وفاته
تأتي أنت وأمثالك وتتهمون السلف بأنهم افتروا على أبي حنيفة وأن جرحه الموجود في الكتب
لا يسوغ ذكره فهذا في حقيقته أن أئمة الجرح والتعديل ظلمة وهذا هدم للدين
رد على السلف واستدلال في غيره محله
آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا
عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَتْ
ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ وَجَبَتْ فَقَالَ عُمَرُ
بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا وَجَبَتْ قَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ
خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ
لَهُ النَّارُ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ
النبي صلى الله عليه وسلم
عليه وسلم في البخاري : ” لاتسبوا الأموات ” : ( وأصح ما قيل في ذلك أن أموات
الكفار والفساق يجوز ذكر مساويهم للتحذير منهم والتنفير عنهم . وقد أجمع العلماء على
جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتًا ) . ( الفتح 3/305) .
(28/ 231) :” وَمِثْلُ أَئِمَّةِ الْبِدَعِ مِنْ أَهْلِ الْمَقَالَاتِ الْمُخَالِفَةِ
لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْ الْعِبَادَاتِ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛
فَإِنَّ بَيَانَ حَالِهِمْ وَتَحْذِيرَ الْأُمَّةِ مِنْهُمْ وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ
حَتَّى قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَعْتَكِفُ
أَحَبُّ إلَيْك أَوْ يَتَكَلَّمُ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ؟ فَقَالَ: إذَا قَامَ وَصَلَّى
وَاعْتَكَفَ فَإِنَّمَا هُوَ لِنَفْسِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ فَإِنَّمَا
هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ هَذَا أَفْضَلُ”
والعقيلي وغيرهم ذموا أبا حنيفة بعد وفاته وبينوا مثالبه
هذا الشيء
وأهله 1289 – سمعت محمد بن عثمان النجيمي يقول:
أحداً من أهل الرأي يكتب عنه؛ فنشده رجل من أهل المغرب بالله وذكر له طول الرحلة؛ فروى
له شيئاً من مساوئ أبي حنيفة، ولم يحدثه بحديث)).
بموت أبي حنيفة
(302) حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أبي مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْعُذْرِيَّ،
يَقُولُ: قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي كَبَسَ بِهِ بَطْنَ الْأَرْضِ».
بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُلْثُومٍ، عَنِ #157# الْأَوْزَاعِيِّ،
أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاتَهُ
فَإِنَّهُ كَانَ يَنْقُضُ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً».
إمام أهل الشام ولا يخلو كتاب من كتب الأحاديث من حديث هذين الإمامين اللذين أجمعت
الأمة عليهما
هذا الأمر ويذمون به أهل الرأي
السيف بإجماع المسلمين كذب على المسلمين وقح وفج
حدثني أبو الفضل الخراساني ، حدثني إبراهيم بن شماس السمرقندي ، قال قال رجل لابن المبارك
ونحن عنده
ينكر عليه ذلك ابن المبارك
الفضل الخراساني ، ثنا الحسن بن موسى الأشيب ، قال : سمعت أبا يوسف ، يقول :
نصه مقدم على كلام الطحاوي الذي لم يدرك أبا حنيفة
بن هارون أبو نشيط ، حدثني أبو صالح يعني الفراء قال : سمعت أبا إسحاق الفزاري ، يقول
:
الفضل الخراساني ، نا أحمد بن الحجاج ، نا سفيان بن عبد الملك ، حدثني ابن المبارك
، قال : ذكرت أبا حنيفة عند الأوزاعي وذكرت علمه وفقهه فكره ذلك الأوزاعي وظهر لي منه
الغضب وقال : تدري ما تكلمت به تطري رجلا
يرى السيف على أهل الإسلام ، فقلت : إني لست على رأيه ولا مذهبه ، فقال : قد نصحتك
فلا تكره فقلت قد قبلت .
ص269 نا محمد بن احمد بن ابي عون النسائي نا احمد بن حكيم أبو عبد الرحمن هذا الباب
بتمامه من م فقط وكأنه المروزي نا احمد بن سليمان نا الاصمعي عبد الملك بن قريب قال
:
دخل عليه أبو اسحاق الفزاري فأقيم من بعيد قال فنظر إليه هارون فقال انا لله وانا إليه
راجعون وقع الشيخ موقع سوء ، قال وإذا الرجل عزيم صريم.
