لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
بعد :
بدعة التسوية بين أهل الحديث وأهل الرأي وإنكار تبديع أهل الرأي الذي أجمع عليه
السلف ، بل وإنكار تبديعهم للمرجئة بل إنكار تبديع من أجمع السلف على تبديعه ويرى السيف وإماماً في الرأي الحادث
المنتسبين للعلم بكتب أهل الرأي ( الحنفية ) المتأخرة التي جمع مصنفوها بين التصوف
والرأي الحادث والحيل وبعض التجهم
ص41 : أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد
بن سلم الختلي نا أحمد بن علي الأبار نا علي بن خشرم المروزي قال سمعت وكيعا يقول
لأصحاب الحديث لو أنكم تفقهتم الله الحديث وتعلمتموه قال ما غلبكم أصحاب الرأي ما
قال أبو حنيفة في شئ يحتاج إليه إلا ونحن نروي فيه بابا
أبا الطيب الكرابيسي يقول : سمعت إبراهيم بن محمد بن يزيد المروزي يقول : سمعت علي
بن خشرم يقول : كنا في مجلس سفيان بن عيينة فقال : يا أصحاب الحديث تعلموا فقه
الحديث لا يقهركم أصحاب الرأي ، ما قال أبو حنيفة شيئا إلا ونحن نروي فيه حديثا أو
حديثين ، قال : فتركوه ، وقالوا : عمرو بن دينار عمن ؟
يحتاج إلى أهل الرأي في شيء وأن الحديث يغني عنهم ، وهذا بديهي لمن أنار الله
بصيرته فيكون يحتاج إلى البدعة مع وجود السنة
وقد رأيت من نقل هذا الأثر وبتر الجزء المتعلق بأبي حنيفة لفرط ولائه لأهل الرأي
:” وَقَال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الْحَافِظ: أَخْبَرَنَا
قاسم السياري بمرو، حَدَّثَنَا عيسى بْن مُحَمَّد بْن عيسى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاس
بْن مصعب بْن بشر، قال: سمعت أَحْمَد بْن يحيى بْن عَبد اللَّهِ الكشميهني وكان
حجاجا معروفا بالفضل والعقل، يَقُول: سمعت أَحْمَد بْن عُمَر الوكيعي أَبَا
جَعْفَر يَقُول: وليت المظالم بمرو اثنتي عشرة سنة، فلم يرد علي حكم إلا وأنا أحفظ
فيه حديثا، فلم أحتج إِلَى الرأي، ولا إِلَى أهله”
قال ابن الهادي في بحر الدم :” 207 – الحسين بن الوليد النيسابوري: قال أحمد: ثقة، دلني عليه عبد الرحمن بن مهدي، فدخلت عليه، فإذا في يده كتاب فيه رأي أبي حنيفة، فقال له عبد الرحمن: سلني عن كل مسألة في كتابك حتى أحدثك فيها بحديث”
وابن مهدي من أعظم الناس ذماً لأبي حنيفة وهذا الذم عن معرفة وتحقيق والمادح له لم يعلم الأمر بل هو جاهل متسلط على أئمة الفن
عباس الدوري سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول عجب لأصحاب الحديث تنزل بهم المسألة فيها
عَنِ الحسن وابن سيرين وعطاء وطاوس حتى عد عدة فيذهبون إلى أصحاب الرأي فيسألونهم
ألا ينظرون إلى علمهم فيتفقهون به؟”
الآكادميين اليوم ممن هو أعرف بمذاهب أهل الرأي من مذاهب الصحابة والتابعين والله
المستعان
محمد بن أحمد الطرسوسي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن يَزِيدَ المستملي يقول سأل رجل
أَحْمَد بن حنبل فقال: أكتب كتب الرأي قَالَ: لا تفعل عليك بالآثار والحديث فقال: له
السائل إن عَبْد اللَّهِ بْن المبارك قد كتبها فقال: له أَحْمَد ابن المبارك لم
ينزل من السماء إنما أمرنا أن نأخذ العلم من فوق.