قال فقال معاذ الله يا امير المؤمنين انا من اهل بيت سنة وجماعة ولقد خرجت مرة في بعض
هذه الثغور وخرج اخي مع ابراهيم إلى البصرة فقال لي استاذ هذا [ يعني أبا حنيفة أستاذ أبي يوسف ] :
السيف فيكم ، فلعل هذا الجالس بجنبك اخبرك بهذا ، على هذا وعلى استاذه لعنة الله وغضبه
.
ابي يوسف ، وابو يوسف منكس رأسه ، قال فقال له يا ابا اسحاق قد امرنا لك بثلاثة آلاف
دينار وبغل وفرس
حنيفة لذكره وكذا الفزاري وابن المبارك وغيرهم
من الأئمة ظلمة ولا فجرة ليثلبوا الرجل بأي رجع عنه
أن أبا حنيفة يرى السمع والطاعة لأئمة الجور
أبي حنيفة في كتابه أحكام القرآن فأي رجوع تتحدثون عنه معاشر المتفيقيهين
بخلق القرآن فهذا كذب أيضاً
حدثني أبي ، ثنا شعيب بن حرب ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : ما أحب أن أوافقهم
على الحق .
قال : نعم ، رجل استتيب في الإسلام مرتين . يعني أبا حنيفة .
؟ قال : نعم .
عما يصفون } قال أبو حنيفة : هذا مخلوق ، فقالوا
له : هذا كفر فاستتابوه
من الكفر متواترة وقد تأول عمرو بن عبد المنعم هذه الاستتابة على استتابته من الإرجاء
، وهذا تأويل فاسد إذ أن الإرجاء ليس كفراً ، ولم يرد عن أحد من السلف أنه عرض شخصاً
على السيف من أجل الإرجاء ، ولما هو بالذات من دون بقية المرجئة يستتاب ؟!
: حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت سفيان الثوري ، يقول
:
: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا هيثم بن جميل ، قال : قلت لشريك بن عبد الله
استتيب أبو حنيفة ؟
: حدثني هارون بن سفيان ، حدثني الوليد بن صالح ، قال : سمعت شريكا ، يقول :
.
سليم لذا أعلها بجهالة هارون بن سفيان
إذ أنه لم يكن يكتب إلا عمن أذن له فيه أبوه
: ” كان عبدالله ابن أحمد لا يكتب إلا عن من أذن له أبوه في الكتابة عنه وكان
لا يأذن له أن يكتب إلا عن أهل السنة حتى كان يمنعه ان يكتب عن من أجاب في المحنة
“
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ سُفْيَانَ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي
فِيهَا ذِكْرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ الْمَوْتَى.
عبد الله أن يجعل بينه وبين أبيه إلا الثقات
: حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا شريك ، وحسن
بن صالح :
مرتين
: حدثني أبي رحمه الله ، قال : سمعت ابن عيينة ، يقول : استتيب
أبو حنيفة مرتين .
: حدثنا موسى الأنصاري ، قال : سمعت أبا خالد الأحمر ، يقول : استتيب أبو حنيفة من الأمر العظيم مرتين .
عن أبي حنيفة :” وذكر الساجي : قال : حدثنا أبو حاتم الرازي : حدثنا عباس بن عبد
العظيم عن محمد بن يونس : إِنَّمَا اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ لأَنَّهُ قَالَ الْقُرْآنُ
مَخْلُوقٌ وَاسْتَتَابَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى
“
ابن يونس هو محمد بن حاتم بن يونس المصيصي منسوب إلى جده ثقة عابد وهو من شيوخ عباس
بن عبد العظيم فالسند صحيح
(1/65) :فأخبرني محمد بن الوليد قال: سمعت أبا مسهر يقول: قال سلمة بن عمرو القاضي
على المنبر: لا رحم الله أبا حنيفة، فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق.
! وأن التوثيق الوارد في حقه في تاريخ دمشق لا يعتمد
إمام أهل الشام وكان قاضياً والأصل فيمن يتولى مثل هذا المنصب العدالة في تلك الأزمان
، ولم يعقبوا على خبره بنقد
أَخْبَرَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن علي الطاهري، حدّثنا أبو القاسم البغوي ، حدّثنا زياد بن أيّوب، حَدَّثَنِي حسن بن أبي
مالك- وكان من خيار عباد الله- قال: قلت لأبي يوسف الْقَاضِي: ما كان أَبُو حنيفة يقول
في القرآن؟ قال: فقال: كان يقول القرآن مخلوق. قال: قلت. فأنت يا أبا يوسف؟ فقال لا.
قال أَبُو القاسم: فحدثت بهذا الحديث الْقَاضِي البرتي فقال لي: وأي حسن كان وأي حسن
كان؟! يعني الحسن بن أبي مالك. قال أَبُو القاسم: فقلت للبرتي هذا قول أبي حنيفة؟ قال:
نعم المشئوم. قال: جعل يقول أحدث بخلقي.
بن أبي مالك
بأنه من خيار عباد الله ، ومثل هذا يقبل في خبر مقطوع
فقيه حنفي تصديقه للخبر في مذهب أبي حنيفة
القول بخلق القرآن فهذا يعارض نفي الطحاوي في عقيدته وقولهما مقدم
الخطيب في تاريخه (13/274) : 32- وَقَالَ النخعي: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر المروذي قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ: لم يصح عندنا أَنَّ أَبَا حنيفة
كَانَ يَقُولُ القُرْآن مخلوق.
أهل الرأي وثقه الخطيب وانفرد بعدة أخبار في مناقب أبي حنيفة لا يرويها إلا هو ، ومنها
هذا الخبر إذ لا يوجد في شيء من الكتب هذه الرواية عن أحمد إلا من طريق هذا الرجل فهذا
محل ريبة
الإمام أحمد رجحت رواية عبد الله
حدثني أبي ، ثنا شعيب بن حرب ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : ما أحب أن أوافقهم على الحق .
حنيفة المستتيب ؟ قال : نعم سمعت أبي رحمه الله ، يقول : أظن أنه استتيب في هذه الآية ( سبحان ربك رب العزة
عما يصفون ) قال أبو حنيفة : هذا مخلوق ، فقالوا
له : هذا كفر فاستتابوه
) والإمام أحمد إنما شك في الآية ولم يشك في أصل القصة وظن إمام حافظ كالإمام أحمد
يساوي يقين غيره ، وقد تقدم معنا ما تواتر من أن الرجل استتيب من الكفر مرتين
الخبر في تاريخ بغداد ( يعني قول أحمد ) ويترك ما في تاريخ بغداد من قول أحمد
البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس أبو عمرو الخزّاز ، حَدَّثَنَا أَبُو الفضل جعفر بن مُحَمَّد الصندلي-
وأثنى عليه أبو عمرو جدّا- حَدَّثَنِي المروذي أَبُو بكر أَحْمَد بن الحجاج سألت أبا
عبد الله- وهو أَحْمَد بن حنبل- عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد. فقال: أبو حنيفة أشد على
المسلمين من عمرو بن عبيد، لأن له أصحابا.
حنيفة هذا القول في الضعفاء للبرذعي وكذا أثبته ابن معين
العتيقي، قَالَ: حَدَّثَنَا تمام بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الرَّازِيّ بدمشق، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الله البَجَلِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ
نصر بن مُحَمَّد البَغْدَادِيّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بن معين، يَقُولُ: كَانَ
مُحَمَّد بن الحَسَن كذابا وَكَانَ جهميا، وَكَانَ أَبُو حنيفة جهميا ولم يكن كذابا.