فقه فقال: ما أقل الفقه فِي أصحاب الحديث”
السرخسي وكتب ابن الهمام
هريرة (6/77) :” من مذهبنا انه انما يقبل من أحاديت أبى هريرة رضى الله
القياس الصحيح فالقياس مقدم عليه لانه ظهر تساهله في باب الرواية”
القياس وأن هذا مذهبه فمثل هذا لا يكون إلا ضالاً مبتدعاً وكتابه يستحق الحرق لا
الاحتفاء لما فيه من الطعن على راوية الإسلام أبي هريرة ولا خير فيمن لا يحمر أنفه
لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
العلم باقتناء المبسوط
أَحْمَد من دل عَلَى صاحب رأي ليفتنه فقد أعان عَلَى هدم الإسلام”
:” وَلَا خِلَافَ عَنْهُ_ يعني أحمد _
فِي أَنَّهُ لَا يَسْتَفْتِي أَهْلَ الرَّأْيِ الْمُخَالِفُونَ لِسُنَّةِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ”
بأنهم كانوا بالكوفة وقد فشا الكذب فاضطروا للرأي
المعتذر بأمر الرواية ويجاب عليه من وجوه
ولو كان هناك عذر لاعتذروا له
والشعبي والحكم بن عتيبة وسفيان الثوري وغيرهم من فقهاء الكوفة أهل رأي ؟
أفتجوز الحيل
الفتيا وقد أغناهم الله عن ذلك
سعيد النسوي ، قال : سمعت أحمد بن حنبل : « يقول لهؤلاء ، أصحاب أبي حنيفة : ليس
لهم بصر بشيء من الحديث ، ما هو إلا الجرأة »
أَبِي، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ،
يَقُولُ: ” قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَوْمًا، وَذَكَرَ مَالِكًا
وَأَبَا حَنِيفَةَ، فَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: مَا كَانَ يَنْبَغِي
لِصَاحِبِنَا أَنْ يَسْكُتَ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ، وَلا لِصَاحِبِكُمْ أَنْ
يُفْتِيَ يُرِيدُ مَالِكًا، قُلْتُ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ، أَتَعْلَمُ أَنَّ
صَاحِبَنَا يَعْنِي مَالِكًا كَانَ عَالِمًا بِكِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ
نَعَمْ “.
أَنَّ صَاحِبَنَا كَانَ عَالِمًا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
أَنَّ صَاحِبَكَ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ، كَانَ جَاهِلا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ؟ قَالَ: نَعَمْ.
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاهِلا بِاخْتِلافِ أَصْحَابِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ، قَالَ: نَعَمْ.
ثَلاثٌ لا تَصْلُحُ الْفُتْيَا إِلا بِهَا، وَيُخِلُّ وَاحِدَةً، وَيُخْطِئُ
صَاحِبُكَ ثَلاثًا، وَيَكُونُ فِيهِ وَاحِدَةٌ، فَتَقُولَ: لا يَنْبَغِي
لِصَاحِبِكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلا لِصَاحِبِنَا أَنْ يَسْكُتَ؟ !