كما نبه عليه المعلمي
أنه رجع وثانياً يجعل هذا في مقابل دعوى الرجوع
أبي حنيفة فابن معين كان تلميذاً لمحمد بن الحسن الشيباني وقرأ عليه كتاب الجامع وأدرك
عدداً ممن أدرك أبا حنيفة ، بل ادعى جماعة أنه كان على مذهبه في الفقه
– ثم رجع إلى مذهب أهل الحديث – وغايته أن
يروي عن أبي حنيفة بواسطتين – وشيوخه كلهم ثقات –
فإذا أثبت هو وابن معين على أبي حنيفة شيئاً كان دفعه شاقاً على الدافع
( المثبت مقدم على النافي ) ، فيقدم قول ابن معين وأبي زرعة على قول أحمد ( إن صح
) لأن أحمد ناف وهما مثبتان ، ولكن هذه القاعدة من القواعد التي غيبت أيضاً في بحث
أبي حنيفة ، بل غاية أمر أحمد إذا قال ( لم يصح ) أنه يضعف راوي تلك الحكاية أو يجهله
فإذا عدله أبو زرعة وابن معين ارتقا إلى الحجية
في السنة 224 – (238) حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ
حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ،
قَالَ: أَرْسَلَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى أَبِي فَقَالَ لَهُ: تتوب مِمَّا تَقُولُ
فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ وَإِلَّا أَقْدَمْتُ عَلَيْكَ بِمَا تَكْرَهُ، قَالَ:
فَتَابَعَهُ قُلْتُ: يَا أَبَة كَيْفَ فَعَلْتَ ذَا؟ #127# قَالَ: «يَا بُنَيَّ خِفْتُ
أَنْ يَقْدُمَ عَلَيَّ فَأَعْطَيْتُ تَقِيَّةً».
غير الغالي وممن لم يؤثر عليهم الحيل ولا التجهم ولا الاستهزاء بالسنن فذكر بعض ما
قيل في مدحهم واجتنب ما قيل في ذمهم
لماذا أبو حنيفة لم يخرجوا مروياته في الكتب وخرجوا مرويات هؤلاء جميعاً ؟
فيه سفيان والأوزاعي وابن عون ومالك ( ما ولد في الإسلام أشأم منه ) وابن عون كان مضرب
مثل في حفظ اللسان ولغبار طار من نعل واحد من هؤلاء لهو خير من بدر بن علي وشيوخه وأعظم
بلاء في الإسلام
جميعاً فإرجاؤه غال وكان يكذب في تأييد الإرجاء مع ثبوت بلايا أخرى عليه كالحيل والكذب
في الحديث والسيف والتجهم وغيرها وقد كان داعية
حدثني سويد بن سعيد ، نا عبد الله بن يزيد ، قال : دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء .
في المجروحين
يكن الحَدِيث صناعته حدث بِمِائَة وَثَلَاثِينَ حَدِيثا مسانيد مَا لَهُ حَدِيث فِي
الدُّنْيَا غَيره أَخطَأ مِنْهَا فِي مائَة وَعشْرين حَدِيثا إِمَّا أَن يكون أقلب
إِسْنَاده أَو غير مَتنه من حَيْثُ لَا يعلم فَلَمَّا غلب خَطؤُهُ على صَوَابه اسْتحق
ترك الِاحْتِجَاج بِهِ فِي الْأَخْبَار وَمن جِهَة أُخْرَى لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ
لِأَنَّهُ كَانَ دَاعيا إِلَى الإرجاء والداعية إِلَى الْبدع لَا يجوز أَن يحْتَج بِهِ
عِنْد أَئِمَّتنَا قاطبة لَا أعلم بَينهم فِيهِ خلافًا على أَن أَئِمَّة الْمُسلمين
وَأهل الْوَرع فِي الدَّين فِي جَمِيع الْأَمْصَار وَسَائِر الأقطار جرحوه وأطلقوا
عَلَيْهِ الْقدح إِلَّا الْوَاحِد بعد الْوَاحِد”
حدثني محمد بن هارون ، نا أبو صالح ، قال : سمعت الفزاري وحدثني إبراهيم بن سعيد ،
نا أبو توبة ، عن أبي إسحاق الفزاري ، قال :
كان أبو حنيفة يقول إيمان إبليس وإيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه واحد ،
قال أبو بكر : يا رب ، وقال إبليس : يا رب .
الإيمان أن المرجئة الأوائل كإبراهيم التيمي لم يكونوا يقولون إيماني كإيمان جبريل
حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا حمزة بن الحارث مولى عمر بن الخطاب عن أبيه قال: سمعت رجلاً
يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال أشهد أن الكعبة حق ولكن لا أدري هي هذه
أم لا، فقال: مؤمن حقاً. وسأله عن رجل قال أشهد أن محمداً بن عبد الله نبي ولكن لا
أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا. قال: مؤمن حقاً – قال أبو بكر الحميدي: ومن قال
هذا فقد كفر – .
بن الحارث حدثنا مؤمل ابن إسماعيل عن الثوري بمثل معنى حديث حمزة.
يدعي بدر بن علي أنه يحاربه
(303) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُوسَى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ
حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِمَكَّةَ
فَذَكَرَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَانْتَحَلَهُ فِي الْإِرْجَاءِ فَقُلْتُ مَنْ يُحَدِّثُكَ
يَا أَبَا حَنِيفَةَ؟ قَالَ: سَالِمٌ الْأَفْطَسُ، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ سَالِمًا
يَرَى رَايَ الْمُرْجِئَةِ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: رَآنِي سَعِيدُ بْنُ
جُبَيْرٍ جَلَسْتُ إِلَى طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ فَقَالَ: أَلَمْ أَرَكَ جَلَسْتَ إِلَى
طَلْقٍ؟ لَا تُجَالِسْهُ، قَالَ: فَكَانَ كَذَلِكَ، #152# قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ:
يَا أَبَا حَنِيفَةَ وَمَا كَانَ رَاي طَلْقٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ نَادَاهُ فَأَعْرَضَ
عَنْهُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ: وَيْحَكَ كَانَ يَرَى الْعَدْلَ “
صراحة على ابن جبير
:” فأما رواية أبي سنان، عن علقمة، في متن هذا الحديث إذ قال فيه: إن جبريل عليه
السلام حيث قال: جئت أسألك عن شرائع الإسلام. فهذه زيادة مختلقة، ليست من الحروف بسبيل.
وإنما أدخل هذا الحرف – في رواية هذا الحديث- شرذمة زيادة في الحرف مثل ضرب النعمان
بن ثابت وسعيد بن سنان ومن نحا في الإرجاء نحوهما. وإنما أرادوا بذلك تصويباً في قوله
في الإيمان. وتعقيد الإرجاء , ذلك ما لم يزد قولهم إلا وهنا، وعن الحق إلا بعدا، إذ
زادوا في رواية الأخبار ما كفى بأهل العلم”
أبا حنيفة صراحة بأنه اختلق زيادة في الحديث لتأييد مذهبه
أَحمد بن الحَسن التِّرمِذي، قال: سمعتُ أَحمد بن حَنبَل، يقول: أَبو حَنيفَة يَكذِبُ.
صححه بديع الدين السندي في كتابه نقض قواعد التهانوي
سؤالاته عن أبي زرعة :” وجعل يحرد على إبراهيم ويذكر أحاديث من رواية ابي حنيفة
لا أصل لها فذكر من ذلك حديث علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه الدال على الخير كفاعله
وأنكر عليه حديثا آخر يرويه عن سنان الإيمان شرائع الإيمان وذكر أحاديث قد أوهم فيها
وأنكرها من رواياته ثم قال لي من قال القرآن مخلوق فهو كافر -فيعني بما اسند الكفار-
أي قوم هؤلاء”
ما فعله حرب الكرماني في عقيدته وهو أيضاً في عقيدة ابن المديني وتقدم معنا إنكار الأوزاعي
على ابن المبارك مدحه لأبي حنيفة
تأتون إلى رجل جعله السلف رأساً في الضلال اجتمعت فيه ضلالات عظمى ثم تشيرون إشارات
خفية إلى اتهام السلف بالحسد والظلم مع أنهم كلهم خير منه وتكذبون الروايات الصحيحة
في ثلبه والتي اعترف بها حتى أهل مذهبه
والعجيب أنه يحتج بقول سفيان في ابن أبي رواد إنني لأرى الصلاة على من هو شر منه ولكن تركت الصلاة عليه ليعلموا أنه صاحب بدعة فليقارن فعل سفيان هذا بفعل شيوخه مع أبي حنيفة حيث جعلوه إماماً من أئمة أهل السنة ثم إنه يتناسى إنكار سفيان على من ترحم على زفر بن الهذيل وهو تلميذ لأبي حنيفة فقط ولم تجتمع فيه ضلالات أبي حنيفة وكذا إنكار الأئمة على من روى عن الحسن اللؤلؤي وما هو إلا فرع عن أبي حنيفة
والواقع أنك أنت وشيوخك وعموم المنتسبين
للعلم اليوم تشنون حرباً على أي إنسان يظهر اعتقاد السلف في أبي حنيفة أو تسلطون عليه
الجهلة وتسكتون على ظلمهم وفجورهم ولا تدافعون عنه بحرف حتى إذا دمغتكم الحجج صرتم
تنزلون البيانات الملأى بالكذب والاستهانة بعقول الخلق ثم تقولون فلان المرجيء مدح
فلان فقهه أو زهده وما أنكروا عليه
إرجاءه أيضاً ؟
على الكلام فيه يقاس عليه غيره ؟
حنيفة مع جرح المحدثين له ونسكت على تحامق الجهلة على أئمة السلف وقدحهم فيهم كفعلك
حين أظهرتهم بأنهم يخالفون الأحاديث وادعيت عليهم أنهم يذكرون في ترجمته أموراً رجع
عنها _ مع أنه رجع عنها بإجماع _!