على الكاذبين
اثنان من الستة الذين عليهم مدار الإسناد كانا كوفيين
منه
الأسود عنها في طرق أخرى
الخدري عن أبي صالح السمان عنهما
أشهرها روايته عن زيد بن وهب عن ابن مسعود وروايته عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة
عنه ، وروايته عن أبي وائل عنه
وزيد بن وهب عنه
كوفي
مسلم البطين عن سعيد عنه ، وسمع من مجاهد عدة أحاديث مباشرة
النخعي
منصور بن المعتمر يشركه في عامة ما ذكرت لك وربما زاد عليه أو نقص
والزيدية
الستة الذين عليهم مدار الإسناد
والأسود وأبي عبيدة عن ابن مسعود
أن أذكر كل من أدركهم أبو حنيفة من الأثبات ولو اكتفى بفقه ابن مسعود وتلاميذه
فيما أعضل عليه ما كان لأحد عليه سبيل
هشام بن عروة
عائشة أفشاه في الكوفة والمدينة وعليه بنى مالك قسماً كبيراً من الموطأ
عطاء بن أبي رباح أحد أعيان تلاميذ ابن عباس وأدرك جمعاً من الصحابة وكان أفقه
التابعين في المناسك
وعنه حمل مالك فتاوى علي وأودعها في الموطأ
تتلمذ على عكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير وطاوس عطاء فكان لا يفوته شيء من علم ابن
عباس
أيوب السختياني وحمل عنه وقد كان يروي عن نافع عن ابن عمر ، وكان عنده صحيح حديث
أهل البصرة وفتاوى ابن سيرين والحسن البصري
ومالك وابن المبارك وسفيان الثوري وما انتفع منهم ومن علمهم وبعضهم أصغر منه ،
ولكن ليس في العلم كبير وقد كان الشافعي يحمل عن أحمد علم الحديث ويسأله عن ذلك
ويتواضع
شيبة لما رد على أبي حنيفة كان عامة الأخبار التي يخرجها كوفية المخرج فابن أبي
شيبة كوفي
العلم من لو بذل نفسه في طلبه لكان أوسع رواية من مالك والأوزاعي والليث بن سعد
هو مشهور من مذهبه حتى أنه استدل على خصوصية صلاة الإمام بالناس جالساً بخبر رواه
جابر الجعفي ونكت عليه ابن حبان لذلك لأنه يجرح الجعفي
والافتاء بغير علم
رحمه الله ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال : سمعت حماد بن سلمة ، وذكر أبا حنيفة ،
فقال : « إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن بردها برأيه »
أحمد بن حنبل، يقول: وكان يعقوب أبو يوسف منصفًا في الحديث، فأما أبو حنيفة، ومحمد
بن الحسن فكانا مخالفين للأثر وهاذان لهما رأي سوء، يعني أبا حنيفة، ومحمد بن
الحسن. «تاريخ بغداد» 2/179.
ذلك بقي صاحب رأي مذموماّ عند أهل الحديث فالمسألة ليست بلوغ آثار بل منهجية فاسدة
عند أهل الرأي
أبي قال حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع عن بن عيينة قال قلت لسفيان الثوري لعله يحملك
على أن تفتي إنك ترى من ليس بأهل للفتوى يفتي فتفتي قال أبي يعني أبا حنيفة
ابْن أبي دَاوُد يَقُول الوقيعة فِي أبي حنيفة إجماعة من العلماء لأَن إمام البصرة
أيوب السختياني وقد تكلم فيه وإمام الكوفة الثَّوْريّ وقد تكلم فيه وإمام الحجاز
مَالِك وقد تكلم فيه وإمام مصر اللَّيْث بْن سعد وقد تكلم فيه وإمام الشام
الأَوْزاعِيّ وقد تكلم فيه وإمام خراسان عَبد اللَّه بْن المُبَارك وقد تكلم فيه
فالوقيعة فيه إجماع من العلماء فِي جميع الأفاق أو كما قَالَ
مُحَمَّد بن علي بن مخلد الوراق لفظا، قال: في كتابي عن أبي بكر مُحَمَّد بن عبد
الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني،
يوما وهو يقول لأصحابه: ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه، والشافعي
وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، والحسن بن صالح وأصحابه، وسفيان الثوري وأصحابه،
وأحمد بن حنبل وأصحابه؟ فقالوا له: يا أبا بكر، لا تكون مسألة أصح من هذه، فقال: هؤلاء
كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة.
بالإمامة ثم يكذبه في هذا الإجماع
الترجيح بين أقوال المعدلين والمجرحين في أبي حنيفة
بعض الناس بكتب أهل الرأي في الوقت لا يحكم فيه عامة الناس مذاهب أهل الحديث وجعله
إياها جنباً إلى جنب مع كتب أهل الحديث
خصيماً )
عنهم بالباطل المتهم للسلف بالظلم داخل في هذه الآية ( ولا يصرحون باتهام السلف
بالظلم غير أن هذه حقيقة قولهم )
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا
بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)
تابعوا به السلف وأخذوا فيه بالجرح المفسر التي قامت براهينه جلية كالشمس ، لا شك
أن إثمه عظيم فإذا اتخذ ذلك ديناً وغر به الجهلة فقد تم خسرانه
وسلم