بدعة غير مكفرة وعرف بالعبادة والزهد والغيرة على الدين على إنسان داعية ويكذب في نصرة
بدعته واجتمعت فيه ضلالات كبرى بعضها مكفر وعرف برقة الدين والحيل
احتج بدر بن علي بمدحهم لبعض الناس ونسي ذمهم لأبي حنيفة
(249) حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَرَّانِيُّ،
قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَىَ بْنَ يُونُسَ، يَقُولُ: خَرَجَ الْأَوْزَاعِيُّ عَلَيَّ وَعَلَى
الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ وَمُوسَى بْنِ أَعْيَنَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِبَيْرُوت بِكِتَابِ
السِّيَرِ وَمَا رُدَّ عَلَى #132# أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ: ” لَوْ كَانَ هَذَا
الْخَطَأُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَوْسَعَهُمْ خَطَأً،
ثُمَّ قَالَ: مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلود أَشْأَمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي
حَنِيفَةَ “
غَيْلَانَ، ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، شَرِيكُ الرَّبِيعِ بْنِ
صُبَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ، يَقُولُ: «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلُودٌ
أَشْأَمَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ».
خَلَفٍ الْكَرْخِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ،
عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَدٌ أَشْأَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ».
هَارُونَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ
وَسُفْيَانُ يَقُولَانِ «مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشْأَمَ
مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ».
بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، ذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَذَكَرَهُ
بِكَلَامِ سُوءٍ وَقَالَ: ” كَادَ الدِّينَ، وَقَالَ: مَنْ كَادَ الدِّينَ فَلَيْسَ
مِنَ الدِّينِ “.
للطاطري مع ما ذكر له من إرجائه وأذيته لأهل الحديث فهي رواية انفرد ابن عساكر في تاريخ
دمشق وفي سندها رجل هروي ما عرفته وفي سندها ابن الأكفاني تكلموا فيه
الكوسج أن أحمد سئل ( أيؤجر الرجل على بغض أصحاب أبي حنيفة فقال نعم )
عن أصحاب أبي حنيفة شيئاً _ يعني الحديث _
لا يروى ولا يصلى خلفه وغير الداعية يرخص فيه
كانت في ثلب أبي حنيفة لنقدوها
بأن نوحاً كان مرجئاً فهذه رواية فيها محمد بن حميد الرازي متهم وأنا أتعنت لهم كما
يتعنتون
بن طهمان ذا فضل وهو خير من أبي حنيفة بكثير
الإمام أحمد وهو منكر عن أحمد ولا يشبه كلامه
بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد الفقيه-
بخوار الري- حدّثنا محمّد بن صالح الصيمري- بالري- حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ
اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الكريم قَالَ: سمعت أحمد بن حنبل- وذكر عنده إبراهيم بن طهمان
وكان متكئا من علة فاستوى جالسا- وَقَالَ: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ!
قَالَ: رأيت ابن المبارك في المنام ومعه شيخ مهيب
قلت: من أين أقبلتم؟
تزورونه؟ قَالَ: في دار الصديقين دار يحيى بن زكريّا.
قال الخطيب في تاريخه: “صاحب عجائب ومناكير وغرائب”.
وينتحلونه، والصيمري حنفي أيضاً وقد قال فيه أبو أحمد الحاكم: “فيه نظر”.
مذموماً ولا يصح
بن عمر بن بكير، قَالَ: أَخْبَرَنَا الحسين بن أحمد الصفار، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد
بن محمد بن ياسين، قَالَ: سمعت أحمد بن نجدة، وعلي بن محمد، يقولان: سمعنا أبا الصلت،
يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي رجاء عبد الله
بن واقد الهروي
الخبيث أن الإيمان قول بلا عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم
كانوا يرجون لأهل الكبائر الغفران، ردا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب،
فكانوا يرجون، ولا يكفرون بالذنوب، ونحن كذلك
أمره يقول: نحن نرجو لجميع أهل الذنوب والكبائر الذين يدينون ديننا ويصلون صلاتنا وإن
عملوا أي عمل، وكان شديدا على الجهمية.
والمتن منكر فإن عدداً وصفوه بالإرجاء فلو كان يقول قولاً سبقه إليه سفيان ما بلغ به
الأمر هذا المبلغ.
فيه وما ذكر حسنة.
بن عِيسى، قال: حَدثنا مُحمد بن عَلي الوراقُ، قال: سمعتُ أَحمد بن حَنبل يقول: إِبراهيم
بن طَهمان، مِن أَهل خُراسان، وكان مُرجِئًا يَتَكَلَّمُ.
واحدة
بن بَلج الرازي بِالرّي، قال: سمعتُ عَبد الرَّحمَن بن الحَكم بن بَشير بن سَلمان يَذكُرُ:
عن عَبد العَزيز بن أَبي عُثمان، قال: كان رَجُل مِن المَغارِبَة يُجالس سُفيان، وكان
سُفيان يَستَخِفُّهُ، ثُم جَفاه فَشَكا ذَلك إِلَينا، قال: فَقلت لَه: تُكَلِّم فُلانًا،
فَإِنه أَجرَأ على سُفيان، قال: فَكَلَّمَهُ، قال: فقال: يا أَبا عَبد الله, هَذا الشَّيخ
المَغرِبي قَد كُنت تَستَخِفَّه فَما حالُه اليَوم؟ فَلَم يَزَل به حَتَّى قال سُفيان:
إِنه يُجالس … ولَم يُسَم أَحَدًا، قال: فقال لَه: مَن جالَستَ؟
الحَرام، ودَخَل سُفيان مِن باب المَسجِد فَنَظر إِلَي، فَأَنكَرت نَظرَهُ.
رجلاً لأنه جالس إبراهيم بن طهمان فقط
ووثاقته في الحديث والأمران مفقودان في أبي حنيفة أصلاً وهو لم يكن صاحب رأي ولا سيف
وما فعله سفيان به على سنن فعل سعيد بن جبير مع طلق بن حبيب عسى أن يرجعوا
أهل الرأي ، وأنتم اليوم في جامعاتكم تجعلون كأهل الحديث تماماً وتعتمدون مذاهبهم وتدرسون
عقيدة الطحاوي التابعة لهم ويأتيكم الديوبندية والأحناف من كل بلد فتقرونهم على مذهبهم
أنه مذهب معتبر ومنهم من يطعن في أئمة الإسلام دفاعاً عن أهل الرأي
أو ابن معين لما كان خلافه مؤثراً في قولهم كما خالف الشافعي في إبراهيم الأسلمي
من أهل الرأي وأكتفي هنا بذكر بعض الكلام
السبكي في مسألة تعليق الطلاق (2/837) :” وأكثر أهل الحديث طعنوا في أبي حنيفة
وأصحابه طعناً مشهوراً امتلأت به الكتب ، وبلغ الأمر بهم إلى أنهم لم يرووا عنهم في
كتب الحديث شيئاً فلا ذكر لهم في الصحيحين والسنن ”
ابن تيمية وقد ذكره في سياق دفع السبكي الاعتداد بداود الظاهري في الخلاف لكونه مطعوناً
فيه فأجابه ابن تيمية بعدة أوجه منها أن العبرة بالأدلة وداود معه صحابة وتابعين في
المسألة و أن السبكي نفسه يعتد بأناس طعن فيهم في الخلاف ، بل ذكر حتى من طعن في مالك
والشافعي وليس مالك والشافعي كداود وأبي حنيفة
أن طعون أهل الحديث ليست كطعون متعصبة العراقيين
عن أهل الحديث وعرف الفرقة الناجية والطائفة المنصورة في الواسطية بأنهم أهل الحديث
، ولكنه هنا يلزم السبكي فحسب
_ يستفاد منه عدة أمور
هو مذهب أكثر أهل الحديث _ بنص ابن تيمية _ والواقع أنه مذهبهم كلهم ولكن لعل الشيخ
اغتر ببعض ما ينسب لابن معين أو يروى عن بعضهم من الثناء على أهل الرأي
الصحاح والسنن وأن اجتنابهم لتخريج حديث أبي حنيفة وأصحابه لعلة المنافرة والبغض والطعن
وابن ماجه ممن يطعن في أبي حنيفة وأصحابه ويجتنبه لهذا الداعي بشهادة ابن تيمية _ رحمه
الله _
الجرح والتعديل مع بقية أئمة الإسلام فلا يضره تشغيب الصعافقة
الكتب ، فكيف يستطيع أحد أن يكتمه والحال
هذه الكلمة أضاف عليها ترضياً على أبي حنيفة ! وأتبعه بمثله عن مالك والشافعي ، وابن
تيمية رجل حنبلي وقد ذكر أحمد عدة مرات في هذه الرسالة ولم يترضَ عليه فيترضى عن أبي
حنيفة !
فعل ذلك أحياناً مع أحمد
فإنك ترى الشافعي يذكر أبا حنيفة في محل ذم أو نقد ويكتبون إلى جانب اسم أبي حنيفة
_ رضي الله عنه _ والشافعي في الأم يذكر الكثير من الأعيان الفضلاء ممن يعتقد فيهم
أنه أجل من أبي حنيفة ولا يترضى عليه
الطاعنين في الآخذين بمذاهب السلف
(20/186) :” فَالْمُبْتَدِعَةُ الْمُنْتَسِبُونَ إلَى غَيْرِهِ إذَا كَانُوا جهمية
أَوْ قَدَرِيَّةً أَوْ شِيعَةً أَوْ مُرْجِئَةً؛ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَذْهَبًا لِلْإِمَامِ
إلَّا فِي الْإِرْجَاءِ؛ فَإِنَّهُ قَوْلُ أَبِي فُلَانٍ وَأَمَّا بَعْضُ التَّجَهُّمِ
فَاخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنْهُ وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ الْمُنْتَسِبُونَ إلَيْهِ
مَا بَيْنَ سُنِّيَّةٍ وجهمية؛ ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ؛ مُشَبِّهَةٍ وَمُجَسِّمَةٍ؛ لِأَنَّ
أُصُولَهُ لَا تَنْفِي الْبِدَعَ وَإِنْ لَمْ تُثْبِتْهَا”
أو المحقق فغير اسمه وهذا ظهر في الرسالة المفردة التي حققها بعضهم حين ذكر الاسم صريحاً
تنفي البدع ومذهبك الإرجاء ) سيرى أنني طاعن فيه أليس كذلك ؟
وأخيراً أقول الناس ليسوا بحاجة للكذب على أبي حنيفة بعد ما ثبت عنه وهذا الكاتب
وغيره متلاعبون فهم يرون غلواً في الشخص لا يناسب كلام السلف فيه بل كثير من
الكلام تكذيب للسلف فيسكتون فإذا جاءت البينات كتبوا مثل والذي ينطوي أيضاً على
تكذيب الآثار السلفية وسترها وهم أنفسهم لا يرون أن كل مبتدع وعلى حال يقال عنه (
إمامنا وقدوتنا ومن يتكلم فيه فهو مبتدع ) ونبرأ إلى الله ممن يتكلم فيه وغيرها من
العبارات الفجة ، وشأن هذا الكاتب كمن يقول أن ثبوت مدح قتادة من بعض السلف يقتضي مدح عمرو بن عبيد وجعله إماماً للاشتراك في اسم القدر ! دون مراعاة لمراتب البدعة نفسها والأمور الأخرى المقترنة
تنبيه : نعم قد وقع لبعض أئمة أهل الحديث مدح مقيد لأبي حنيفة في بعض الأبواب كما وقع من يحيى بن معين حين فضل فقهه على فقه الشافعي وهذه زلة ولكن الناس احتملوها له لأنه إمام في الحديث طريقته مغايرة بالجملة لطريقة أهل الرأي وما اعتذر به لابن معين يعتذر به من باب أولى لمن تأخر في أزمنة تسلط فيها الأحناف ولكن هذا لا يبرر تقليده كما لا يبرر توثيق الشافعي للأسلمي قبول روايته ولا التصريح بما فيه طعن بالسلف أو التشنيع على من يأخذ بكلامهم فالحق كاد يضيع بين الجفاة والغلاة
وعلى آله وصحبه وسلم